الـوهــف
16-12-2003, 09:05 AM
معاوية بن يزيد بن معاوية
هو أبو ليلى معاوية (الثاني) بن يزيد بن معاوية (الأول) بن أبي سفيان الأموي القرشي وأمه أم هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة، . عهد إليه أبوه بالخلافة من بعده في رابع عشر ربيع الأول سنة أربع وستين.وكان رحمه الله أبيض شديد البياض، كثير الشعر، كبير العينين، جعد الرأس، أقنى الأنف، مدور الرأس، جميل الوجه، كثير شعر الوجه دقيقه، حسن الجسم. وكان رجلاً صالحاً ناسكاً،قال أبو زرعة الدمشقي : معاوية، وعبد الرحمن، وخالد أخوه، كانوا من صالحي القوم، ولم تطل مدت حكم معاوية , فقد مكث أربعين يوما أو ثلاثة أشهر لم يخرج فيها للناس وشعر بالضعف وقرب الأجل (( فأمر فنودي: الصلاة جامعة, فاجتمع الناس فوقف خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد, فإني ضعفت عن أمركم فابتغيت لكم مثل عمر بن الخطاب حين استخلفه أبو بكر فلم أجد, فابتغيت ستة مثل ستة الشورى فلم أجد, فأنتم أولى بأمركم, فاختاروا له من أحببتم )), وأوصىأن يصلي الضحاك ابن قيس بالناس حتى يقوم لهم خليفة وبالفعل صلى بهم الضحاك حتى استقر الأمر لمروان بالشام. , ودخل منزله ومات بعد قليل وهو ابن 23 سنة ودفن بمقابر باب الصغير بدمشق وصلى عليه الوليد بن عتبة وهو الصحيح، فإنه أوصى إليه بذلك، وشهد دفنه مروان بن الحكم فلما فرغ منه قال مروان : أتدرون من دفنتم؟ قالوا: نعم معاوية بن يزيد. فقال مروان: هو أبو ليلى الذي قال فيه أرثم الفزاري :
إني أرى فتنة تغلي مراجلها = والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا
ولم يكن له عقب وبه انتهى العهد السفياني الأموي .
قالوا: فكان الأمر كما قال، وذلك أن أبا ليلى توفي من غير عهد منه إلى أحد، فتغلب إلى الحجاز عبد الله بن الزبير، وعلى دمشق وأعمالها مروان بن الحكم وبايع أهل خراسان سلم بن زياد حتى يتولى على الناس خليفة، وأحبوه محبة عظيمة، وسار فيهم سلم سيرة حسنة أحبوه عليها، .
وخرج القراء والخوارج بالبصرة وعليهم نافع بن الأزرق، وطردوا عنهم عبيد الله بن زياد بعدما كانوا بايعوه عليهم حتى يصير للناس إمام، فأخرجوه عنهم، فذهب إلى الشام بعد فصول يطول ذكرها.
وقد بايعوا بعده عبد الله بن الحارث بن نوفل المعروف ببَّة، وأمه هند بنت أبي سفيان،
وقد قال الفرزدق:
وبايعت أقواماً وفيت بعهدهم = وببة قد بايعته غير نادم
وخرج نجدة بن عامر الحنفي باليمامة، وخرج بنو ماحورا في الأهواز وفارس وغير ذلك من الفتن الكثيرة .
ولانقول إلا رحمة الله علي معاوية بن يزيد وعلى من سبقه من المؤمنين وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم
الدين .
قال الله تعالى في كتابة الكريم : (( وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ))
هو أبو ليلى معاوية (الثاني) بن يزيد بن معاوية (الأول) بن أبي سفيان الأموي القرشي وأمه أم هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة، . عهد إليه أبوه بالخلافة من بعده في رابع عشر ربيع الأول سنة أربع وستين.وكان رحمه الله أبيض شديد البياض، كثير الشعر، كبير العينين، جعد الرأس، أقنى الأنف، مدور الرأس، جميل الوجه، كثير شعر الوجه دقيقه، حسن الجسم. وكان رجلاً صالحاً ناسكاً،قال أبو زرعة الدمشقي : معاوية، وعبد الرحمن، وخالد أخوه، كانوا من صالحي القوم، ولم تطل مدت حكم معاوية , فقد مكث أربعين يوما أو ثلاثة أشهر لم يخرج فيها للناس وشعر بالضعف وقرب الأجل (( فأمر فنودي: الصلاة جامعة, فاجتمع الناس فوقف خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد, فإني ضعفت عن أمركم فابتغيت لكم مثل عمر بن الخطاب حين استخلفه أبو بكر فلم أجد, فابتغيت ستة مثل ستة الشورى فلم أجد, فأنتم أولى بأمركم, فاختاروا له من أحببتم )), وأوصىأن يصلي الضحاك ابن قيس بالناس حتى يقوم لهم خليفة وبالفعل صلى بهم الضحاك حتى استقر الأمر لمروان بالشام. , ودخل منزله ومات بعد قليل وهو ابن 23 سنة ودفن بمقابر باب الصغير بدمشق وصلى عليه الوليد بن عتبة وهو الصحيح، فإنه أوصى إليه بذلك، وشهد دفنه مروان بن الحكم فلما فرغ منه قال مروان : أتدرون من دفنتم؟ قالوا: نعم معاوية بن يزيد. فقال مروان: هو أبو ليلى الذي قال فيه أرثم الفزاري :
إني أرى فتنة تغلي مراجلها = والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا
ولم يكن له عقب وبه انتهى العهد السفياني الأموي .
قالوا: فكان الأمر كما قال، وذلك أن أبا ليلى توفي من غير عهد منه إلى أحد، فتغلب إلى الحجاز عبد الله بن الزبير، وعلى دمشق وأعمالها مروان بن الحكم وبايع أهل خراسان سلم بن زياد حتى يتولى على الناس خليفة، وأحبوه محبة عظيمة، وسار فيهم سلم سيرة حسنة أحبوه عليها، .
وخرج القراء والخوارج بالبصرة وعليهم نافع بن الأزرق، وطردوا عنهم عبيد الله بن زياد بعدما كانوا بايعوه عليهم حتى يصير للناس إمام، فأخرجوه عنهم، فذهب إلى الشام بعد فصول يطول ذكرها.
وقد بايعوا بعده عبد الله بن الحارث بن نوفل المعروف ببَّة، وأمه هند بنت أبي سفيان،
وقد قال الفرزدق:
وبايعت أقواماً وفيت بعهدهم = وببة قد بايعته غير نادم
وخرج نجدة بن عامر الحنفي باليمامة، وخرج بنو ماحورا في الأهواز وفارس وغير ذلك من الفتن الكثيرة .
ولانقول إلا رحمة الله علي معاوية بن يزيد وعلى من سبقه من المؤمنين وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم
الدين .
قال الله تعالى في كتابة الكريم : (( وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ))