عادل
17-03-2003, 11:57 PM
اسماء بنت عميس بن معد بن تميم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قحافة وتكنى بأم عبدالله احدى الاخوات المؤمنات الأربع اللاتي حصلن على وسام الايمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: (الاخوات الأربع مؤمنات ميمونة وام الفضل وسلمى واسماء).
ما ان سرت نسمات الاسلام الزكية بمكة حتى اقبلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم واسلمت بصحبه زوجها ليأخذا مكانهما بين السابقين الذين اسهموا اعظم اسهام في سبيل اعزاز دين الله عزوجل وهي زوجة السيد الشهيد عالم المجاهدين جعفر بن ابي طالب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم الذي لقبه بذي الجناحين وكناه بأبي المساكين رضي الله عنه وارضاه.
في مكة تلقت اسماء وزوجها نصيبهما من الاذى والاضطهاد عندها هاجر عدد موفور من نساء الصحابة في رفقة ازواجهن الى الحبشة ولم يخرجن الى اعداد الطعام او النزهة بل خرجن في طاعة الله عزوجل فرارا بدنيهن وذهبن في شد ازر ازواجهن مؤتمنات ومعينات صادقات فنلن اجرا عظيما وخرجت اسماء في صحبة زوجها جعفر امير المهاجرين في ارض الحبشة حيث لبثا بها سنين عددا فولدت هناك عبدالله وعونا ومحمدا. ولما امر النبي عليه افضل الصلاة والسلام المهاجرين بالتوجه الى المدينة كانت اسماء من بين المهاجرين وما ان وصل الوفد المهاجر الى المدينة حتى سمع المسلمون بسقوط خيبر وانتصار المسلمين وارتفع التكبير من كل مكان فرحا بانتصار الجيوش وبعودة المهاجرين من الحبشة. ويتقدم جعفر بن ابي طالب من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتلقاه بالبشر ويقبل جبهته ثم يقول: (والله ما ادري بأيها افرح بفتح خيبر ام بقدوم جعفر) افتتح ابو نعيم رحمه الله ترجمة اسماء بقوله: مهاجرة الهجرتين ومصلية القبلتين اسماء بنت عميس الخزعمية المعروفة بالبحرية الحبشية.
وهجرة اسماء الثانية كانت الى المدينة المنورة سنة سبع حيث وافق المهاجرون رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر فأسهم لهم واعطاهم من الغنائم.
قدمت اسماء من الحبشة فقال لها عمر بن الخطاب رضي الله عنه:فاكها مازحا يا حبشية سبقناكم بالهجرة فقالت: أي لعمري لقد صدقت كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعلم جاهلكم وكنا البعداء والطرداء اما والله لاذكرن ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأتته فقال لها: (للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان).
وكان المؤمنون المهاجرون يأتونها جماعات يسألونها عن المكرمة النبوية وهم في غبطة وسرور وكان ابو موسى الاشعري رضى الله عنه يستعيد منها حديث النبىصلى الله عليه وسلم : (ولكم الهجرة مرتين هاجرتم الى النجاشي وهاجرتم الي).
وكانت اسماء مثالا يحتذى بها بالصبر اذ وقفت اسماء تودع زوجها جعفر رضى الله عنهما وقد خرج الى مؤتة في الشام ليجاهد في سبيل الله عزوجل وكان جعفر احد امراء الجيش الثلاثة وكان يمتطي فرسا شقراء ووقف الغازي يستمع الى ارشادات النبى صلى الله عليه وسلم الذي حدد قادة الجيش فقال: (عليكم زيد فان اصيب فجعفر فان اصيب جعفر فابن رواحة)
وعن اخبار المعركة الدائرة في مؤتة انبأ العليم الخبير رسول الله صلى الله عليه وسلم بما حدث وصعد النبى صلى الله عليه وسلم المنبر في المدينة واخبر المسلمين بمصير جعفر واصحابه واستغفر لهم ثم ذرفت عيناه على جعفر وذهب الى بيته ودعا بأولاده وقربهم منه وقبلهم وكان المشهد مؤثرا ذكرته اسماء نفسها فقالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بني جعفر فرأيته شمهم وذرفت عيناه.
فقلت: يا رسول الله ابلغك عن جعفر شيء ؟
قال: نعم قتل اليوم.
فقمنا نبكي ورجع فقال: (اصنعوا لآل جعفر طعاما فانه قد جاء ما يشغلهم ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على اسماء في اليوم الثالث من استشهاد جعفر وقال لها: (لا تحدي بعد يومك هذا). واستعبرت اسماء رضي الله عنها وذكرت يتم اولادها فقال صلى الله عليه وسلم: (العيلة تخافين عليهم وانا وليهم في الدنيا والآخرة) ثم دعا لها ولاولادها . تزوجت اسماء بعد انقضاء عدتها من الصديق ابى بكر رضى الله عنه واصطحبها معه في حجة الوداع فولدت له محمدا بذي الحليفة. وحجت اسماء رضي الله عنها حجة الوداع وبقيت عند ابي بكر الى ان مات فغسلته بوصيه منه.
ثم تزوجت علي بن ابي طالب رضي الله عنه فولدت له يحيى وعونا.
مناقب اسماء رضي الله عنها كثيرة لا يمكن ان تحصى في هذه الصفحات فقد شهد لها النبى صلى الله عليه وسلم بالايمان فقال: (ان الاخوات لمؤمنات) وكن تسع اخوات وقد خصها النبى صلى الله عليه وسلم بمنقبة فريدة روى ذلك ابن عباس رضي الله عنهما فقال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس واسماء بنت عميس قريبة اذ قال: (يا أسماء هذا جعفر مع جبريل وميكائيل مر فأخبرني انه لقى المشركين يوم كذا وكذا فسلم فردي عليه السلام). وقد اشتهرت
أسماء بتأويل الرؤيا وكان عمر رضي الله عنه يسألها عن تعبير الرؤيا فقد ورد ان عمر رأى في الرؤيا كأن ديكا نقره ديكا نقرة اسفل سرته نقرتين فسأل عن تأويل رؤياه اسماء فقالت: هذا رجل اعجمي يصيبك فمضت لذلك ايام فطعنه ابو لؤلؤة المجوسي بسكين تحت سرته طعنتين او ثلاثا وكان امر الله قدرا مقدورا.
روت عن النبى صلى الله عليه وسلم ستين حديثا وروى عنها الصحابة عمر بن الخطاب وابو موسى الاشعري وعبدالله بن عباس ابن اختها وعبدالله بن جعفر ابنها رضي الله عنهم وكان لها مكانة في تاريخ الاسلام منها:
ان ابنها عبدالله بن جعفر اول مولود في الاسلام يولد في الحبشة وزوجها جعفر اول من عقر فرسا في الاسلام وأسماء نفسها اول من اشارت بنعش المرأة.
عاشت أسماء حياة طويلة وذكر انها توفيت سنة (60 هجرية) بينما اورد الزركلي في الاعلام انها توفيت سنة 40 هجرية) رضي الله عنها.
الحاكم بأمر الله
ما ان سرت نسمات الاسلام الزكية بمكة حتى اقبلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم واسلمت بصحبه زوجها ليأخذا مكانهما بين السابقين الذين اسهموا اعظم اسهام في سبيل اعزاز دين الله عزوجل وهي زوجة السيد الشهيد عالم المجاهدين جعفر بن ابي طالب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم الذي لقبه بذي الجناحين وكناه بأبي المساكين رضي الله عنه وارضاه.
في مكة تلقت اسماء وزوجها نصيبهما من الاذى والاضطهاد عندها هاجر عدد موفور من نساء الصحابة في رفقة ازواجهن الى الحبشة ولم يخرجن الى اعداد الطعام او النزهة بل خرجن في طاعة الله عزوجل فرارا بدنيهن وذهبن في شد ازر ازواجهن مؤتمنات ومعينات صادقات فنلن اجرا عظيما وخرجت اسماء في صحبة زوجها جعفر امير المهاجرين في ارض الحبشة حيث لبثا بها سنين عددا فولدت هناك عبدالله وعونا ومحمدا. ولما امر النبي عليه افضل الصلاة والسلام المهاجرين بالتوجه الى المدينة كانت اسماء من بين المهاجرين وما ان وصل الوفد المهاجر الى المدينة حتى سمع المسلمون بسقوط خيبر وانتصار المسلمين وارتفع التكبير من كل مكان فرحا بانتصار الجيوش وبعودة المهاجرين من الحبشة. ويتقدم جعفر بن ابي طالب من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتلقاه بالبشر ويقبل جبهته ثم يقول: (والله ما ادري بأيها افرح بفتح خيبر ام بقدوم جعفر) افتتح ابو نعيم رحمه الله ترجمة اسماء بقوله: مهاجرة الهجرتين ومصلية القبلتين اسماء بنت عميس الخزعمية المعروفة بالبحرية الحبشية.
وهجرة اسماء الثانية كانت الى المدينة المنورة سنة سبع حيث وافق المهاجرون رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر فأسهم لهم واعطاهم من الغنائم.
قدمت اسماء من الحبشة فقال لها عمر بن الخطاب رضي الله عنه:فاكها مازحا يا حبشية سبقناكم بالهجرة فقالت: أي لعمري لقد صدقت كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعلم جاهلكم وكنا البعداء والطرداء اما والله لاذكرن ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأتته فقال لها: (للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان).
وكان المؤمنون المهاجرون يأتونها جماعات يسألونها عن المكرمة النبوية وهم في غبطة وسرور وكان ابو موسى الاشعري رضى الله عنه يستعيد منها حديث النبىصلى الله عليه وسلم : (ولكم الهجرة مرتين هاجرتم الى النجاشي وهاجرتم الي).
وكانت اسماء مثالا يحتذى بها بالصبر اذ وقفت اسماء تودع زوجها جعفر رضى الله عنهما وقد خرج الى مؤتة في الشام ليجاهد في سبيل الله عزوجل وكان جعفر احد امراء الجيش الثلاثة وكان يمتطي فرسا شقراء ووقف الغازي يستمع الى ارشادات النبى صلى الله عليه وسلم الذي حدد قادة الجيش فقال: (عليكم زيد فان اصيب فجعفر فان اصيب جعفر فابن رواحة)
وعن اخبار المعركة الدائرة في مؤتة انبأ العليم الخبير رسول الله صلى الله عليه وسلم بما حدث وصعد النبى صلى الله عليه وسلم المنبر في المدينة واخبر المسلمين بمصير جعفر واصحابه واستغفر لهم ثم ذرفت عيناه على جعفر وذهب الى بيته ودعا بأولاده وقربهم منه وقبلهم وكان المشهد مؤثرا ذكرته اسماء نفسها فقالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بني جعفر فرأيته شمهم وذرفت عيناه.
فقلت: يا رسول الله ابلغك عن جعفر شيء ؟
قال: نعم قتل اليوم.
فقمنا نبكي ورجع فقال: (اصنعوا لآل جعفر طعاما فانه قد جاء ما يشغلهم ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على اسماء في اليوم الثالث من استشهاد جعفر وقال لها: (لا تحدي بعد يومك هذا). واستعبرت اسماء رضي الله عنها وذكرت يتم اولادها فقال صلى الله عليه وسلم: (العيلة تخافين عليهم وانا وليهم في الدنيا والآخرة) ثم دعا لها ولاولادها . تزوجت اسماء بعد انقضاء عدتها من الصديق ابى بكر رضى الله عنه واصطحبها معه في حجة الوداع فولدت له محمدا بذي الحليفة. وحجت اسماء رضي الله عنها حجة الوداع وبقيت عند ابي بكر الى ان مات فغسلته بوصيه منه.
ثم تزوجت علي بن ابي طالب رضي الله عنه فولدت له يحيى وعونا.
مناقب اسماء رضي الله عنها كثيرة لا يمكن ان تحصى في هذه الصفحات فقد شهد لها النبى صلى الله عليه وسلم بالايمان فقال: (ان الاخوات لمؤمنات) وكن تسع اخوات وقد خصها النبى صلى الله عليه وسلم بمنقبة فريدة روى ذلك ابن عباس رضي الله عنهما فقال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس واسماء بنت عميس قريبة اذ قال: (يا أسماء هذا جعفر مع جبريل وميكائيل مر فأخبرني انه لقى المشركين يوم كذا وكذا فسلم فردي عليه السلام). وقد اشتهرت
أسماء بتأويل الرؤيا وكان عمر رضي الله عنه يسألها عن تعبير الرؤيا فقد ورد ان عمر رأى في الرؤيا كأن ديكا نقره ديكا نقرة اسفل سرته نقرتين فسأل عن تأويل رؤياه اسماء فقالت: هذا رجل اعجمي يصيبك فمضت لذلك ايام فطعنه ابو لؤلؤة المجوسي بسكين تحت سرته طعنتين او ثلاثا وكان امر الله قدرا مقدورا.
روت عن النبى صلى الله عليه وسلم ستين حديثا وروى عنها الصحابة عمر بن الخطاب وابو موسى الاشعري وعبدالله بن عباس ابن اختها وعبدالله بن جعفر ابنها رضي الله عنهم وكان لها مكانة في تاريخ الاسلام منها:
ان ابنها عبدالله بن جعفر اول مولود في الاسلام يولد في الحبشة وزوجها جعفر اول من عقر فرسا في الاسلام وأسماء نفسها اول من اشارت بنعش المرأة.
عاشت أسماء حياة طويلة وذكر انها توفيت سنة (60 هجرية) بينما اورد الزركلي في الاعلام انها توفيت سنة 40 هجرية) رضي الله عنها.
الحاكم بأمر الله