المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحجاج بن يوسف.. للحقيقة ألف وجه


عادل
27-07-2003, 09:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحجاج.. الوجه المشرق

(في ذكرى وفاته: 21 من رمضان 95 هـ)

أحمد تمام



حدود الدولة الأموية في أقصى اتساع لها
احتل الحجاج بن يوسف الثقفي مكانة متميزة بين أعلام الإسلام، ويندر أن تقرأ كتابًا في التاريخ أو الأدب ليس فيه ذكر للحجاج الذي خرج من سواد الناس إلى الصدارة بين الرجال وصانعي التاريخ بملكاته الفردية ومواهبه الفذة في القيادة والإدارة.

وعلى قدر شهرة الحجاج كانت شهرة ما نُسب إليه من مظالم؛ حتى عده كثير من المؤرخين صورة مجسمة للظلم، ومثالا بالغا للطغيان، وأصبح ذكر اسمه يستدعي في الحال معاني الظلم والاستبداد، وضاعت أعمال الحجاج الجليلة بين ركام الروايات التي تروي مفاسده وتعطشه للدماء، وإسرافه في انتهاكها، وأضافت بعض الأدبيات التاريخية إلى حياته ما لم يحدث حتى صار شخصية أسطورية بعيدة كل البعد عن الحقيقة والواقع، وقليل من المؤرخين من أنصف الحجاج، ورد له ما يستحق من تقدير.

وإذا كان الجانب المظلم قد طغى على صورة الحجاج، فإننا سنحاول إبراز الجانب الآخر المشرق في حياته، والمؤثر في تاريخ المسلمين حتى تستبين شخصية الحجاج بحلوها ومرها وخيرها وشرها.

المولد والنشأة
في الطائف كان مولد الحجاج بن يوسف الثقفي في سنة (41 هـ = 661م)، ونشأ بين أسرة كريمة من بيوت ثقيف، وكان أبوه رجلا تقيًّا على جانب من العلم والفضل، وقضى معظم حياته في الطائف، يعلم أبناءها القرآن الكريم دون أن يتخذ ذلك حرفة أو يأخذ عليه أجرا.

حفظ الحجاج القرآن على يد أبيه ثم تردد على حلقات أئمة العلم من الصحابة والتابعين، مثل: عبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وغيرهم، ثم اشتغل وهو في بداية حياته بتعليم الصبيان، شأنه في ذلك شأن أبيه.

وكان لنشأة الحجاج في الطائف أثر بالغ في فصاحته؛ حيث كان على اتصال بقبيلة هذيل أفصح العرب، فشب خطيبا، حتى قال عنه أبو عمرو بن العلاء: "ما رأيت أفصح من الحسن البصري، ومن الحجاج"، وتشهد خطبه بمقدرة فائقة في البلاغة والبيان.

الحجاج وابن الزبير
لفت الحجاج أنظار الخليفة عبد الملك بن مروان، ورأى فيه شدة وحزما وقدرة وكفاءة، وكان في حاجة إليه؛ حتى ينهي الصراع الدائر بينه وبين عبد الله بن الزبير الذي كان قد أعلن نفسه خليفة سنة (64هـ = 683م) بعد وفاة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، ودان له بالولاء معظم أنحاء العالم الإسلامي، ولم يبق سوى الأردن التي ظلت على ولائها للأمويين، وبايعت مروان بن الحكم بالخلافة، فنجح في استعادة مصر من قبضة ابن الزبير، ثم توفي تاركا لابنه عبد الملك استكمال المهمة، فانتزع العراق، ولم يبق في يد عبد الله بن الزبير سوى الحجاز؛ فجهز عبد الملك حملة بقيادة الحجاج؛ للقضاء على دولته تماما.

حاصر الحجاج مكة المشرفة، وضيّق الخناق على ابن الزبير المحتمي بالبيت، وكان أصحابه قد تفرقوا عنه وخذلوه، ولم يبق سوى قلة صابرة، لم تغنِ عنه شيئا، ولم تستطع الدفاع عن المدينة المقدسة التي يضربها الحجاج بالمنجنيق دون مراعاة لحرمتها وقداستها؛ حتى تهدمت بعض أجزاء من الكعبة، وانتهى القتال باستشهاد ابن الزبير والقضاء على دولته، وعودة الوحدة للأمة الإسلامية التي أصبحت في ذلك العام (73 هـ = 693م) تدين بالطاعة لخليفة واحد، وهو عبد الملك بن مروان.

وكان من أثر هذا الظفر أن أسند الخليفة إلى الحجاج ولاية الحجاز مكافأة له على نجاحه، وكانت تضم مكة والمدينة والطائف، ثم أضاف إليه اليمن واليمامة فكان عند حسن ظن الخليفة وأظهر حزما وعزما في إدارته؛ حتى تحسنت أحوال الحجاز، فأعاد بناء الكعبة، وبنى مسجد ابن سلمة بالمدينة المنورة، وحفر الآبار، وشيد السدود.

الحجاج في العراق
بعد أن أمضى الحجاج زهاء عامين واليًا على الحجاز نقله الخليفة واليا على العراق بعد وفاة أخيه بشر بن مروان، وكانت الأمور في العراق بالغة الفوضى والاضطراب، تحتاج إلى من يعيد الأمن والاستقرار، ويسوس الناس على الجادة بعد أن تقاعسوا عن الخروج للجهاد وركنوا إلى الدعة والسكون، واشتدت معارضتهم للدولة، وازداد خطر الخوارج، وقويت شكوتهم بعد أن عجز الولاة عن كبح جماحهم.

ولبى الحجاج أمر الخليفة وأسرع في سنة (75هـ = 694م) إلى الكوفة، وفي أول لقاء معهم خطب في المسجد خطبة عاصفة أنذر فيها وتوعد المخالفين والخارجين على سلطان الخليفة والمتكاسلين عن الخروج لقتال الخوارج الأزارقة، وخطبة الحجاج هذه مشهورة متداولة في كتب التاريخ، ومما جاء فيها: "… يا أهل الكوفة إني لأرى أرؤسا قد أينعت وحان قطافها وإني لصاحبها، وإن أمير المؤمنين –أطال الله بقاءه- نثر كِنانته (جعبة السهام) بين يديه، فعجم عيدانها (اختبرها)، فوجدني أمرّها عودا، وأصلبها مكْسِرًا فرماكم بي؛ لأنكم طالما أوضعتم في الفتنة، واضطجعتم في مراقد الضلالة، وإن أمير المؤمنين أمرني بإعطائكم أعطياتكم، وأن أوجهكم لمحاربة عدوكم مع المهلّب بن أبي صفرة، وإني أقسم بالله لا أجد رجلا تخلّف بعد أخذ عطائه ثلاثة أيام إلا ضربت عنقه".

وأتبع الحجاج القول بالفعل ونفذ وعيده بقتل واحد ممن تقاعسوا عن الخروج للقتال، فلما رأى الناس ذلك تسارعوا نحو قائدهم المهلب لمحاربة الخوارج الأزارقة، ولما اطمأن الحجاج إلى استقرار الأوضاع في الكوفة، ذهب إلى البصرة تسبقه شهرته في الحزم، وأخذ الناس بالشدة والصرامة وخطب فيهم خطبة منذرة زلزلت قلوبهم، وحذرهم من التخلف عن الخروج مع المهلب قائلا لهم: "إني أنذر ثم لا أنظر، وأحذر ثم لا أعذر، وأتوعد ثم لا أعفو…".

ولم يكتف الحجاج بحشد الجيوش مع المهلب بل خرج في أهل البصرة والكوفة إلى "رشتقباذ" ليشد من أزر قائده المهلب ويساعده إن احتاج الأمر إلى مساعدة، ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان؛ إذ حدثت حركة تمرد في صفوف الجيش، وتزعم الثورة رجل يدعى "ابن الجارود" بعد أن أعلن الحجاج عزمه على إنقاص المحاربين من أهل العراق 100 درهم، ولكن الحجاج تمكن من إخماد الفتنة والقضاء على ابن الجارود وأصحابه.

وما كاد الحجاج يقضي على فتنة الخوارج حتى شبت ثورة عارمة دامت ثلاث سنوات (81-83 هـ = 700-702م) زعزعت استقرار الدولة، وكادت تعصف بها، وكان يقودها "عبد الرحمن بن الأشعث" أحد رجالات الحجاج الذي أرسله على رأس حملة جرارة لإخضاع الأجزاء الشرقية من الدولة، وبخاصة سجستان لمحاربة ملكها "زنبيل".

وبعد أن حقق ابن الأشعث عددا من الانتصارات غرّه ذلك، وأعلن العصيان، وخلع طاعة الخليفة، وكان في نفسه عجب وخيلاء واعتداد كريه، وبدلا من أن يكمل المهمة المنوط بها عاد ثائرا على الدولة الأموية مدفوعا بطموحه الشخصي وتطلعه إلى الرئاسة والسلطان.

ووجد في أهل العراق ميلا إلى الثورة والتمرد على الحجاج، فتلاقت الرغبتان في شخصه، وآزره عدد من كبار التابعين انغروا بدعوته، مستحلّين قتال الحجاج بسبب ما نُسب إليه من أعمال وأفعال، وحالف النصر ابن الأشعث في جولاته الأولى مع الحجاج، واضطرب أمر العراق وسقطت البصرة في أيدي الثوار، غير أن الحجاج نجح في أن يسترد أنفاسه، وجاء المدد من دمشق وواصل قتاله ضد ابن الأشعث، ودارت معارك طاحنة حسمها الحجاج لصالحه، وتمكن من سحق عدوه في معركة دير الجماجم سنة (83 هـ = 702م)، والقضاء على فتنته.

الفتوحات الإسلامية


فتوحات قتيبة بن مسلم
تطلع الحجاج بعد أن قطع دابر الفتنة، وأحل الأمن والسلام إلى استئناف حركة الفتوحات الإسلامية التي توقفت بسبب الفتن والثورات التي غلت يد الدولة، وكان يأمل في أن يقوم الجيش الذي بعثه تحت قيادة ابن الأشعث بهذه المهمة، وكان جيشا عظيما أنفق في إعداده وتجهيزه أموالا طائلة حتى أُطلق عليه جيش الطواويس، لكنه نكص على عقبيه وأعلن الثورة، واحتاج الحجاج إلى سنوات ثلاثة حتى أخمد هذه الفتنة العمياء.

ثم عاود الحجاج سياسة الفتح، وأرسل الجيوش المتتابعة، واختار لها القادة الأكفاء، مثل قتيبة بن مسلم الباهلي، الذي ولاه الحجاج خراسان سنة (85هـ = 704م)، وعهد إليه بمواصلة الفتح وحركة الجهاد؛ فأبلى بلاء حسنا، ونجح في فتح العديد من النواحي والممالك والمدن الحصينة، مثل: بلخ، وبيكند، وبخارى، وشومان، وكش، والطالقان، وخوارزم، وكاشان، وفرغانه، والشاس، وكاشغر الواقعة على حدود الصين المتاخمة لإقليم ما وراء النهر وانتشر الإسلام في هذه المناطق وأصبح كثير من مدنها مراكز هامة للحضارة الإسلامية مثل بخارى وسمرقند.

وبعث الحجاج بابن عمه محمد بن القاسم الثقفي لفتح بلاد السند، وكان شابا صغير السن لا يتجاوز العشرين من عمره، ولكنه كان قائدا عظيما موفور القدرة، نجح خلال فترة قصيرة لا تزيد عن خمس سنوات (89-95هـ = 707-713م) في أن يفتح مدن وادي السند، وكتب إلى الحجاج يستأذنه في فتح قنوج أعظم إمارات الهند التي كانت تمتد بين السند والبنغال فأجابه إلى طلبه وشجعه على المضي، وكتب إليه أن "سر فأنت أمير ما افتتحته"، وكتب إلى قتيبة بن مسلم عامله على خراسان يقول له: "أيكما سبق إلى الصين فهو عامل عليها".

وكان الحجاج يتابع سير حملات قادته يوفر لها ما تحتاجه من مؤن وإمدادات، ولم يبخل على قادتها بالنصح والإرشاد؛ حتى حققت هذه النتائج العظيمة ووصلت رايات الإسلام إلى حدود الصين والهند.

عادل
27-07-2003, 09:56 AM
إصلاحات الحجاج
وفي الفترة التي قضاها الحجاج في ولايته على العراق قام بجهود إصلاحية عظيمة، ولم تشغله الفترة الأولى من ولايته عن القيام بها، وشملت هذه الإصلاحات النواحي الاجتماعية والصحية والإدارية وغيرها؛ فأمر بعدم النوح على الموتى في البيوت، وبقتل الكلاب الضالة، ومنع التبول أو التغوط في الأماكن العامة، ومنع بيع الخمور، وأمر بإهراق ما يوجد منها، وعندما قدم إلى العراق لم يكن لأنهاره جسور فأمر ببنائها، وأنشأ عدة صهاريج بالقرب من البصرة لتخزين مياه الأمطار وتجميعها لتوفير مياه الشرب لأهل المواسم والقوافل، وكان يأمر بحفر الآبار في المناطق المقطوعة لتوفير مياه الشرب للمسافرين.

ومن أعماله الكبيرة بناء مدينة واسط بين الكوفة والبصرة، واختار لها مكانا مناسبا، وشرع في بنائها سنة (83هـ = 702م)، واستغرق بناؤها ثلاث سنوات، واتخذها مقرا لحكمه.

وكان الحجاج يدقق في اختيار ولاته وعماله، ويختارهم من ذوي القدرة والكفاءة، ويراقب أعمالهم، ويمنع تجاوزاتهم على الناس، وقد أسفرت سياسته الحازمة عن إقرار الأمن الداخلي والضرب على أيدي اللصوص وقطاع الطرق.

ويذكر التاريخ للحجاج أنه ساعد في تعريب الدواوين، وفي الإصلاح النقدي للعملة، وضبط معيارها، وإصلاح حال الزراعة في العراق بحفر الأنهار والقنوات، وإحياء الأرض الزراعية، واهتم بالفلاحين، وأقرضهم، ووفر لهم الحيوانات التي تقوم بمهمة الحرث؛ وذلك ليعينهم على الاستمرار في الزراعة.

نقط المصحف
ومن أجلِّ الأعمال التي تنسب إلى الحجاج اهتمامه بنقط حروف المصحف وإعجامه بوضع علامات الإعراب على كلماته، وذلك بعد أن انتشر التصحيف؛ فقام "نصر بن عاصم" بهذه المهمة العظيمة، ونُسب إليه تجزئة القرآن، ووضع إشارات تدل على نصف القرآن وثلثه وربعه وخمسه، ورغّب في أن يعتمد الناس على قراءة واحدة، وأخذ الناس بقراءة عثمان بن عفان، وترك غيرها من القراءات، وكتب مصاحف عديدة موحدة وبعث بها إلى الأمصار.

الحجاج في التاريخ
اختلف المؤرخون القدماء والمحدثون في شخصية الحجاج بن يوسف بين مدح وذم، وتأييد لسياسته ومعارضة لها، ولكن الحكم عليه دون دراسة عصره المشحون بالفتن والقلاقل ولجوء خصوم الدولة إلى السيف في التعبير عن معارضتهم لسياسته أمر محفوف بالمزالق، ويؤدي إلى نتيجة غير موضوعية بعيدة عن الأمانة والنزاهة.

ولا يختلف أحد في أنه اتبع أسلوبا حازما مبالغا فيه، وأسرف في قتل الخارجين على الدولة، وهو الأمر الذي أدانه عليه أكثر المؤرخين، ولكن هذه السياسة هي التي أدت إلى استقرار الأمن في مناطق الفتن والقلاقل التي عجز الولاة من قبله عن التعامل معها.

ويقف ابن كثير في مقدمة المؤرخين القدماء الذين حاولوا إنصاف الحجاج؛ فيقول: "إن أعظم ما نُقِم على الحجاج وصح من أفعاله سفك الدماء، وكفى به عقوبة عند الله، وقد كان حريصا على الجهاد وفتح البلاد، وكانت فيه سماحة إعطاء المال لأهل القرآن؛ فكان يعطي على القرآن كثيرا، ولما مات لم يترك فيما قيل إلا 300 درهم".

وقد وضعت دراسات تاريخية حديثه عن الحجاج، وبعضها كان أطروحات علمية حاولت إنصاف الحجاج وتقديم صورته الحقيقية التي طمس معالمها وملامحها ركام الروايات التاريخية الكثيرة.. وتوفي الحجاج بمدينة واسط في (21 من رمضان 95هـ = 9 من يونيو 714م).

من مصادر الدراسة:
الطبري محمد بن جرير: تاريخ الرسل والملوك – تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم – دار المعارف- القاهرة- 1971م.

ابن خلكان: وفيات الأعيان- تحقيق إحسان عباس – دار صادر – بيروت – 1979م.

إحسان صدقي العمد: الحجاج بن يوسف الثقفي– دار الثقافة- بيروت- 1973م.

عبد الواحد ذنون طه: العراق في عهد الحجاج بن يوسف الثقفي– منشورات مكتبة باسل – الموصل – العراق- (1405 هـ = 1985م).

علي حسني الخربوطلي: تاريخ العراق في ظل الحكم الأموي – دار المعارف- القاهرة- 1959م.

موقع أسلام أون لاين

الحاكم بامر الله

خبايا صمت
27-07-2003, 03:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم...
أخي الحالكم..
حقا ان للحقيقه ألف وجه!!!

بارك الله فيك...

مع تقديري...
خبايا

عادل
27-07-2003, 10:56 PM
ياهلا وغلا أختي خبايا صمت وأذا أحببت أن تعرفي بعض الأضافات عن هذه الشخصية فسوف تجدينه في هذا الرابط وله صلة بالموضوع وأشكركش على ردكِ الكريم وتواصلكِ الرائع ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

تقبلي تحياتي وتقديري

الحاكم بأمر الله

سيف الأسلام
28-07-2003, 06:04 AM
يعطيك العافية أخوي الحاكم بامر الله مجهود طيب

بارك الله فيك

عادل
28-07-2003, 10:44 PM
ياهلا وغلا أخي سيف الأسلام أشكرك على ردك الكريم وتواصلك الإخوي الطيب

بارك الله فيك

الحاكم بأمر الله

عاشقة القمم73
29-07-2003, 02:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خير أخوي الحاكم بأمر الله....

بارك الله فيك....

عادل
30-07-2003, 11:49 PM
ياهلا وغلا بعاشقة القمم .... أشكركِ على ردكِ الكريم ... وتواصلكِ الإخوي الطيب

تقبلي تحياتي وتقديري

الحاكم بأمر الله

ريوف
01-08-2003, 03:18 AM
بارك الله فيك اخي الكريم الحاكم بامر الله

وجزاك الله عنا كل خير

من فتره طويله وانا اريد ان اعرف سيرة هذا الرجل

وماشاء الله انت كفيت ووفيت

اسال الله لك الاثبات على دين الحق

عادل
02-08-2003, 03:19 AM
ياهلا وغلا أختي ريوف .... أشكركِ على ردكِ الكريم وتواصلكِ الإخوي الطيب

وفقكِ الله لما يحب ويرضى وسدد خطاكِ

الحاكم بأمر الله

زورو
03-08-2003, 12:49 AM
السلام عليكم:
اشكرك اخي العزيز على هذا الموضوع،واظنك نقلت الوجه الحسن عنه فقط واشرت إشارات بسيطة جدا عن الوجه آلاخر.

عادل
03-08-2003, 08:24 AM
ياهلا وغلا بأخي العزيز زورو .... حيث ما أستطعت أن أوفره أخي العزيز ... ولكن لدي سيرة الحجاج كامله بجميلها وقبيحها في كتاب بداية ونهاية أنصح به .... وأن في مكاني هذا أعرض شخصيات كبيرة فيها ما يطيب سماعه وفيه غير ذلك .... وأذا وجد لديك ما يضيف فلا تبخل علينا ولك التحية والتقدير

بارك الله فيك

الحاكم بأمر الله

ابوعبدالعزيز
04-08-2003, 08:16 AM
فعلاً للحقيقة ألف وجه

لكن نتسائل لماذا فقط نقل إلينا الوجه السيء للحجاج بن يوسف الثقفي


بارك الله فيك أخي

الحاكم بامر الله

على هذا النقل المفيد

عادل
16-08-2003, 08:10 AM
هو الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف - وهو قسي بن منبه بن بكر بن هوزان - أبو محمد الثقفي، سمع ابن عباس وروى عن أنس، وسمرة بن جندب، وعبد الملك بن مروان، وأبي بردة بن أبي موسى. وروى عنه أنس بن مالك، وثابت البناني، وحميد الطويل، ومالك بن دينار، وجراد بن مجالد، وقتيبة بن مسلم، وسعيد بن أبي عروبة، قاله ابن عساكر. قال: وكانت له بدمشق آدر منها دار الزاية بقرب قصر ابن أبي الحديد، وولاه عبد الملك الحجاز فقتل ابن الزبير، ثم عزله عنها وولاه العراق، وقدم دمشق وافدا على عبد الملك. ثم روى من طريق المغيرة بن مسلم، حدثنا سالم بن قتيبة بن مسلم، سمعت أبي يقول: خطبنا الحجاج بن يوسف، فذكر القبر، فما زال يقول: إنه بيت الوحدة، وبيت الغربة. حتى بكى وبكى من حوله، ثم قال: سمعت أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان يقول: سمعت مروان يقول في خطبته: خطبنا عثمان بن عفان، فقال في خطبته: ما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قبر أو ذكره إلا بكى. وهذا الحديث له شاهد في "سنن أبي داود" وغيره، وساق من طريق أحمد بن عبد الجبار: ثنا سيار، عن جعفر، عن مالك بن دينار قال: دخلت يوما على الحجاج، فقال لي: يا أبا يحيى، ألا أحدثك بحديث حسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: بلى. فقال: حدثني أبو بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له إلى الله حاجة فليدع بها في دبر صلاة مفروضة وهذا الحديث له شاهد عن فضالة بن عبيد وغيره في السنن والمسانيد والله أعلم.
قال الشافعي: سمعت من يذكر أن المغيرة بن شعبة دخل على امرأته وهي تتخلل - أي تخلل أسنانها ليخرج ما بينها من أذى - وكان ذلك في أول النهار، فقال: والله لئن كنت باكرت الغذاء إنك لرغيبة دنية، وإن كان الذي تخللين منه شيء بقي في فيك من البارحة إنك لقذرة. فطلقها، فقالت: والله ما كان شيء مما ذكرت، ولكنني باكرت ما تباكره الحرة من السواك، فبقيت شظية في فمي منه فحاولتها لأخرجها. فقال المغيرة ليوسف أبي الحجاج: تزوجها فإنها لخليقة أن تأتي برجل يسود، فتزوجها يوسف أبو الحجاج. قال الشافعي: فأخبرت أن أبا الحجاج لما بنى بها واقعها فنام، فقيل له في النوم: ما أسرع ما ألقحت بالمبير.
قال ابن خلكان واسم أمه الفارعة بنت همام بن عروة بن مسعود الثقفي، وكان زوجها الحارث بن كلدة الثقفي طبيب العرب. وذكر عنه هذه الحكاية في السواك. وذكر صاحب "العقد" أن الحجاج كان هو وأبوه يعلمان الغلمان بالطائف، ثم قدم دمشق فكان عند روح بن زنباع وزير عبد الملك، فشكا عبد الملك إلى روح أن الجيش لا ينزلون لنزوله ولا يرحلون لرحيله، فقال روح: عندي رجل توليه ذلك. فولى عبد الملك الحجاج أمر الجيش، فكان لا يتأخر أحد في النزول والرحيل، حتى اجتاز إلى فسطاط روح بن زنباع وهم يأكلون، فضربهم وطوف بهم، وأحرق الفسطاط فشكا روح ذلك إلى عبد الملك فقال للحجاج: لم صنعت هذا؟ فقال: لم أفعله، إنما فعله أنت؛ فإن يدي يدك وسوطي سوطك، وما ضرك إذا أعطيت روحا فسطاطين بدل فسطاطه، وبدل الغلام غلامين، ولا تكسرني في الذي وليتني؟ ففعل ذلك وتقدم الحجاج عنده.
قال: وبنى واسط في سنة أربع وثمانين، وفرغ منها في سنة ست وثمانين. وقيل قبل ذلك. قال: وفي أيامه نقطت المصاحف. وذكر في حكايته ما يدل على أنه كان أولا يسمى كليبا، ثم سمي الحجاج. وذكر أنه ولد ولا مخرج له حتى فتق له مخرج، وأنه لم يرتضع أياما حتى سقوه دم جدي أياما ثم دم سالخ ولطخ وجهه بدمه فارتضع، وكانت فيه شهامة وحب لسفك الدماء؛ لأنه أول ما ارتضع ذلك الدم الذي لطخ به وجهه.
ويقال: إن أمه هي المتمنية لنصر بن حجاج بن علاط. وقيل: إنها أم أبيه. والله أعلم.
وكانت فيه شهامة عظيمة، وفي سيفه رهق، وكان كثير قتل النفوس التي حرمها الله بأدني شبهة، وكان يغضب غضب الملوك، وكان - فيما يزعم - يتشبه بزياد بن أبيه، وكان زياد يتشبه بعمر بن الخطاب، فيما يزعم أيضا. ولا سواء ولا قريب. وقد ذكر ابن عساكر في ترجمة سليم بن عتر التجيبي قاضي مصر، وكان من كبار التابعين، وكان ممن شهد خطبة عمر بن الخطاب بالجابية، وكان من الزهادة والعبادة على جانب عظيم، وكان يختم القرآن في كل ليلة ثلاث ختمات في الصلاة وغيرها. والمقصود أن الحجاج كان مع أبيه بمصر في جامعها، فاجتاز بهما سليم بن عتر هذا، فنهض إليه أبو الحجاج فسلم عليه، وقال له: إني ذاهب إلى أمير المؤمنين، فهل من حاجة لك عنده؟ قال: نعم، تسأله أن يعزلني عن القضاء. فقال: سبحان الله! والله لا أعلم قاضيا اليوم خيرا منك. ثم رجع إلى ابنه الحجاج، فقال له ابنه: يا أبه، أتقوم إلى رجل من تجيب وأنت ثقفي؟ فقال له: يا بني والله إني لأحسب أن الناس إنما يرحمون بهذا وأمثاله. فقال الحجاج: والله ما على أمير المؤمنين أضر من هذا وأمثاله. فقال: ولم يا بني؟ قال: لأن هذا وأمثاله يجتمع الناس إليهم فيحدثونهم عن سيرة أبي بكر وعمر، فيحقر الناس سيرة أمير المؤمنين ولا يرونها شيئا عند سيرتهما، فيخلعونه ويخرجون عليه ويبغضونه ولا يرون طاعته، والله لو خلص إلي من الأمر شيء لأضربن عنق هذا وأمثاله، فقال له أبوه: يا بني، والله إني لأظن أن الله عز وجل خلقك شقيا. وهذا يدل على أن أباه كان ذا وجاهة عند الخليفة، وأنه كان ذا فراسة صحيحة؛ فإنه تفرس في ابنه ما آل إليه أمره بعد ذلك.
قالوا: وكان مولد الحجاج في سنة تسع وثلاثين. وقيل: في سنة أربعين وقيل: في سنة إحدى وأربعين. ثم نشأ شابا لبيبا فصيحا بليغا حافظا للقرآن، قال بعض السلف: كان الحجاج يقرأ القرآن في كل ليلة، وقال أبو العلاء: ما رأيت أفصح منه ومن الحسن البصري، وكان الحسن أفصح منه. وقال الدارقطني: ذكر سليمان بن أبي شيخ، عن صالح بن سليمان قال: قال عتبة بن عمرو: ما رأيت عقول الناس إلا قريبا بعضها من بعض، إلا الحجاج وإياس بن معاوية، فإن عقولهما كانت ترجح على عقول الناس. وتقدم أن عبد الملك لما قتل مصعب بن الزبير سنة ثلاث وسبعين بعث الحجاج إلى أخيه عبد الله بمكة فحاصره بها، وأقام للناس الحج عامئذ، ولم يتمكن الحجاج ومن معه من الطواف بالبيت، ولا تمكن ابن الزبير ومن عنده من الوقوف بعرفة، ولم يزل محاصره حتى ظفر به في جمادى سنة ثلاث وسبعين ثم استنابه عبد الملك على مكة والمدينة والطائف واليمن، ثم ولاه عبد الملك العراق بعد موت أخيه بشر، فدخل الكوفة كما ذكرنا، وقال لهم وفعل بهم ما تقدم إيراده مفصلا، فأقام بين ظهرانيهم عشرين سنة كاملة. وفتح فيها فتوحات كثيرة هائلة منتشرة، حتى وصلت خيوله إلى بلاد الهند والسند، ففتح فيها جملة مدن وأقاليم، ووصلت خيوله أيضا إلى قريب من بلاد الصين، وجرت له فصول قد ذكرناها. ونحن نورد هنا أشياء أخر مما وقع له من الأمور والجراءة والإقدام، والتهور في الأمور العظام، مما يمدح على مثله، ومما يذم بقوله وفعله، مما ساقه الحافظ ابن عساكر وغيره:
فروى أبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن كثير - ابن أخي إسماعيل بن جعفر المديني - ما معناه أن الحجاج بن يوسف صلى مرة بجنب سعيد بن المسيب - وذلك قبل أن يلي شيئا - فجعل يرفع قبل الإمام ويقع قبله في السجود، فلما سلم أخذ سعيد بطرف ردائه - وكان له ذكر يقوله بعد الصلاة - فما زال الحجاج ينازعه رداءه حتى قضى سعيد ذكره، ثم أقبل عليه سعيد فقال له: يا سارق يا خائن، تصلي هذه الصلاة! لقد هممت أن أضرب بهذا النعل وجهك. فلم يرد عليه، ثم مضى الحجاج إلى الحج، ثم رجع فعاد إلى الشام ثم جاء نائبا على الحجاز، فلما قتل ابن الزبير كر راجعا إلى المدينة نائبا عليها، فلما دخل المسجد إذا مجلس سعيد بن المسيب فقصده الحجاج فخشي الناس على سعيد منه، فجاء حتى جلس بين يديه، فقال له: أنت صاحب الكلمات؟ فضرب سعيد صدره بيده وقال: نعم. قال: فجزاك الله من معلم ومؤدب خيرا، ما صليت بعدك صلاة إلا وأنا أذكر قولك. ثم قام ومضى.
وروى الرياشي، عن الأصمعي وأبي زيد، عن معاذ بن العلاء - أخي أبي عمرو بن العلاء - قال: لما قتل الحجاج ابن الزبير ارتجت مكة بالبكاء، فأمر الناس فجمعوا في المسجد، ثم صعد المنبر، فقال بعد حمد الله والثناء عليه: يا أهل مكة بلغني إكباركم قتل ابن الزبير، ألا وإن ابن الزبير كان من خيار هذه الأمة، حتى رغب في الخلافة ونازع فيها أهلها، فنزع طاعة الله واستكن بحرم الله ولو كان شيء مانع العصاة لمنعت آدم حرمة الله، إن الله خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته وأباح له كرامته، وأسكنه جنته، فلما أخطأ أخرجه من الجنة بخطيئته، وآدم أكرم على الله من ابن الزبير والجنة أعظم حرمة من الكعبة، اذكروا الله يذكركم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن يوسف ثنا عوف، عن أبي الصديق الناجي أن الحجاج دخل على أسماء بنت أبي بكر بعدما قتل ابنها عبد الله فقال: إن ابنك ألحد في هذا البيت، وإن الله أذاقه من عذاب أليم، وفعل به وفعل. فقالت: كذبت، كان برا بوالديه، صواما قواما، والله لقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخرج من ثقيف كذابان؛ الآخر منهما شر من الأول، وهو مبير. ورواه أبو يعلى، عن وهب بن بقية، عن خالد، عن عوف، عن أبي الصديق. قال: بلغني أن الحجاج دخل على أسماء... فذكر مثله. وقال أبو يعلى: ثنا زهير، ثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد، عن قيس بن الأحنف، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة وسمعته يقول: يخرج من ثقيف رجلان كذاب ومبير قالت: فقلت للحجاج: أما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت هو يا حجاج.
وقال عبد بن حميد: أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ العوام بن حوشب، حدثني من سمع أسماء بنت أبي بكر الصديق تقول للحجاج حين دخل عليها يعزيها في ابنها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج من ثقيف رجلان مبير وكذاب فأما الكذاب فابن أبي عبيد - تعني المختار - وأما المبير فأنت. وتقدم في "صحيح مسلم" من وجه آخر أوردناه عند مقتل ابنها عبد الله، وقد رواه غير أسماء عن النبي صلى الله عليه وسلم. فقال أبو يعلى: ثنا أحمد بن عمر الوكيعي. ثنا وكيع، حدثتنا أم غراب، عن امرأة يقال لها: عقيلة. عن سلامة بنت الحر قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في ثقيف كذاب ومبير تفرد به أبو يعلى.
وقد روى الإمام أحمد، عن وكيع، عن أم غراب - واسمها طلحة - عن عقيلة، عن سلامة حديثا آخر في الصلاة. وأخرجه أبو داود وابن ماجه. وروى من حديث ابن عمر، فقال أبو يعلى: ثنا أميه بن بسطام ثنا يزيد بن زريع، ثنا إسرائيل، ثنا عبد الله بن عصمة، قال: سمعت ابن عمر أنبأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في ثقيف مبيرا وكذابا. وأخرجه الترمذي من حديث شريك، عن عبد الله بن عصم - ويقال: عصمة - وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك.

عادل
16-08-2003, 08:15 AM
وقال الشافعي: أنبأ مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن نافع أن ابن عمر اعتزل ليالي قتال ابن الزبير والحجاج بمنى، فكان يصلي مع الحجاج. وقال الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر أنه دخل على الحجاج فلم يسلم عليه ولم يكن يصلي وراءه. وقال إسحاق بن راهويه أنبأ جرير عن القعقاع بن الصلت قال: خطب الحجاج، فقال: إن ابن الزبير غيّر كتاب الله. فقال ابن عمر: ما سلطه الله على ذلك، ولا أنت معه ولو شئت أن أقول: كذبت، لفعلت. وروى عن شهر بن حوشب وغيره أن الحجاج أطال الخطبة فجعل ابن عمر يقول: الصلاة الصلاة، مرارا ثم قام فأقام الصلاة فقام الناس، فصلى الحجاج بالناس، فلما انصرف قال لابن عمر: ما حملك على ذلك؟ فقال: إنما نجيء للصلاة فصل الصلاة لوقتها، ثم بقبق ما شئت بعد من بقبقة.
وقال الأصمعي: سمعت عمي يقول: بلغني أن الحجاج لما فرغ من ابن الزبير وقدم إلى المدينة لقي شيخا خارجا من المدينة فسأله عن حال أهل المدينة فقال: بشر حال؛ قتل ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحجاج: ومن قتله؟ قال: الفاجر اللعين الحجاج عليه لعائن الله وتهلكته؛ من قليل المراقبة لله، فغضب الحجاج غضبا شديدا ثم قال: أيها الشيخ أتعرف الحجاج إذا رأيته؟ قال: نعم. فلا عرفه الله خيرا، ولا وقاه ضرا. فكشف الحجاج عن لثامه وقال: ستعلم أيها الشيخ الآن إذا سال دمك الساعة. فلما تحقق الشيخ الجد، قال: والله إن هذا لهو العجب يا حجاج، لو كنت تعرفني ما قلت هذه المقالة، أنا العباس بن أبي داود أصرع كل يوم خمس مرات فقال الحجاج: انطلق فلا شفى الله الأبعد من جنونه ولا عافاه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، ثنا حماد بن سلمة، عن ابن أبي رافع، عن عبد الله بن جعفر أنه زوج ابنته من الحجاج بن يوسف، فقال لها: إذا دخل بك فقولي: لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين. وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر قال هذا. قال حماد: فظننت أنه قال: فلم يصل إليها. قال الشافعي: لما تزوج الحجاج بنت عبد الله بن جعفر، قال خالد بن يزيد بن معاوية لعبد الملك بن مروان: أتمكنه من ذلك؟ فقال: وما بأس بذلك؟ قال: أشد البأس والله. قال: كيف؟ قال: والله يا أمير المؤمنين لقد ذهب ما في صدري على آل الزبير منذ تزوجت رملة بنت الزبير. قال: فكأنه كان نائما فأيقظه، فكتب إلى الحجاج يعزم عليه في طلاقها فطلقها.
وقال سعيد بن أبي عروبة: حج الحجاج مرة فمر بين مكة والمدينة فأتي بغدائه فقال لحاجبه: انظر من يأكل معي. فذهب فإذا أعرابي نائم فضربه برجله وقال: أجب الأمير. فقام، فلما دخل على الحجاج قال له: اغسل يديك ثم تغد معي. فقال: إنه دعاني من هو خير منك. فأجبته. قال: ومن هو؟ قال: الله دعاني إلى الصوم فأجبته. قال: في هذا الحر الشديد؟ قال: نعم صمت ليوم هو أشد حرا منه. قال: فأفطر وصم غدا. قال: إن ضمنت لي البقاء إلى غد قال: ليس ذلك إليّ. قال: فكيف تسألني عاجلا بآجل لا تقدر عليه؟ قال: إن طعامنا طعام طيب. قال: لم تطيبه أنت ولا الطباخ، إنما طيبته العافية.


وقال المدائني، عن عوانة بن الحكم قال: قال الشعبي: سمعت الحجاج تكلم بكلام ما سبقه إليه أحد؛ يقول: أما بعد، فإن الله تعالى كتب على الدنيا الفناء، وعلى الآخرة البقاء، فلا فناء لما كتب عليه البقاء ولا بقاء لما كتب عليه الفناء، فلا يغرنكم شاهد الدنيا عن غائب الآخرة، واقهروا طول الأمل بقصر الأجل.
وقال المدائني، عن أبي عبد الله الثقفي، عن عمه قال: سمعت الحسن البصري يقول: وقذتني كلمة سمعتها من الحجاج سمعته يقول على هذه الأعواد: إن امرأ ذهبت ساعة من عمره في غير ما خلق له لحري أن تطول عليها حسرته إلى يوم القيامة.
وقال شريك القاضي، عن عبد الملك بن عمير قال: قال الحجاج يوما: من كان له بلاء أعطيناه على قدره. فقام رجل فقال: أعطني فإني قتلت الحسين فقال: وكيف قتلته؟ قال: دسرته بالرمح دسرا وهبرته بالسيف هبرا وما أشركت معي في قتله أحدا. فقال: اذهب فوالله لا تجتمع أنت وهو في موضع واحد. ولم يعطه شيئا.
وقال الهيثم بن عدي جاء رجل إلى الحجاج فقال: إن أخي خرج مع ابن الأشعث فضرب على اسمي في الديوان ومنعت العطاء، وقد هدمت داري. فقال الحجاج: أما سمعت قول الشاعر:
حنـانيك مـن يجـني عليـك وقـد

تعـدي الصحـاح مبـارك الجـرب

ولــرب مــأخوذ بــذنب قريبـه

ونجــا المقـارف صـاحب الـذنب


فقال الرجل: أيها الأمير، إني سمعت الله يقول غير هذا وقول الله أصدق من هذا. قال: وما قال؟ قال: قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ قال: يا غلام أعد اسمه في الديوان وابن داره وأعطه عطاءه، ومر مناديا ينادي: صدق الله وكذب الشاعر.

وقال الهيثم بن عدي، عن ابن عياش: كتب عبد الملك إلى الحجاج أن ابعث إليّ برأس أسلم بن عبد البكري؛ لما بلغني عنه فأحضره الحجاج، فقال: أيها الأمير، أنت الشاهد وأمير المؤمنين الغائب، وقال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ وما بلغه عني فباطل، وإني أعول أربعة وعشرين امرأة ما لهن كاسب غيري وهن بالباب. فأمر الحجاج بإحضارهن، فلما حضرن جعلت هذه تقول: أنا خالته. وهذه: أنا عمته. وهذه: أنا أخته. وهذه: أنا ابنته. وهذه: أنا زوجته. وتقدمت إليه جارية فوق الثمان ودون العشرة فقال لها الحجاج: من أنت؟ فقالت: أنا ابنته. ثم قالت: أصلح الله الأمير وجثت على ركبتيها وقالت:
أحجــاج لـم تشـهد مقـام بناتـه

وعماتــه يندبنــه الليـل أجمعـا

أحجــاج كـم تقتـل بـه إن قتلتـه

ثمانــا وعشـرا واثنتيـن وأربعـا

أحجــاج مـن هـذا يقـوم مقامـه

علينـا فمهـلا إن تزدنـا تضعضعـا

أحجــاج إمــا أن تجــود نعمـة

علينــا وإمــا أن تقتلنــا معــا


قال: فبكى الحجاج، وقال: والله لا أعنت عليكن ولا زدتكن تضعضعا، ثم كتب إلى عبد الملك بما قال الرجل وبما قالت ابنته هذه فكتب عبد الملك إلى الحجاج يأمره بإطلاقه وحسن صلته، وبالإحسان إلى هذه الجارية وتفقدها في كل وقت. وقيل: إن الحجاج خطب يوما فقال: أيها الناس، الصبر عن محارم الله أيسر من الصبر على عذاب الله فقام إليه رجل فقال له: ويحك يا حجاج ما أصفق وجهك وأقل حياءك تفعل ما تفعل وتقول مثل هذا الكلام؟ خبت وضل سعيك. فقال للحرس: خذوه. فلما فرغ من خطبته قال له: ما الذي جرأك علي؟ فقال: ويحك يا حجاج أنت تجترئ على الله ولا أجترئ أنا عليك! ومن أنت حتى لا أجترئ عليك وأنت تجترئ على الله رب العالمين؟ فقال: خلوا سبيله. فأطلق.

عادل
16-08-2003, 08:26 AM
وذكر محمد بن زياد بن الأعرابي فيما بلغه أنه كان رجل من بني حنيفة يقال له: جحدر بن مالك. وكان فاتكا بأرض اليمامة فأرسل الحجاج إلى نائبها يؤنبه ويلومه على عدم أخذه فما زال نائبها في طلبه حتى أسره وبعث به إلى الحجاج، فقال له الحجاج: ما حملك على ما كنت تصنعه؟ فقال: جراءة الجنان، وجفاء السلطان، وكلب الزمان، ولو اختبرني الأمير لوجدني من صالح الأعوان وبهم الفرسان ولوجدني من أصلح رعيته وذلك أني ما لقيت فارسا قط إلا كنت عليه في نفسي مقتدرا فقال له الحجاج: إنا قاذفوك في حائر فيه أسد عاقر فإن قتلك كفانا مؤنتك، وإن قتلته خلينا سبيلك. ثم أودعه السجن مقيدا مغلولة يده اليمنى إلى عنقه وكتب الحجاج إلى نائبه بكسكر أن يبعث إليه بأسد عظيم ضار، وقد قال جحدر هذا في محبسه هذا أشعارا يتحزن فيها على امرأته سليمى أم عمرو، يقول في بعضها:
أليس الليــل يجــمع أم عمــرو

وإيانـــا فــذاك بنــا تــداني

بــلى وتـرى الهـلال كمـا نـراه

ويعلوهـــا النهــار إذا علانــي

إذا جاوزتمـــا نخــلات حجــر

وأوديـــة اليمامة فانعيــاني

وقــولا جحــدر أمســى رهينـا

يحــاذر وقــع مصقـول يمـاني


فما قدم الأسد على الحجاج أمر به فجوع ثلاثة أيام، ثم أبرز إلى حائر - وهو البستان - وأمر بجحدر فأخرج في قيوده ويده اليمنى مغلولة بحالها، وأعطي سيفا في يده اليسرى، وخلى بينه وبين الأسد، وجلس الحجاج وأصحابه في منظرة، وأقبل جحدر نحو الأسد، وهو يقول:
ليــث وليـث فـي مجـال ضنـك

كلاهمـــا ذو أنـــف ومحــك

وشـــدة فــي نفســه وفتــك

إن يكشــف اللــه قنــاع الشـك


فهو أحق منزل بترك

فما نظر إليه الأسد زأر زأرة شديدة وتمطى وأقبل نحوه، فلما صار منه على قدر رمح وثب الأسد على جحدر وثبة شديدة، فتلقاه جحدر بالسيف، فضربه ضربة حتى خالط ذباب السيف لهواته، فخر الأسد كأنه خيمة قد صرعتها الريح، من شدة الضربة وسقط حجدر من شدة وثبة الأسد؛ وشدة موضع القيود عليه، فكبر الحجاج وكبر أصحابه وأنشأ جحدر يقول:
يـا جـمل إنـك لـو رأيت كريهتي

فـي يـوم هـول مسـدف وعجـاج

وتقــدمي لليــث أرسـف موثقـا

كيمــا أثــاوره عــلى الأحـراج

شــثن براثنــه كــأن نيوبــه

زرق المعــاول أو شــباه زجـاج

يســمو بنـاظرتين تحسـب فيهمـا

لهبــا أحدهمــا شــعاع سـراج

وكأنمــا خــيطت عليـه عبـاءة

برقــاء أو خــرق مـن الديبـاج

لعلمــت أنــي ذو حفـاظ مـاجد

مــن نســل أقـوام ذوي أبـراج


ثم التفت إلى الحجاج، فقال:
علــم النســاء بــأنني لا أنثنـي

إذ لا يثقــــن بغـــيرة الأزواج

وعلمــت أنـي إن كـرهت نزالـه

أنــي مـن الحجـاج لسـت بنـاج


فعند ذلك خيره الحجاج إن شاء أقام عنده، وإن شاء انطلق إلى بلاده، فاختار المقام عند الحجاج، فأحسن جائزته وأعطاه أموالا.


وقال أبو بكر بن مجاهد، عن محمد بن الجهم، عن الفراء قال: تغدى الحجاج يوما مع الوليد بن عبد الملك، فلما انقضى غداؤهما دعاه الوليد إلى شرب النبيذ فقال: يا أمير المؤمنين الحلال ما أحللت، ولكني أنهى عنه أهل عملي، وأكره أن أخالف قول العبد الصالح: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ
وقال عمر بن شبة، عن أشياخه قال: كتب عبد الملك إلى الحجاج يعتب عليه في إسرافه في صرف الأموال وسفك الدماء، ويقول له: إنما المال مال الله ونحن خزانه، وسيان منع حق وإعطاء باطل وكتب في أسفل الكتاب:
إذا أنـت لـم تـترك أمـورا كرهتها

وتطلـب رضـائي في الذي أنا طالبه

وتخشـى الـذي يخشـاه مثلك هاربا

إلـى اللـه منـه ضيـع الـدر جالبه

فــإن تــر منـي غفلـة قرشـية

فيـا ربمـا قـد غـص بالماء شاربه

وإن تــر منــي وثبــة أمويـة

فهــذا وهــذا كلـه أنـا صاحبـه

فـلا تعـد مـا يـأتيك مني فإن تعد

تقـم فـاعلمن يومـا عليـك نوادبـه


فلما قرأه الحجاج كتب: أما بعد فقد جاءني كتاب أمير المؤمنين يذكر فيه سرفي في الأموال والدماء، فوالله ما بالغت في عقوبة أهل المعصية ولا قضيت حق أهل الطاعة فإن كان ذلك سرفا فليحد لي أمير المؤمنين حدا أنتهي إليه ولا أتجاوزه. وكتب في أسفل الكتاب:
إذا أنـا لـم أطلـب رضـاك وأتقي

أذاك فيــومي لا تـوارت كواكبـه

إذا قـارف الحجـاج فيـك خطيئـة

فقـامت عليـه فـي الصبـاح نوادبه

أسـالم مـن سـالمت مـن ذي هوادة

ومـن لـم تسـالمه فـإني محاربـه

إذا أنــا لـم أدن الشـفيق لنصحـه

وأقـص الـذي تسـرى إلـيّ عقاربه

فمـن يتقـي يـومي ويرجو إذًا غدي

عـلى مـا أرى والدهـر جم عجائبه


وعن الشافعي أنه قال: قال الوليد بن عبد الملك للغاز بن ربيعة أن يسأل الحجاج فيما بينه وبينه؛ هل يجد في نفسه مما أصاب من الدماء شيئا؟ فسأله كما أمره، فقال: والله ما أحب أن لي لبن

عادل
16-08-2003, 08:34 AM
قال أبو داود: ثنا محمد بن العلاء، ثنا أبو بكر، عن عاصم قال: سمعت الحجاج وهو على المنبر يقول: اتقوا الله ما استطعتم - ليس فيها مثنوية - واسمعوا وأطيعوا - ليس فيها مثنوية - لأمير المؤمنين عبد الملك، والله لو أمرت الناس أن يخرجوا من باب المسجد فخرجوا من باب آخر لحلت لي دماؤهم وأموالهم، والله لو أخذت ربيعة بمضر لكان ذلك لي من الله حلالا، وما عذيري من عبد هذيل يزعم أن قرآنه من عند الله، والله ما هي إلا رجز من رجز الأعراب ما أنزلها الله على بنيه صلى الله عليه وسلم، وعذيري من هذه الحمراء، يزعم أحدهم يرمي بالحجر فيقول: إلى أن يقع الحجر حدث أمر. فوالله لأدعنهم كالأمس الدابر. قال: فذكرته للأعمش، فقال: وأنا والله سمعته منه.
وروراه أبو بكر بن أبي خيثمة، عن محمد بن يزيد، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود والأعمش، أنهما سمعا الحجاج - قبحه الله - يقول ذلك، وفيه: والله لو أمرتكم أن تخرجوا من هذا الباب، فخرجتم من هذا الباب، لحلت لي دماؤكم، ولا أجد أحدا يقرأ على قراءة ابن أم عبد إلا ضربت عنقه، ولأحكنها من المصحف ولو بضلع خنزير.
وروراه غير واحد عن أبي بكر بن عياش بنحوه وفي بعض الروايات: والله لو أدركت عبد هذيل لضربت عنقه. وهذا من جراءة الحجاج - قبحه الله، وإقدامه على الكلام السيئ والدماء الحرام. وإنما نقم على قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - لكونه خالف القراءة على المصحف الإمام الذي جمع الناس عليه عثمان، والظاهر أن ابن مسعود رجع إلى قول عثمان وموافقيه، والله أعلم.
وقال علي بن عبد الله بن مبشر، عن عباس الدوري، عن مسلم بن إبراهيم، ثنا الصلت بن دينار، سمعت الحجاج على منبر واسط يقول: عبد الله بن مسعود رأس المنافقين، لو أدركته لأسقيت الأرض من دمه قال: وسمعته على منبر واسط وتلا هذه الآية وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي قال: والله إن كان سليمان لحسودا. وهذه جراءة عظيمة تفضي به إلى الكفر قبحه الله وأخزاه وأبعده وأقصاه.
ومن الطامات أيضا ما رواه أبو داود، ثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، ثنا جرير (ح). وحدثنا زهير بن حرب، ثنا جرير عن المغيرة، عن بزيع بن خالد الضبي، قال: سمعت الحجاج يخطب فقال في خطبته: رسول أحدكم في حاجته أكرم عليه أم خليفته في أهله؟ فقلت في نفسي: لله علي أن لا أصلي خلفك صلاة أبدا، وإن وجدت قوما يجاهدونك لأجاهدنك معهم. زاد إسحاق في حديثه: فقاتل في الجماجم حتى قتل. فإن صح هذا عنه فظاهره كفر إن أراد تفضيل منصب الخلافة على الرسالة، أو أراد أن الخليفة من بني أمية أفضل من الرسول.
وقال الأصمعي: ثنا أبو عاصم النبيل، ثنا أبو حفص الثقفي، قال: خطب الحجاج يوما فأقبل عن يمينه فقال: ألا إن الحجاج كافر، ثم أطرق فقال: إن الحجاج كافر، ثم أطرق فأقبل عن يساره فقال: ألا إن الحجاج كافر. فعل ذلك مرارا ثم قال: كافر يا أهل العراق باللات والعزى.
وقال حنبل بن إسحاق: ثنا هارون بن معروف، ثنا ضمرة، ثنا ابن شوذب، عن مالك بن دينار قال: بينما الحجاج يخطبنا يوما إذ قال: الحجاج كافر. قلنا: ما له؟ أي شيء يريد؟ قال: الحجاج كافر بيوم الأربعاء والبغلة الشهباء. وقال الأصمعي: قال عبد الملك يوما للحجاج: إنه ما من أحد إلا وهو يعرف عيب نفسه فصف لي عيب نفسك. فقال: اعفني يا أمير المؤمنين فأبى، فقال: أنا لجوج حقود حسود. فقال عبد الملك: ما في الشيطان شر مما ذكرت. وفي رواية أنه قال: إذًا بينك وبين إبليس نسب.
وبالجملة فقد كان الحجاج نقمة على أهل العراق بما سلف لهم من الذنوب والخروج على الأئمة وخذلانهم لهم وعصيانهم ومخالفتهم والافتيات عليهم.
قال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن شريح بن عبيد عن من حدثه، قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأخبره أن أهل العراق حصبوا أميرهم فخرج غضبان، فصلى لنا صلاة فسها فيها حتى جعل الناس يقولون: سبحان الله سبحان الله. فلما سلم أقبل على الناس فقال: من هاهنا من أهل الشام؟ فقام رجل، ثم قام آخر، ثم قمت أنا ثالثا أو رابعا، فقال: يا أهل الشام استعدوا لأهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ، اللهم إنهم قد لبسوا عليهم فالبس عليهم، وعجل عليهم بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل من محسنهم، ولا يتجاوز عن مسيئهم. وقد رويناه في كتاب "مسند عمر بن الخطاب" من طريق أبي عذبة الحمصي، عن عمر مثله. وقال عبد الرزاق: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، عن الحسن قال: قال علي بن أبي طالب اللهم كما ائتمنتهم فخانوني ونصحت لهم فغشوني فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال الميال يأكل خضرتها، ويلبس فروتها ويحكم فيها بحكم الجاهلية. قال: يقول الحسن: وما خلق الحجاج يومئذ. ورواه معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أيوب، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن علي أنه قال: الشاب الذيال أمير المصرين يلبس فروتها ويأكل خضرتها ويقتل أشراف أهلها يشتد منه الفرق ويكثر منه الأرق، ويسلطه الله على شيعته.


وأكتفي بهذا القدر من التوضيح ... مع شكري الجزيل إلى أصحاب الموقع والقائمين عليه لما وجدت فيه من معلومات قيمة ومفيدة من جميع الأنواع والأشكال ...

وهذه مقتطفات من البداية والنهاية لسيرة الحجاج بن يوسف ...
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

الحاكم بامر الله

عادل
16-08-2003, 08:37 AM
ياهلا وغلا بأخي ابو ربى أشكرك على ردك الطيب ... وأتمنى حضورك الطيب دائماً...

بارك الله فيك

الحاكم بامر الله

عادل
18-08-2003, 01:00 AM
شعاع من التاريخ... كيف ضرب الحجاج المسجد الحرام?

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

والحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين

الحاكم بامر الله

سكندر
21-08-2003, 01:07 PM
ؤال أخي الكريم

أي افضل هو أم سعيد أبن جبير ؟

فما تقول في قتله سعيدا العالم الورع الزاهد العابد

انا سراحه أكثر ما انغم على الحجاج هذه فلاشك ان سعيدا افضل منه بكثير

سكندر00‍‍!!

عادل
21-08-2003, 11:25 PM
ياهلا وغلا بأخي سكندر ... في كل الأحوال أخي لا أزكي على الله احد ... وهذا مجلس للشخصيات التاريخية ... يكتب فيه ما أرخه المؤرخين ...ويضم جميع الشخصيات ... وأن كنت وبعيدً عن الإشراف الحيادي ...معك في حب شخصية الصحابي سعيد ابن جبير وقد تم ذكر هذه الشخصية في المجلس عن طريقك أنت أخي سكندر وهو على هذا الرابط ...

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

بارك الله فيك ... وأشكرك على تواصلك الإخوي الطيب

الحاكم بامر الله

سكندر
22-08-2003, 09:48 AM
هلا بالغالي الحاكم بارك الله فيك

وبطرحك المميز وياما تسائلنا عن تلك الشخصيه فطمنتنا انت

تصحيح سعيد بن جبير هو تابعي جليل وليس صحابي لاكن

منزلته كبيره بين المسلمين من العامه والعلماء وطلبت العلم من اهل السنه والجماعه في
مختلف العصور والازمان لعلمه وزهده وتواضعه وعبادته وورعه

ولاشك بأنه أفضل على الامه من الحجاج رحمهما الله جميعا

سكندر00!!

عادل
26-08-2003, 06:56 AM
أظن أني لست في حاجة إلى التعريف بأسماء رضي الله عنها , فهي ابنة الصديق وزوج حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم عبدالله بن الزبير , وهي أيضاً ذات النطاقين .

ترجم لها الذهبي في السير ( مج 2 ص 288 ) فقال : " والدة الخليفة عبدالله بن الزبير , وأخت أم المؤمنين عائشة , وآخر المهاجرات وفاةً .
روت عدة أحاديث , وعمرت دهراً . وتعرف بذات النطاقين , شهدت اليرموك مع زوجها الزبير ."
وأظن كذلك أني لن أتكبد الصعاب للتعريف بالحجاج , فهو قد سجل أسمه رسمياً في سجل الظالمين , وأمره إلى الله .

قال الذهبي في السير ( مج 4 ص 343 ) مترجماً له :

" أهلكه الله في رمضان سنة خمس وتسعين كهلاً , وكان ظلوماً , جباراً , ناصبياً , خبيثاً , سفاكاً للدماء .... إلى أن قال : فنسبه ولا نحبه , بل نبغضه في الله . فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان .
وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه . وأمره إلى الله . وله توحيد في الجملة , ونُظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء" .

أورد الذهبي في السير ( مج 2 ص 288 ) مانصه :
" لما قتل الحجاج ابن الزبير , دخل على أسماء وقال لها : يا أُمَّه , إن أمير المؤمنين وصاني بك , فهل لك من حاجة ؟ فقالت : لست لك بأم , ولكني أُمُّ المصلوب على رأس الثَّنيَّة , وما لي من حاجة , ولكني أحدثك : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يخرج في ثقيف كذاب ومبير ". فأما الكذاب فقد رأيناه - تعني المختار - وأما المبير , فأنت ".
وجاء في بعض السير أنها قالت : " إن كنت قد أفسدت عليه دنياه , فقد أفسد عليك آخرتك ".
وذكر الذهبي كذلك ( مج2 ص288) :" قال ابن عمر لأسماء حين صلب ابن الزبير : إن هذه الجثث ليست بشيء , وإنما الأرواح عند الله , فاتقي الله واصبري .
فقالت : وما يمنعني , وقد أُهدي رأس يحى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل ".

ولنا وقفات مع هذه الأقوال :-
1- أهمية دور المرأة في الإسلام , ودورها الفعال في بناء الأجيال وتربية الأبطال .
فالمرأة هي أم العالم والمجاهد والداعية والطبيب والمهندس . ولنا في أسماء أسوة حسنة , فقد كانت سنداً للدعوة منذ نعومة أظفارها إلى أن شاب رأسها .
فهل نعي هذا الكلام , ونقوم بدورنا الحقيقي في المجتمع , فكم من فتاة فتح الله عليها في الدعوة , ونشر الله على يديها الخير الكثير .
فكوني أخيتي في الله شمعة تضيء الطريق للأخرين , تكونين يوم القيامة من أصحاب اليمين , بل عسى أن تكوني من المقربين .

2- ما قامت به أسماء رضي الله عنها أمر يعجز عنه بعض الرجال , أفلا نخجل على أنفسنا يا رجال , ألا ترون الباطل كيف صال وجال , ودم المسلم في بقاع الأرض سال . هؤلاء اليهود يقودهم حاخام ودجال , و أولئك النصارى يتقدمهم عربيد ومحتال , ونحن أمة عندها كتاب الله ذي الجلال , ليت شعري ما أعظم هذا الدين لو كان له رجال .

3- تأمل معي أيها الحبيب هذه القاعدة الذهبية :- ( إن كنت قد أفسدت عليه دنياه فقد أفسد عليك أخرتك )
احذر يارعاك الله أن تفسد آخرتك من أجل دنياك , لا تكن مطواعاً لهواك , ناسياً الوقوف عند مولاك , الذي خلقك فسواك .
قد تنجح في إفساد مشروع لأحد الأشخاص , لكنك حتماً ستخسر في الأخرة بقدر ماتربح في الدنيا بغير وجه حق .
إنك حين تغتاب فلان من الناس وتفري في عرضه حسداً وظلماً لكي تصرف عنه الناس , إن ذلك سينقص رصيدك الأخروي والقبول من الله .
فطهر قلبك من الغل والحسد , واحفظ لسانك من الزلل , فهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم .
يامن يتسابقون إلى المواقع والصدارة ويضحون بالمباديء ؛ أربعوا على أنفسكم , لابارك الله في المكتسبات إن كان فيها غضب رب الأرض والسموات .

4- تأمل معي قول أسماء رضي الله عنها :"وما يمنعني , وقد أهدي رأس يحى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل " .
نعم إنه الطريق الطويل الشاق الموصل لله سبحانه وتعالى .
إنه الصراع بين الحق والباطل منذ خلق الله آدم عليه السلام إلى قيام الساعة .
أي حقبة من الزمان لم تتعرض فيها الأمة إلى مصائب وفتن , وبلايا ومحن , فتش في التاريخ وقلب في صفحاته ستجد الحقيقة المحضة ..."إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله . وتلك الأيام نداولها بين الناس " , " يبتلى الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ....".
" فأين أنت والطريق , طريق تعب فيه آدم , وناح لإجله نوح , ورمي في النار الخليل , وأضجع للذبح إسماعيل , وبيع يوسف بثمن بخس ولبث في السجن بضع سنين , ونشر بالمنشار زكريا , وذبح السيد الحصور يحى , وقاسى الضر أيوب , وزاد على المقدار بكاء داؤود , وسار مع الوحش عيسى , وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد صلى الله عليه وسلم تزها أنت باللهو واللعب ". ( الفوائد ص 57)

5- تأمل موقف ابن عمر من الفتن وهو يرى ابن الزبير مصلوباً في مكة , لقد بين منهج المؤمن عند احتدام الفتن فقال :" اتقي الله واصبري ".
( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ). أما التهور والإستعجال فإنه يورث الندم .

6- لا تحزن على فوات الدنيا فإنها لا تساوي عند الله جناح بعوضة , ولو كان لها شأن عند الله لما سقى منها الكافر شربة ماء , ( فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ).

خداعة بجمالها إن أقبلت ........... فجاعة بزوالها إن أدبرت
وهابة سلابة لهبــاتهــــا ........... طلابة لخراب ماقد عمرت.

اعمل لأخرتك ولا تنسى نصيبك من الدنيا , واصنع الحياة كما تحب أن تصنع الموت .
ضع لبنة صالحة في بناء قوي متماسك ... ابذر بذرة ولا تحزن ان لم تجد الثمرة , ربما لا تستمع بالنصر وثماره ؛ ولكنك حتماً ستبني جيل النصر و التمكين , فهنيئاً لمن ضحى بالغالي والنفيس لنصرة الدين

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

بارك الله فيك اخي سكندر على التصحيح .... وأشكرك على المتابعة أخي الكريم ...

الحاكم بأمر الله

نور العراق
30-08-2003, 04:05 PM
الحجاج الثقفي شخصيه قويه حكم العراق بالسيف
ويقال انه اطلق علي اهل العراق جمله مشهوره ان اهل العراق هم اهل كفر ونفاق هل هذه المقوله صحيحه واذا كانت صحيحه فماذا يقصد منها
وشكرا

عادل
29-08-2010, 06:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بالنسبة لسؤالك فقد تم الأختلاف عليه ... قيل لقد شاعت مقولة: " يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق" على ألسنة العرب والعراقيين ونسبوها إلى الحجاج بن يوسف الثقفي(توفى عام 95 هجرية) الذي ذم أهل العراق لعدم ثبات آرائهم وميولهم السياسية. فعندما تولى حكم العراق وذهب يخطب في المسجد الجامع قال فيهم كلمته المشهورة: "يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق".

كما نسب البعض هذه المقولة إلى الإمام علي أيضا. ولكن الكتاب والمؤرخين اختلفوا حول نسب هذه المقولة. فمنهم من أرجعها إلى الحجاج بن يوسف الثقفي ومنهم من أرجعها إلى الإمام علي.
غير أن ابن قتيبة يرى بان قائلها الأصلي هو عبد الله بن الزبير، بعد مقتل أخيه مصعب بن الزبير واليه على العراق (عام 73هجرية) وليس العراقيين، وإنما القرشيين بقيادة عبد الملك بن مروان، حيث قال بن الزبير: "ألا أن أهل الشقاق والنفاق باعوه ( أي مصعب ) بأقل ثمن كانوا يأخذونه به".

ومن المعروف أن الإمام علي بن ابي طالب رضي الله عنه كان قد ذم أهل العراق في خطبة له وقال عنهم "لقد ملئتم صدري قيحا" لأنهم وعدوه بالخروج معه لحرب معاوية ثم نكثوا بوعدهم.

كما ذم أهل البصرة بعد وقعة الجمل في خطبة له قال فيها:" أخلاقكم دقاق، وعهدكم شقاق، ودينكم نفاق. وفي خطبة (القاصعة) ذم الإمام علي رضي الله عنه أهل الكوفة ذما شديدا وقال: "واعلموا أنكم صرتم بعد الهجرة أعرابا وبعد المولاة أحزابا، ما تتعلقون من الإسلام إلا باسمه ولا تعرفون من الإيمان إلا رسمه، تقولون النار ولا العار، كأنكم تريدون أن تكفئوا الإسلام على وجهه".

وقال عبد الرزاق: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، عن الحسن قال: قال علي بن أبي طالب اللهم كما ائتمنتهم فخانوني ونصحت لهم فغشوني فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال الميال يأكل خضرتها، ويلبس فروتها ويحكم فيها بحكم الجاهلية. قال: يقول الحسن: وما خلق الحجاج يومئذ. ورواه معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أيوب، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن علي أنه قال: الشاب الذيال أمير المصرين يلبس فروتها ويأكل خضرتها ويقتل أشراف أهلها يشتد منه الفرق ويكثر منه الأرق، ويسلطه الله على شيعته.


بلغ أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان اضطراب أهل العراق جمع أهل بيته وأولي النجدة من جنده وقال :
أيها الناس إن العراق كدر ماؤها وكثر غوغاؤها وأملولح عذبها وعظم خطبها وظهر ضرامها وعسر أخماد نيرانها فهل من ممهد لهم بسيف قاطع وذهن حامع وقلب ذكي وأنف حمي فيخمد نيرانها ويردع غيلانها وينصف مظلومها ويداوي الجرح حتى يندمل فتصفو البلاد وتأمن العباد . وكان الحجاج يقف ويطلبها لنفسه وأمير المؤمنين يجلسه ثلاث مرات حتى ولاه أمارة العراق لأنه لم يجد من يرشح نفسه لهذه المهمه سواه .

وهذا جزء من أول خطبة للحجاج بن يوسف حال تولية إمارة العراق


والله يا أهل العراق إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها، وإني لصاحبها، والله لكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى.
ثم قال: والله يا أهل العراق، إن أمير المؤمنين عبد الملك نثل كنانة بين يديه، فعجم عيدانها عوداً عوداً، فوجدني أمرّها عوداً، وأشدها مكساً، فوجهني إليكم، ورماكم بي. يا أهل العراق، يا أهل النفاق والشقاق ومساوئ الأخلاق، إنكم طالما أوضعتم في الفتنة، واضطجعتم في مناخ الضلال، وسننتم سنن العي، وأيم الله لألحونكم لحو العود، ولأقرعنكم قرع المروة، ولأعصبنكم عصب السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، إني والله لا أحلق إلا فريت، ولا أعد إلا وفيت، إياي وهذه الزرافات، وقال وما يقول، وكان وما يكون، وما أنتم وذاك؟.
يا أهل العراق! إنما أنتم أهل قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان، فكفرتم بأنعم الله، فأتاها وعيد القرى من ربها، فاستوسقوا واعتدلوا، ولا تميلوا، واسمعوا
وأطيعوا، وشايعوا وبايعوا، واعلموا أنه ليس مني الإكثار والإبذار والأهذار، ولا مع ذلك
النفار والفرار، إنما هو انتضاء هذا السيف، ثم لا يغمد في الشتاء والصيف، حتى يذل الله
لأمير المؤمنين صعبكم، ويقيم له أودكم، وصغركم، ثم إني وجدت الصدق من البر،
ووجدت البر في الجنة، ووجدت الكذب من الفجور، ووجدت الفجور في النار، وإن أمير
المؤمنين أمرني بإعطائكم أعطياتكم وإشخاصكم لمجاهدة عدوكم وعدو أمير المؤمنين، وقد
أمرت لكم بذلك، وأجلتكم ثلاثة أيام، وأعطيت الله عهداً يؤاخذني به، ويستوفيه مني، لئن
تخلف منكم بعد قبض عطائه أحد لأضربن عنقه. ولينهبن ماله.


لعنة الحكم في العراق ..

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

وبهذا أكون أجبت عن سؤالكِ ... كما أرفق لكم الرابط أعلاه موقع باسم ( المنطق ) للدكتور وحيد هاشم يوضح وجهة نظر واعية وفاهمة لما تقول وتكتب ..

وتقبلي تحياتي وتقديري ،،

عادل .. الحاكم بأمر الله