المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلمة بن الأكوع (بطل المشاة)..


عادل
06-08-2003, 01:02 AM
أراد ابنه أيّاس أن يلخص فضائله في عبارة واحدة.

فقال:

" ماكذب أبي قط"..!!

وحسب انسان أن يحرز هذه الفضيلة, ليأخذ مكانه العالي بين الأبرار والصالحين.

ولقد أحرزها سلمة بن الأكوع وهو جدير بها..

كان سلمة من رماة العرب المعدودين, وكان كذلك من المبرزين في الشجاعة والكرم وفعل الخيرات.

وحين أسلم نفسه للاسلام, أسلمها صادقا منيبا, فصاغها الاسلام على نسقه العظيم.

وسلمة بن الأكوع من أصحاب بيعة الرضوان.



**



حين خرج الرسول وأصحابه عام ست من الهجرة, قاصدين زيارة البيت الحرام, وتصدّت لهم قلريش تمنعهم.

أرسل النبي اليهم عثمان بن عفان ليخبرهم أن النبي جاء زائرا لا مقاتلا..

وفي انتظار عودة عثمان, سرت اشاعة بأن قريشا قد قتلته,وجلس الرسول في ظل الشجرة يتلقى بيهة أصحابه واحدا واحدا على الموت..

يقول سلمة:

" بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الموت تحت الشجرة,. ثم تنحيّت, فلما خف الناس قال يا سلمة مالك لا تبايع..؟

قلت: قد بايعت ي رسول الله, قال: وأبضا.. فبايعته".

ولقد وفى بالبعة خير وفاء.

بل وفى بها قبل أن يعطيها, منذ شهد أن لا اله الا الله, وأن محمدا رسول الله..

يقول:

" غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع زيد بن حارثة تسع غزوات".



**



كان سلمة من أمهر الذين يقاتلون مشاة, ويرمون بالنبال والرماح,

وكانت طريقته تشبه طريقة بعض حروب العصابات الكبيرة التي تتبع اليوم.. فكان اذا هاجمه عدوه تقهقر دونه, فاذا أدبر العدو أو وقف يستريح هاجمه في غير هوادة..

وبهذه الطريقة استطاع أن يطارد وحده, القوة التي أغارت على مشارف المدينة بقيادة عيينة بن حصن الفزاري في الغزوة المعروفة بغزو ذي قرد..

خرج في أثرهم وحده, وظل يقاتلهم ويراوغهم, ويبعدهم عن المدينة حتى أدركه الرسول في قوة وافرة من أصحابه..

وفي هذا اليوم قال الرسول لأصحابه:

" خير رجّالتنا , أي مشاتنا, سلمة بن الأكوع"!!



**



ولم يعرف سلمة الأسى والجزع الا عند مصرع أخيه عامر بن الأكوع في حرب خيبر..

وكان عامر يرتجز أمام جيش المسلمين هاتفا:

لا همّ لولا أنت ما اهتدينا

ولا تصدّقنا ولا صلّينا

فأنزلن سكينة علينا

وثبت الأقدام ان لاقينا

في تلك المعركة ذهب عامر يضرب بسيفه أحد المشركين فانثنى السيف في يده وأصابت ذوّابته منه مقتلا.. فقال بعض المسلمين:

" مسكين عامر حرم الشهادة"

عندئذ لا غير جزع سلمة جزعا شديدا, حين ظنّ كما ظن غيره أن أخاه وقد قتل نفسه خطأ قد حرم أجر الجهاد, وثواب الشهادة.

لكن الرسول الرحيم سرعان ما وضع الأمرو في نصابها حين ذهب اليه سلمة وقال له:

أصحيح يا رسول الله أن عامرا حبط عمله..؟

فأجابه الرسول عليه السلام:

" انه قتل مجاهدا

وأن له لأجرين

وانه الآن ليسبح

في أنهار الجنة"..!!

وكان سلمة على جوده المفيض أكثر ما يكون جوادا اذا سئل بوجه الله..

فلو أن انسانا سأله بوجه الله أن يمنحه حياته, لما تردد في بذلها.

ولقد عرف الناس منه ذلك, فكان أحدهم اذا أراد أن يظفر منه بشيء قال له:

" من لم يعط بوجه الله, فبم يعطي"..؟؟



**



ويوم قتل عثمان, رضي الله عنه, أدرك المجاهد الشجاع أن أبواب الفتنة قد فتحت على المسلمين.

وما كان له وهو الذي قضى عمره يقاتل بين اخوانه أن يتحول الى مقاتل ضد اخوانه..

أجل ان الرجل الذي حيّا الرسول مهارته في قتال المشركين, ليس من حقه أن يقاتل بهذه المهارة مسلما..

ومن ثمّ, فقد حمل متاعه وغادر المدينة الى الربدة.. نفس المكان الذي اختاره أبو ذر من قبل مهاجرا له ومصيرا.

وفي الرّبدة عاش سلمة بقية حياته, حتى كان يوم عام أربعة وسبعين من الهجرة, فأخذه السوق الى المدينة فسافر اليها زائرا, وقضى بها يوما, وثانيا..

وفي اليوم الثالث مات.

وهكذا ناداه ثراها الحبيب الرطيب ليضمّه تحت جوانحه ويؤويه مع من آوى قبله من الرفاق المباركين, والشهداء الصالحين.


رجال حول الرسول

الحاكم بأمر الله

عطاء
06-08-2003, 04:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


أخي الكريم
الحاكم بأمر الله


بارك الله في من لا يخط إلا طيباً
ووفقك الله على طريق الحق والخير


ونلخص بعض صفات هذا الصحابي
يكفيه قول ابنه عنه
((ماكذب أبي قط))
كان من رماة العرب المعدودين
هو من أصحاب بيعة الرضوان
غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع زيد بن حارثة تسع غزوات
قال عنه رسولنا صلى الله عليه وسلم " خير رجّالتنا , أي مشاتنا, سلمة بن الأكوع"!!
لم يعرف الحزن إلا بموت أخيه، ثم وضح لهم النبي أمورهم، فأخيه استشهد.. وهو في الجنة
أكثر ما يكون جوادا اذا سئل بوجه الله.. ويقول:" من لم يعط بوجه الله, فبم يعطي"..؟؟
غادر إلى الربدة أيام الفتن ومقتل عثمان فهو لا يحب قتال المسلمين، غادر إلى نفس المكان الذي غادر إليه أباذر...... رحم الله أباذر ورحم الله سلمة ابن الأكوع


أخي في الله
جزاك الله خيراً


أختك في الله عطاء

خبايا صمت
06-08-2003, 05:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم...
أخي الحاكم...
جزيت خيرا..
بارك الله فيك...
اللهم احشرنا معهم...
أختكم..خبايا

سلهب
06-08-2003, 06:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاكم الله كل خير على هذا التواصل الجميل وبارك الله فيك أخوي الحاكم بأمر الله
وسدد خطاك بالخير دائما"

وتقبل تحيات أخوك

سلهب

عادل
07-08-2003, 12:24 AM
ياهلا وغلا بأختي عطاء ... أشكركِ على تعقيبكِ الملخص الطيب المفيد واسئل الله العلي القدير أن يجعلنا حريصين على طلب العلم للتقرب له فجزاكِ الله خير ..

بارك الله فيكِ

الحاكم بأمر الله

عادل
07-08-2003, 12:27 AM
ياهلا وغلا بأختي خبايا صمت أشكركِ على ردك الكريم وتواصلكِ الطيب .. وعلى دعائك أقول ( آمين يارب )..

بارك الله فيكِ

الحاكم بأمر الله

عادل
07-08-2003, 12:29 AM
ياهلا وغلا بأخي سلهب أسعدني حضورك الطيب ومروركِ الكريم ... حياك الله أخي

الحاكم بأمر الله