إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-11-2004, 07:29 PM   #1
eimie

nOthiNg lEft tO HiDe

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
العيد آدابه وأحكامه
العيد اسم لكل ما يُعتاد ويعود وتكرر ، والأعياد شعارات توجد لدى كل الأمم سواء أكانت كتابية أم وثنية أم غير ذلك ، وذلك لأن إقامة الأعياد ترتبط بغريزة وجبلّة طبع الناس عليها فكل الناس يحبون أن تكون لهم مناسبات يحتفلون فيها ويتجمّعون ويُظهرون الفرح والسرور .
وأعياد الأمم الكافرة ترتبط بأمور دنيوية كبداية سنة أو بدء موسم زرع أو اعتدال جو أو قيام دولة أو تنصيب حاكم ونحو ذلك . وترتبط أيضا بمناسبات دينية ككثير من أعياد اليهود والنصارى الخاصة بهم فمن أعياد النصارى مثلا العيد الذي يكون في الخميس الذي يزعمون أن المائدة أنزلت فيه على عيسى عليه الصلاة والسلام وعيد رأس السنة الكريسمس وعيد الشكر وعيد العطاء ويحتفلون به الآن في جميع البلاد الأوربية والأمريكية وغيرها من البلاد التي للنصرانية فيها ظهور وإن لم تكن نصرانية في الأصل وقد يشاركهم بعض المنتسبين إلى الإسلام ممن حولهم عن جهل أو عن نفاق .
وللمجوس كذلك أعيادهم الخاصة بهم مثل عيد المهرجان وعيد النيروز وغيرهما.
وللباطنية أيضا أعيادهم مثل عيد الغدير الذي يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع فيه عليا رضي الله عنه بالخلافة وبايع فيه الأئمة الاثني عشر من بعده .
تميز المسلمين بأعيادهم :
لقد دلّ قوله صلى الله عليه وسلم : " إن لكل قوم عيد وهذا عيدنا " على اختصاص المسلمين بهذين العيدين لا غير وأنه لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بالكفار والمشركين في شيء مما يختص بأعيادهم ، لا من طعام ولا من لباس ، ولا إيقاد نيران ولا عبادة ولا يمكّن الصبيان من اللعب في أعيادهم ، ولا إظهار الزينة ، ولا يسمح لصبيان المسلمين بمشاركة الكفار في أعيادهم . وكل الأعياد الكفرية والبدعية محرمة كعيد رأس السنة وعيد الجلاء وعيد الثورة وعيد الشجرة وعيد الجلوس وعيد الميلاد وعيد الأم وعيد العمال وعيد النيل وعيد شم النسيم وعيد المعلم وعيد المولد النبوي .
وأما المسلمون فليس لهم إلا عيدان عيد الفطر وعيد الأضحى لما جاء عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ قَالُوا كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ . " سنن أبي داود 1134
وهذان العيدان هما من شعائر الله التي ينبغي إحياؤها وإدراك مقاصدها واستشعار معانيها .
وفيما يلي نتعرض لطائفة من أحكام العيدين وآدابهما في الشريعة الإسلامية .
أولا : أحكام العيد
صومه :
يحرم صوم يومي العيد لحديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ . " رواه مسلم 827
حكم صلاة العيدين :
ذهب بعض العلماء إلى وجوبها وهذا مذهب الأحناف واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم واظب عليها ولم يتركها ولا مرة واحدة ، واحتجوا بقوله تعالى ( فصل لربك وانحر ) أي صلاة العيد والنحر بعده وهذا أمر ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج النساء من البيوت لشهادتها ، والتي ليس عندها جلباب تستعير من أختها . وذهب بعض العلماء إلى أنها فرض كفاية وهذا مذهب الحنابلة ، وذهب فريق ثالث إلى أن صلاة العيد سنة مؤكدة وهذا مذهب المالكية والشافعية ، واحتجوا بحديث الأعرابي في أن الله لم يوجب على العباد إلا خمس صلوات .
فينبغي على المسلم أن يحرص على حضورها وشهودها خصوصا وأنّ القول بوجوبها قول قوي ويكفي ما في شهودها من الخير والبركة والأجر العظيم والاقتداء بالنبي الكريم .
شروط الصحة والوجوب والوقت
اشترط بعض العلماء ( وهم الحنفية والحنابلة ) لوجوب صلاة العيدين الإقامة والجماعة . وقال بعضهم إنّ شروطها هي شروط صلاة الجمعة ما عدا الخطبة فإنّ حضورها ليس بواجب وجمهور العلماء على أن وقت العيدين يبتدئ عند ارتفاع الشمس قدر رمح بحسب الرؤية المجردة ويمتد وقتها إلى ابتداء الزوال .
صفة صلاة العيد
قال عمر رضي الله عنه : صلاة العيد والأضحى ركعتان ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم وقد خاب من افترى .
وعن أبي سعيد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة .
والتكبير سبع في الركعة الأولى وخمس في الآخرة والقراءة بعدهما كلتيهما .
وعن عائشة رضي الله عنها : التكبير في الفطر والأضحى الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرات الركوع رواه أبو داود صحيح بمجموع طرقه .
ولو أدرك المأموم إمامه أثناء التكبيرات الزوائد يكبر مع الإمام ويتابعه ولا يلزمه قضاء التكبيرات الزوائد لأنها سنّة وليست بواجبة .
وأما ما يُقال بين التكبيرات فقد جاء عن حماد بن سلمة عن إبراهيم أن الوليد بن عقبة دخل المسجد وابن مسعود وحذيفة وأبو موسى في المسجد فقال الوليد : إن العيد قد حضر فكيف أصنع ، فقال ابن مسعود : يقول الله أكبر ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو الله ، ثم يكبر ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم .. الخ رواه الطبراني ، وهو حديث صحيح مخرج في الإرواء وغيره .
القراءة في صلاة العيد:
يستحب أن يقرأ الإمام في صلاة العيد بـ ( ق ) و ( اقتربت الساعة ) كما في صحيح مسلم أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَضْحَى وَالْفِطْرِ فَقَالَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ وَاقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ . " صحيح مسلم 891
وأكثر ما ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيد بسبح والغاشية كما كان يقرأ بهما في الجمعة فقد جاء عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ . " صحيح مسلم 878
وقال سمرة رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين ( سبح اسم ربك الأعلى ) و (هل أتاك حديث الغاشية ) رواه أحمد وغير وهو صحيح الإرواء 3/116
الصلاة قبل الخطبة :
من أحكام العيد أن الصلاة قبل الخطبة كما ثبت في مسند أحمد من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدِ ثُمَّ خَطَبَ ." مسند أحمد 1905 والحديث في الصحيحين
ومما يدلّ على أن الخطبة بعد الصلاة حديث أبي سعيد رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة ، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم فإذا كان يريد أن يقطع بعثاً قطعه ، أو يأمر بشيء أمر به ، قال أبو سعيد : فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطب قبل الصلاة ، فقلت له : غيرتم والله . فقال : يا أبا سعيد قد ذهب ما تعلم ، فقلت : ما أعلم والله خير مما لا أعلم ، فقال : إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة ، فجعلنها قبل الصلاة . رواه البخاري 956
- الرخصة في الإنصراف أثناء الخطبة لمن أراد
عن عبد الله بن السائب قال : شهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى الصلاة قال : إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب . إرواء الغليل 3/96
- عدم المبالغة في تأخيرها :
خرج عبد الله بن بُشر ، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس في يوم الفطر عيد الفطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام ، وقال انا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح . رواه البخاري معلقا مجزوما به
النافلة في المصلى:
لا نافلة قبل صلاة العيد ولا بعدها كما جاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم العيد فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما . " سنن أبي داود 1159
وهذا إذا كانت الصلاة في المصلى أو في مكان عام وأما إن صلى الناس العيد في المسجد فإنه يصلي تحية المسجد إذا دخله قبل أن يجلس .
إذا لم يعلموا بالعيد إلا من الغد :
عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قالوا : غُمّ علينا هلال شوال فأصبحنا صياماً ، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمر الناس أن يفطروا من يومهم وأن يخرجوا لعيدهم من الغد رواه الخمسة ، صحيح : الإرواء 3/102 .
ومن فاتته صلاة العيد فالراجح أنه يجوز له قضاؤها ركعتين .
شهود النساء صلاة العيد
عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَدِمَتْ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ غَزْوَةً وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ قَالَتْ كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لا تَخْرُجَ قَالَ لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا وَلْتَشْهَد الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ بِأَبِي نَعَمْ وَكَانَتْ لا تَذْكُرُهُ إِلا قَالَتْ بِأَبِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ أَوْ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى . صحيح البخاري 324
قوله : ( عواتقنا ) العواتق جمع عاتق وهي من بلغت الحلم أو قاربت , أو استحقت التزويج , أو هي الكريمة على أهلها , أو التي عتقت عن الامتهان في الخروج للخدمة , وكأنهم كانوا يمنعون العواتق من الخروج لما حدث بعد العصر الأول من الفساد , ولم تلاحظ الصحابة ذلك بل رأت استمرار الحكم على ما كان عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .
قوله : ( وكانت أختي ) فيه حذف تقديره قالت المرأة وكانت أختي . قوله : ( قالت ) أي الأخت ,
قوله : ( من جلبابها ) .. أي تعيرها من ثيابها ما لا تحتاج إليه .
قوله : ( وذوات الخدور ) بضم الخاء المعجمة والدال المهملة جمع خدر بكسرها وسكون الدال , وهو ستر يكون في ناحية البيت تقعد البكر وراءه ,
( فالحيّض ) : هو بضم الحاء وتشديد الياء المفتوحة جمع حائض أي البالغات من البنات أو المباشرات بالحيض مع أنهم غير طاهرات
قوله : ( ويعتزل الحيض المصلى ) قال ابن المنيِّر : الحكمة في اعتزالهن أن في وقوفهن وهن لا يصلين مع المصليات إظهار استهانة بالحال . فاستحب لهن اجتناب ذلك .
وقيل سبب منع الحُيّض من المصلى .. الصيانة والاحتراز من مقارنة النساء للرجال من غير حاجة ولا صلاة , وقيل : لئلا يؤذين غيرهن بدمهن أو ريحهن .
وفي الحديث الحث على حضور العيد لكل أحد , وعلى المواساة والتعاون على البر والتقوى ، وأن الحائض لا تهجر ذكر الله ولا مواطن الخير كمجالس العلم والذكر سوى المساجد , وفيه امتناع خروج المرأة بغير جلباب .
وفي هذا الحديث من الفوائد أن من شأن العواتق والمخدرات عدم البروز إلا فيما أذن لهن فيه . وفيه استحباب إعداد الجلباب للمرأة , ومشروعية عارية الثياب . واستدل به على وجوب صلاة العيد .. وروى ابن أبي شيبة أيضا عن ابن عمر أنه كان يخرج إلى العيدين من استطاع من أهله .
وقد صرح في حديث أم عطية بعلة الحكم وهو شهودهن الخير ودعوة المسلمين ورجاء بركة ذلك اليوم وطهرته .
وقال الترمذي رحمه الله في سننه بعد أن ساق حديث أم عطية : وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَرَخَّصَ لِلنِّسَاءِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدَيْنِ وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ وَرُوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ أَكْرَهُ الْيَوْمَ الْخُرُوجَ لِلنِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ فَإِنْ أَبَتِ الْمَرْأَةُ إِلا أَنْ تَخْرُجَ فَلْيَأْذَنْ لَهَا زَوْجُهَا أَنْ تَخْرُجَ فِي أَطْمَارِهَا الْخُلْقَانِ وَلا تَتَزَيَّنْ فَإِنْ أَبَتْ أَنْ تَخْرُجَ كَذَلِكَ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَهَا عَنْ الْخُرُوجِ وَيُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ لَوْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَيُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ الْيَوْمَ الْخُرُوجَ لِلنِّسَاءِ إِلَى الْعِيدِ الترمذي 495
وقد أفتت بالحديث المتقدم أم عطية رضي الله عنها بعد النبي صلى الله عليه وسلم بمدة كما في هذا الحديث ولم يثبت عن أحد من الصحابة مخالفتها في ذلك , وأما قول عائشة " لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المساجد " فلا يعارض ذلك ( ما دامت المرأة تخرج بالشروط الشرعية ) .. والأولى أن يخص السماح بالخروج بمن يؤمن عليها وبها الفتنة ولا يترتب على حضورها محذور ولا تزاحم الرجال في الطرق ولا في المجامع .
ويجب على الرجل تفقد أهله عند خروجهن للصلاة ليتأكد من كمال حجاب النساء ، فهو راع ومسؤول عن رعيته ، فالنساء يخرجن تفلات غير متبرجات ولا متطيبات ، والحائض لا تدخل المسجد ولا المصلى ويمكن أن تنتظر في السيارة مثلاً لسماع الخطبة .
آداب العيد:
الاغتسال:
من الآداب الاغتسال قبل الخروج للصلاة فقد صح في الموطأ وغيره أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى . الموطأ 428
وصح عن سعيد بن جبير أنه قال : (سنة العيد ثلاث المشي والاغتسال والأكل قبل الخروج ) ، وهذا من كلام سعيد بن جبير ولعله أخذه عن بعض الصحابة.
وذكر النووي رحمه الله اتفاق العلماء على استحباب الاغتسال لصلاة العيد .
والمعنى الذي يستحب بسببه الاغتسال للجمعة وغيرها من الاجتماعات العامة موجود في العيد بل لعله في العيد أبرز .
الأكل قبل الخروج :
من الآداب ألا يخرج في عيد الفطر إلى الصلاة حتى يأكل تمرات لما رواه البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ .. وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا . البخاري 953
وإنما استحب الأكل قبل الخروج مبالغة في النهي عن الصوم في ذلك اليوم وإيذانا بالإفطار وانتهاء الصيام . وعلل ابن حجر رحمه الله بأنّ في ذلك سداً لذريعة الزيادة في الصوم ، وفيه مبادرة لامتثال أمر الله . فتح 2/446 ومن لم يجد تمرا فليفطر على أي شيء مباح .
وأما في عيد الأضحى فإن المستحب ألا يأكل إلا بعد الصلاة من أضحيته .
التكبير يوم العيد :
وهو من السنن العظيمة في يوم العيد لقوله تعالى : ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) .
وعن الوليد بن مسلم قال : سألت الأوزاعي ومالك بن أنس عن إظهار التكبير في العيدين ، قالا : نعم كان عبد الله بن عمر يظهره في يوم الفطر حتى يخرج الإمام .
وصح عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : ( كانوا في الفطر أشد منهم في الأضحى ) قال وكيع يعني التكبير إرواء 3/122
وروى الدارقطني وغيره أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجتهد بالتكبير حتى يأتي المصلى ، ثم يكبر حتى يخرج الإمام . وروى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن الزهري قال : كان الناس يكبرون في العيد حين يخرجون من منازلهم حتى يأتوا المصلى وحتى يخرج الإمام فإذا خرج الإمام سكتوا فإذا كبر كبروا . إرواء 2/121
ولقد كان التكبير من حين الخروج من البيت إلى المصلى وإلى دخول الإمام كان أمرا مشهورا جدا عند السلف وقد نقله جماعة من المصنفين كابن أبي شيبة وعبدالرزاق والفريابي في كتاب ( أحكام العيدين ) عن جماعة من السلف ومن ذلك أن نافع بن جبير كان يكبر ويتعجب من عدم تكبير الناس فيقول: ( ألا تكبرون ) وكان ابن شهاب الزهري رحمه الله يقول : ( كان الناس يكبرون منذ يخرجون من بيوتهم حتى يدخل الإمام ) .
ووقت التكبير في عيد الفطر يبتدئ من ليلة العيد إلى أن يدخل الإمام لصلاة العيد .
صفة التكبير
ورد في مصنف ابن أبي شيبة بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه : أنه كان يكبر أيام التشريق : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد . ورواه ابن أبي شيبة مرة أخرى بالسند نفسه بتثليث التكبير .
ورأى المحاملي بسند صحيح أيضاً عن ابن مسعود : الله أكبر كبيراً الله أكبر كبيراً الله أكبر وأجلّ ، الله أكبر ولله الحمد . الإرواء 3/126
التهنئة :
ومن آداب العيد التهنئة الطيبة التي يتبادلها الناس فيما بينهم أيا كان لفظها مثل قول بعضهم لبعض : تقبل الله منا ومنكم أو عيد مبارك وما أشبه ذلك من عبارات التهنئة المباحة .
وعن جبير بن نفير ، قال : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض ، تُقُبِّل منا ومنك . ابن حجر إسناده حسن ، الفتح 2/446
فالتهنئة كانت معروفة عند الصحابة ورخص فيها أهل العلم كالإمام أحمد وغيره وقد ورد ما يدل عليه من مشروعية التهنئة بالمناسبات وتهنئة الصحابة بعضهم بعضا عند حصول ما يسر مثل أن يتوب الله تعالى على امرئ فيقومون بتهنئته بذلك إلى غير ذلك .
ولا ريب أن هذه التهنئة من مكارم الأخلاق ومحاسن المظهر الاجتماعية بين المسلمين .
وأقل ما يقال في موضوع التهنئة أن تهنئ من هنأك بالعيد ، وتسكت إن سكت كما قال الإمام أحمد رحمه الله : إن هنأني أحد أجبته وإلا لم أبتدئه .
التجمل للعيدين
عن عبد الله بن عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ .. رواه البخاري 948
وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم عمر على التجمل لكنه أنكر عليه شراء هذه الجبة لأنها من حرير.
وعن جابر رضي الله عنه قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم جبة يلبسها للعيدين ويوم الجمعة . صحيح ابن خزيمة 1765
وروى البيهقي بسند صحيح أن ابن عمر كان يلبس للعيد أجمل ثيابه .
فينبغي للرجل أن يلبس أجمل ما عند من الثياب عند الخروج للعيد .
أما النساء فيبتعدن عن الزينة إذا خرجن لأنهن منهيات عن إظهار الزينة للرجال الأجانب وكذلك يحرم على من أرادت الخروج أن تمس الطيب أو تتعرض للرجال بالفتنة فإنها ما خرجت إلا لعبادة وطاعة أفتراه يصح من مؤمنة أن تعصي من خرجت لطاعته وتخالف أمره بلبس الضيق والثوب الملون الجذاب الملفت للنظر أو مس الطيب ونحوه .
حكم الاستماع لخطبة العيد
قال ابن قدامة رحمه الله في كتابه الكافي ص 234 .
فإذا سلم خطب خطبتين كخطبتي الجمعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ، ويفارق خطبتي الجمعة في أربعة أشياء .. ثم قال :-
الرابع : أنهما سنة لا يجب استماعهما ولا الإنصات لهما ، لما روى عبد الله بن السائب قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد ، فلما قضى الصلاة قال : ( إنا نخطب من أراد أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحب أن يذهب فليذهب ) .
وقال النووي رحمه الله في كتابه المجموع شرح المهذب ص 23 :
ويستحب للناس استماع الخطبة ، وليست الخطبة ولا استماعها شرطاً لصحة صلاة العيد ، لكن قال الشافعي : لو ترك استماع خطبة العيد أو الكسوف أو الاستسقاء أو خطب الحج أو تكلم فيها أو انصرف وتركها كرهته ولا إعادة عليه .
وفي الشرح الممتع على زاد المستنقع للشيخ ابن عثيمين 5/192 :
قوله : ( كخطبتي الجمعة ) أي يخطب خطبتين على الخلاف الذي أشرنا إليه سابقاً ، كخطبتي الجمعة في الأحكام حتى في تحريم الكلام ، لا في وجوب الحضور ، فخطبة الجمعة يجب الحضور إليها لقوله تعالى : ( يا آيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) وخطبتا العيد لا يجب الحضور إليهما ، بل للإنسان أن ينصرف ، لكن إذا بقي يجب عليه أن لا يكلم أحداً ، وهذا ما يشير إليه قول المؤلف : ( كخطبتي الجمعة ) .
وقال بعض أهل العلم ، لا يجب الإنصات لخطبتي العيدين ، لأنه لو وجب الإنصات لوجب الحضور ، ولحرم الإنصراف ، فكما كان الإنصراف جائزاً .. فالاستماع ليس بواجب .
ولكن على هذا القول لو كان يلزم من الكلام التشويش على الحاضرين حَرُم الكلام من أجل التشويش ، لا من أجل الاستماع ، بناء على هذا لو كان مع الإنسان كتاب أثناء خطبة الإمام خطبة العيد فإنه يجوز أن يراجعه ، لأنه لا يشوش على أحد . أما على المذهب الذي مشى عليه المؤلف ، فالاستماع واجب ما دام حاضراً .
الذهاب من طريق والعودة من آخر
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ رواه البخاري 986
وورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يخرج ماشياً يصلي بغير أذان ولا إقامة ثم يرجع ماشياً من طريق آخر . قيل ليشهد له الطريقان عند الله يوم القيامة ، والأرض تحدّث يوم القيامة بما عُمل عليها من الخير والشرّ . وقيل لإظهار شعائر الإسلام في الطريقين . وقيل لإظهار ذكر الله ، وقيل لإغاظة المنافقين واليهود وليرهبهم بكثرة من معه . وقيل ليقضى حوائج الناس من الاستفتاء والتعليم والاقتداء أو الصدقة على المحاويج أو ليزور أقاربه وليصل رحمه .
تنبيهات على بعض المنكرات :
1- بعض الناس يعتقدون مشروعية إحياء ليلة العيد ، ويتناقلون في ذلك حديثا لا يصح ، وهو أن من أحيا ليلة العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب وهذا الحديث جاء من طريقين ، أحدهما ضعيف والآخر ضعيف جدا ، فلا يشرع تخصيص ليلة العيد بذلك من بين سائر الليالي ، وأما من كان يقوم سائر الليالي فلا حرج أن يقوم في ليلة العيد .
2- اختلاط النساء بالرجال في بعض المصليات والشوارع وغيرها ، ومن المحزن أن يحدث هذا في أقدس البقاع ؛ في المساجد بل المسجد الحرام ، فإن كثيرا من النساء - هداهن الله - يخرجن متجملات متعطرات ، سافرات ، متبرجات ، ويحدث في المسجد زحام شديد ، وفي ذلك من الفتنة والخطر العظيم ما لا يخفى ، ولهذا لا بد للقائمين على ترتيب صلاة العيد من تخصيص أبواب ومسارات خاصة للنساء وأن يتأخّر خروج الرجال حتى ينصرف النساء .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا وأن يتوب علينا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
ولمعرفة المزيد عن أحكام صلاة العيدين راجع قسم صلاة العيدين في الموقع
المصدر : الإسلام سؤال وجواب
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة





  رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 07:32 PM   #2
eimie

nOthiNg lEft tO HiDe

عيدكم مبارك
تهنئــــة :
أخي الفاضل.. أختي الفاضلة
تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيــام وصالح الأعمال ..
ثم إنه يسرنا أن نهنئكم بقدوم أيام عيد الفطر المبارك ، جعلهــا الله أيام عـــز للإسلام والمسلمين
أخي الحبيب.. أختي الحبيبة
مـن تــأمل أحــول الناس وعـرف كيف يـقضون أوقـاتهم، وكيف يمضـون أعمـارهم، وخـاصة أيام العيد ـ والأولى منها بالذات، علم أن أكثر الناس محرمون من نعمة استغلال العمر واغتنام الوقت ومن هنا يسعدنا أن نشارككم فرحة هذا العيد بقطوف من بستان النصح نهديها لكم، متمثلين بذلك قول الله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى) وذلك حتى يكون عيداً سعيداً بإذن الله..
نصائح وإرشادات:
ـ في ليال العيد الأولى يكثر الازدحام والاختلاط في الشوارع والأسواق والأماكن الترفيهية، حاولوا أن تجنبوا أسرتكم مثل هذه الأماكن وفكروا كيف يمكنكم أن تغتنموا أيامكم بعيداً عن ذلك كله.
ـ علموا أولادكم أن ليس معنى العيد الإسراف أو التبذير في المال والوقت، بل إن للعيد معنى أكبر من هذا بكثير، قال صلى الله عليه وسلم "لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال،.... وذكر منها: عن عمره فيم أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه .." رواه الترمذي.
ـ قال صلى الله عليه وسلم "كلكم راع ومسؤول عن رعيته" الحديث، والأبناء من أغلى المسؤوليات وأعظم الأمانات رعاية وحفظا، فحافظ على ما أتمنكم الله عليه من الأولاد واحذروا من أن تسرق أماناتكم أو تخدش أو تمس بسوء.
ـ يقول الله جل وعلا {والعصر، إن الإنسان لفي خسر} ويقول الأول:
الوقت أنفس ما عنيت بحفظه *** وأراه أسهل ما عليكـ يضيع
فإضاعة الأوقات فيما لا فائدة منه وإشغالها بمشاهدة أو حضور المحرمات أو المنكرات وأماكن اللهو وميادين العبث من أعظم التضييع لأمانة الوقت.
وعند الصباح يحمد القوم السرى.
سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بتاريخ 15ـ 3 ـ 1420 ورقم 20856 عن
حكم إقامة المهرجانات والحفلات التي تتضمن اللهو والغناء والطرب.... وعن حكم حضور هذه الاحتفالات والمهرجانات ومشاهدتها؟
فأجابة: يحرم على المسلم إقامة حفلات أو مهرجانات مشتملة على أمور منكرة كالغناء والموسيقى واختلاط الرجال بالنساء وإحضار السحرة والمشعوذين ....وإذا تقرر أن أقامة هذه الحفلات والمهرجانات محرم فحضورها وبذل الأموال فيها وتشجيعها والدعاية لها كل ذلك محرم أيضاً لأنه من إضاعة المال والأوقات فيما لا يرضي الله سبحانه، ومن التعاون على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ـ أختي الكريمة.. نخصك بالخطاب، كما خصك الله تعالى عن خلقه فأكرمك بالحجاب، إن تميزك الحقيقي بعفافك، وعزتك في حجابك، فلا تهتكي ستر الله عنك بيديك فتخسري بذلك الدنيا والآخرة..
مقترحات :
ـ زيارة الأقارب وصلة الأرحام، فهي سبب دخول الجنة وحصول الرحمة قال حبيبنا صلى الله عليه وسلم " من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره ، فليصل رحمه" رواه البخاري ، وللزيارات والرحلات العائلية في العيد شعوراً خاصاً، فشمروا في مضمار الخير عسى أن يكون لكم قدم السبق فيه.
ـ الرحلات البرية.. {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} وهذه الرحلات ذات طابع ترويحي مميز جداً، وخاصة مع هطول الأمطار واعتدال الأجواء، بعيداً عن الازدحام والاختلاط المفسدين، وأماكن اللهو والمنكرات.
ـ زيارة المسجد النبوي الشريف، وأداء العمرة في الحرم المكي، فإن ذلك من أنفع ما استغلت به الأعمار قال صلى الله عليه وسلم" .. والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، ما اجتنبت الكبائر"
ـ تنتشر الاستراحات الخاصة في كل مكان بعيداً عن أجواء الازدحام والضوضاء وهي تتميز بالترفيه الجيد مع المحافظة على خصوصية العائلة التامة.
ـ يمكن للإنسان أن يستغل العيد بتقديم عمل لدينه يشهد له غداً عند الله، أو بالتدرب على مهارة مفيدة حتى يكون عضواً فعالا في أمته.
ضدان ما اجتمعا لطالب عزة *** شرف النفوس وراحة الأجساد
ـ هناك من الناس من يعيش معنا هذا العيد دون أن يعيش فرحته وذلك لأن قلبه لم يحمل نور الإسلام بعد، ماذا قدمت لهؤلاء.. وهلا مددتم لهم أيديكم لتشعلوا في ظلام أرواحهم وقلوبهم قنديل الإيمان فيبصروا السعادة الحقيقية.
أخــــيراً:
أخي العزيز.. أختي العزيزة
لا تنسوا أن لكم أبناء آخرين، وإخوة آخرين، وعائلة أخرى.. يربطون بكم بأواصر هذا الدين فلا تنسوا في غمرة فرحتكم بهذا العيد أن تمدوا أيديكم لهم بالدعاء والصدقة والمعونة.
والله يتولاكم ويحفظكم ويرعاكم ،،





  رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 07:35 PM   #3
eimie

nOthiNg lEft tO HiDe

وقفات مع العيـد
محمد بن عبد الله الهبدان
المقدمة
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهدي الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )) آل عمران : 2 0 1 (( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا )) النساء : 1 (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما )) الأحزاب : 70 ، 71 أما بعد :
فهذه رسالة مختصرة ، مفيدة ميسرة تحتوي على وقفتين يسيرتين :
الوقفة الأولى : ماذا بعد رمضان ؟
الوقفة الثانية : أحكام العيد وآدابه وسننه .
أسأل الله تعالى أن ينفع بها ، وأن يجعلها في موازين الحسنات ، وأن يجعلها خالصة لوجهه مقربة لمرضاته ، نافعة لعباده ، فما كان فيها من صواب فمن الله وحده ، وما كان فيها من خطأ فمن نفسي والشيطان ، واستغفر الله من ذلك وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه .
الوقفة الأولى : ماذا بعد رمضان ؟
لقد كان شهر رمضان ميدانا يتنافس فيه المتنافسون ، ويتسابق فيه المتسابقون ، ويحسن فيه المحسنون ، تروضت فيه النفوس على الفضيلة ، وتربت فيه على الكرامة ، وترفعت عن الرذيلة ، وتعالت عن الخطيئة ، واكتسبت فيه كل هدى ورشاد ، ومسكين ذاك الذي أدرك هذا الشهر ولم يظفر من مغانمه بشيء ، ما حجبه إلا الإهمال والكسل ، والتسويف وطول ا لأمل .
ترحل شهر الصبر والهفاه وانصرما *** واختص بالفوز في الجنات من خدما
وأصبح الغافل المسكين منكسـرا *** مثلي فيا ويحـه يا عظـم ما حـرما
من فاته الزرع في وقت البذار فما *** تراه يحصد إلا الهــم والنــدما
وإن الأدهى من ذلك والأمر أن يوفق بعض العباد لعمل الطاعات ، والتزود من الخيرات حتى إذا انتهى الموسم نقضوا ما أبرموا ، وعلى أعقابهم نكصوا ، واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، وذلك والله خطأ فادح بكل المقاييس ، وجناية مخزية بكل المعايير لا ينفع معها ندم ولا اعتذار عند الوقوف بين يدي الواحد القهار .
قيل لبشر - رحمه الله - إن قوما يتعبدون ويجتهدون في رمضان ، فقال : بئس القوم لا يعرفون لله حقا إلا في شهر رمضان ، إن الصالح الذي يتعبد ويجتهد السنة كلها . وسئل الشلبي - رحمه الله -أيما أفضل رجب أو شعبان ؟ فقال : كن ربانيا ولا تكن شعبانيا ، كان النبي صلى الله عليه وسلم عمله ديمة ، وسئلت عائشة رضي الله عنها هل كان يخص يوما من الأيام ؟ فقالت : لا ، كان عمله ديمة . وقالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة . إننا ندعو هؤلاء بكل شفقة وإخلاص ، ندعوهم والألم يعتصر قلوبنا خوفا عليهم ورأفت بهم ، ندعوهم إلى إعادة النظر في واقعهم ، ومجريات حياتهم ، ندعوهم إلى مراجعة أنفسهم وتأمل أوضاعهم قبل فوات الأوان ، إننا ننصحهم بألا تخدعهم المظاهر ، ولا يغرهم ما هم فيه ، من الصحة والعافية ، والشباب والقوة ، فما هي إلا سراب بقيعة ، يحسبه الظمأن ماء أو كبرق خلب سرعان ما يتلاشى وينطفي ويزول ، فالصحة سيعقبها السقم ، والشباب يلاحقه الهرم ، والقوة ايلة إلى الضعف ، فاستيقظ يا هذا من غفلتك ، وتنبه من نومتك ، فالحياة قصيرة وإن طالت ، والفرحة ذاهبة وإن دامت .
ليعلم أولئك أن استدامة العبد على النهج المستقيم ، والمداومة على الطاعة من أعظم البراهين على القبول قال تعالى : (( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين )) الحجر : 99 فيجب أن تستمر النفوس على نهج الهدى والرشاد كما كانت في رمضان ، فنهج الهدى لا يتحدد بزمان ، وعبادة الرب وطاعته يجب أن لا تكون قاصرة على رمضان . قال الحسن البصري - رحمه الله - : (إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلا دون الموت ، ثم قرأ : (( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين )) الحجر : 99 .
فإن انقضى رمضان فبين أيديكم مواسم تتكرر فالصلوات الخمس من أجل الأعمال ، وأول ما يحاسب عليها العبد ، يقف فيها العبد بين يدي ربه مخبتا متضرعا . .
ولئن انتهى صيام رمضان فهناك صيام النوافل كالست من شوال ، والإثنين والخميس ، والأيام البيض وعاشوراء وعرفة وغيرها .
ولئن انتهى قيام رمضان فقيام الليل مشروع في كل ليلة : (( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون )) الذاريات : 17 .
ولئن انتهت صدقة أو زكاة الفطر فهناك الزكاة المفروضة ، وهناك أبواب للصدقة والتطوع والجهاد كثيرة.
ولتعلم يا أخي المسلم أن من صفات عباد الله المداومة على الأعمال الصالحة(( الذين هم على صلاتهم دائمون )) المعارج : 23 و (( والذين هم على صلواتهم يحافظون )) المؤمنون : 9
وكأني بك قد تاقت نفسك لتعرف سبيل النجاة في كيفية المداومة على العمل الصالح ؟ فأقول لك بلسان المشفق الناصح الأمين .
لابد أولا : من العزيمة الصادقة على لزوم العمل والمداومة عليه أيا كانت الظروف والأحوال وهذا يتطلب منك ترك العجز والكسل ولذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من العجز والكسل لعظيم الضرر المترتب عليهما فاستعن بالله تعالى ولا تعجز .
ثانيا : القصد القصد في الأعمال ، ولا تحمل نفسك مالا تطيق ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم : "خذوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا" رواه البخاري ومسلم .
ولتعلم يا أخي أن البركة في المداومة، فمن حافظ على قراءة جزء من القران كل يوم ختمه في شهر ، ومن صام ثلاثة أيام في كل شهر فكأنه صام الدهر كله ، ومن حافظ على ثنتي عشرة ركعة في كل يوم وليلة بنى الله له بيتا في الجنة. . وهكذا بقية الأعمال .
ثالثا : عليك أن تتذكر أنه لا يحسن بمن داوم على عمل صالح أن يتركه . . فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل " رواه البخاري ومسلم .
رابعا : استحضر يا رعاك الله ما كان عليه أسلافنا الأوائل : فهذا حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم تخبرنا أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها -أنه كان إذا نام من الليل أو مرض صلى في النهار اثنتي عشرة ركعة . رواه مسلم ، وترك صلى الله عليه وسلم اعتكاف ذات مرة فقضاه صلى الله عليه وسلم في شوال ، وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال عند صلاة الفجر : " يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة" قال : (ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي ) وأعجب من ذلك ما فعله علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم له حينما دخل عليه ذات يوم فوجده نائم مع فاطمة ، يقول علي : "فوضع رجله بيني وبين فاطمة-رضي الله عنها - فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا ، فقال : "يا فاطمة إذا كنتما بمنزلتكما فسبحا الله ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبرا أربعا وثلاثين " قال علي : والله ما تركتها بعد! ! ، فقال له رجل : كان في نفسه عليه شيء ، ولا ليلة صفين ؟ قال علي : ولا ليلة صفين " أخرجه الحاكم وصححه .
إنك إذا تصورت مثل هذا الخبر فإنه سيتمالكك العجب من الحرص على المداومة على العمل حتى في حال القتال وتطاير الرؤوس ، وذاهب المهج، وسفك الدماء . . كل ذلك لا ينسيه عن وصية نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأن يقول ما أمر أن يقوله عند النوم . . إن معرفة مثل هذه الأخبار تدفعك إلى المداومة على العمل الصالح ومحاولة الاقتداء بنهج السلف الصالح والسير على منوالهم .
الوقفة الثانية : أحكام العيد
العيد هو موسم الفرح والسرور ، وأفراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إنما هو بمولاهم ، إذا فازوا بإكمال طاعته وحازوا ثواب أعمالهم بوثوقهم بوعده لهم عليها بفضله ومغفرته كما قال تعالى : (( قل بفضل الله ورحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون )) يونس : 58 قال بعض العارفين : ما فرح أحد بغير الله إلا لغفلته عن الله ، فالغافل يفرح بلهوه وهواه ، والعاقل يفرح بمولاه .
أخي المسلم : هذه وقفات موجزة مختصرة عن أحكام العيد وآدابه :
أولا: أحمد الله تعالى أن أتم عليك النعمة بصيام هذا الشهر وقيامه ، وأكثر من الدعاء بأن يتقبل الله منك الصيام والقيام ، وأن يغفر لك زللك وإجرامك ، روي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه -أنه كان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان ، يا ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه ، ومن هذا المحروم فنعزيه ، وعن ابن مسعود أنه كان يقول : من هذا المقبول فنهنيه ، ومن هذا المحروم منا فنعزيه ، أيها المقبول هنيئا لك ، أيها المردود جبر الله مصيبتك .
ثانيا: الفرح بالعيد: روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : (دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء فاضطجع على الفراش وحول وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرني ، وقال : مزمارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فاقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "دعهما" فلما غفل غمزتهما فخرجتا) رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم : " تغنيان بدف " وقد استنبط بعض أهل العلم من هذا الحديث مشروعية التوسعة على العيال في أيام العيد بأنواع ما يحصل لهم من بسط النفس ، وترويح البدن من كلف العبادة ، وأن الإعراض عن ذلك أولى ، ومنه أن إظهار السرور في ا لأعياد من شعائر الدين .
ثالثا: التكبير: يشرع التكبير من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد ، قال تعالى : (( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون )) البقرة :185 ويستحب للرجال رفع الصوت بالتكبير في ا لأسواق ، والدور ، والطرق ، والمساجد ، وأماكن تجمع الناس ، إظهارا لهذه الشعيرة، وأحياء لها ، واقتداء بسلف هذه الأمة ، وصفة التكبير : (الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد) . ويربى النشء على هذا ويعلمون سببه .
رابعا: زكاة الفطر : شرع الله تعالى عقب إكمال الصيام زكاة الفطر ، وفرضت طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين ، ومقدارها صاع من طعام من غالب قوت البلد كالأرز والبر والتمر عن كل مسلم ، لحديث ابن عمر قال : (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير ، على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين ) رواه مسلم ، ويسن إخراجها عن الجنين لفعل عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد ، ولا يجوز إخراجها نقودا على القول الصحيح من أقوال أهل العلم ، لأن ذلك مخالف لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويجب تحري الفقراء والمساكين لدفعها إليهم .
ووقت إخراجها الفاضل يوم العيد قبل الصلاة ، ويجوز تقديمها قبل ذلك بيوم أو يومين .
خامسا : الغسل والزينة: يستحب للرجال الاغتسال والتطيب ولبس أحسن الثياب للعيد ، لما روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر-رضي الله عنهما-قال : أخذ عمر جبة من إستبرق تباع في السوق ، فأخذها فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود . . " الحديث ، وكان ابن عمر يلبس في العيد أحسن ثيابه .
سادسا: الأكل قبل صلاة العيد: يستحب قبل أن يخرج لصلاة عيد الفطر أن يأكل تمرات وترا ، ثلاثا ، أو خمسا لما ثبت عن أنس -رضي الله عنه - قال : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات " وفي رواية : "ويأكلهن وترا" رواه البخاري .
سابعا: التبكير في الخروج لصلاة العيد: يستحب التبكير لصلاة العيد لقول الله تعالى : (( فاستبقوا الخيرات )) المائدة : 48 والعيد من أعظم الخيرات وقد بوب البخاري في صحيحه باب التبكير إلى العيد ثم ذكر حديث البراء - رضي الله عنه - قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال : "إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي .." الحديث قال الحافظ ابن حجر : (هو دال على أنه لا ينبغي الاشتغال في يوم العيد بشيء غير التأهب للصلاة والخروج إليها ، ومن لازمه أن لا يفعل شيء غيرها ، فاقتضى ذلك التبكير إليها) والذي رجحه المحققون من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وغيره أن صلاة العيد واجبة ولا تسقط إلا بعذر ، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحيض ، ويعتزل الحيض المصلى . لحديث أم عطية : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى : العواتق وذوات الخدور ، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين " رواه البخاري ومسلم .
ثامنا: المشى إلى المصلى : عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - قال. "من السنة أن يأتي العيد ماشيا" رواه الترمذي وحسنه وقال : والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم يستحبون أن يخرج الرجل ماشيا . . ) قال ابن المنذر- رحمه الله - : (المشي إلى العيد أحسن وأقرب إلى التواضع ولا شيء على من ركب ) .
تاسعا: التهنئة بالعيد: لا بأس بالتهنئة بالعيد؟ كقول : (تقبل الله منا ومنك ) لما ورد عن جبير بن نفير قال : (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض : تقبل الله منا ومنك ) .
عاشرا: مخالفة الطريق : لما روى جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق " قال ابن القيم -رحمه الله -: (وكان صلى الله عليه وسلم يخرج ماشيا ، وكان صلى الله عليه وسلم يخالف الطريق يوم العيد ، فيذهب من طريق ويرجع من آخر قيل ليسلم على أهل الطريقين ، وقيل لينال بركته الفريقان ، وقيل ليقضي حاجة من له حاجة منهما ، وقيل ليظهر شعائر الإسلام في سائر الفجاج والطرق ، وقيل ليغيظ المنافقين برؤيتهم عزة ا لإسلام وأهله ، وقيام شعائره ، وقيل لتكثر شهادة البقاع فإن الذاهب إلى المسجد والمصلى إحدى خطواته ترفع درجة وتحط خطيئة ، حتى يرجع إلى منزله ، وقيل وهو الأصح إنه لذلك كله ، ولغيره من الحكم التي لا يخلو فعله منها).
الحادي عشر: اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد : إذا اجتمعا في يوم واحد سقطت الجمعة عمن صلى العيد، لحديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " اجتمع في يومكم هذا عيدان ؟ فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون " رواه أبو داود لكن ينبغي للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء ، ومن لم يشهد العيد، وتجب على الصحيح من أقوال العلماء صلاة الظهر على من تخلف عن الجمعة لحضوره العيد ، والأولى أن يصلي العيد والجمعة طلبا للفضيلة ، وتحصيلا لأجريهما .
الثاني عشر: مخالفات في أيام العيد :
هناك بعض المخالفات يقع فيها بعض المسلمين في ليالي العيد وأيامه هذه بعضها :
1- التكبير الجماعي بصوت واحد ، أو الترديد خلف شخص يقول : "الله أكبر" أو إحداث صيغ للتكبير غير مشروعة .
2- اعتقاد مشروعية إحياء ليلة العيد ويتناقلون أحاديث لا تصح .
3- تخصيص يوم العيد لزيارة المقابر والسلام على الأموات .
4- اختلاط النساء بالرجال في بعض المصليات والشوارع والمنتزهات .
5- بعض الناس يجتمعون في العيد على الغناء واللهو والعبث وهذا لا يجوز .
6- كثرة تبرج النساء ، وعدم تحجبهن وحري بالمسلمة المحافظة على شرفها وعفتها أن تحتشم ، وتستر، لأن عزها وشرفها في دينها وعفتها.
7- خروج النساء لصلاة العيد متزينات متعطرات وهذا لا يجوز .
8- الإغراق في المباحات من لبس وأكل وشرب حتى تجاوزوا الأمر إلى الإسراف في ذلك ، قال تعالى : (( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين )) الأعراف : 31.
9- البعض يظهر عليه الفرح بالعيد لأن شهر رمضان انتهى وتخلص من العبادة فيه ، وكأنها حمل ثقيل على ظهره ، وهذا على خطر عظيم .
10- بعض الناس يتهاون في أداء صلاة العيد ، ويحرم نفسه الأجر فلا يشهد الصلاة ، ودعاء المسلمين وقد يكون المانع من حضوره سهره الطويل .
11- بعض الناس أصبح يحي ليالي العيد وأيامه بأذية المسلمين في أعراضهم ، فتجده يتابع عورات المسلمين ويصطاد في الماء العكر ، وسيلته في ذلك سماعة الهاتف ، أو الأسواق التي أصبحت تعج بالنساء ، وهن في كامل زينتهن فتنهدم بيوت عامرة ، وتتشتت أسر مجتمعه ، وتنقلب الحياة جحيما لا يطاق ، بعد أن كانت آمنة مستقرة ! ! .
12- هناك من يجعل العيد فرصة له لمضاعفة كسبه الخبيث ، وذلك بالغش والخديعة ، والكذب والاحتيال ، وأكل أموا ل الناس بالباطل ، وكأنه لا رقيب عليه ولا حسيب ، فتجده لا يتورع عن بيع ما حرم الله من المأكل والمشروبات ، والملهيات ، ووسائل هدم البيوت والمجتمعات .
13- من الملاحظات التي تتكرر في مناسبات الأعياد وليالي رمضان ، عبث الأطفال والمراهقين بالألعاب النارية ، التي تؤذي المصلين ، وتروع الآمنين ، وكم جرت من مصائب وحوادث !! فهذا أصيب في عينه ، وذاك في رأسه والناس في غفلة من هذا الأمر .
وأخيرا قد قيل : من أراد معرفة أخلاق الأمة فليراقبها في أعيادها ، إذ تنطلق فيه السجايا على فطرتها ، وتبرز العواطف والميول والعادات على حقيقتها ، والمجتمع السعيد الصالح هو الذي تسمو أخلاقه في العيد إلى أرفع ذروة ، وتمتد فيه مشاعر الإخاء إلى أبعد مدى ، حيث يبدو في العيد متماسكا متعاونا متراحما تخفق فيه القلوب بالحب والود والبر والصفاء .
أسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام وسائر الطاعات ، وأعاد علينا وعلى أمة الإسلام هذا الشهر بالقبول والغفران ، والصحة والسلام ، والأمن والأمان ، وعز الإسلام وارتفاع راية الدين ودحر أعداء الملة والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
وكتبه محبكم في الله
محمد بن عبد الله بن صالح الهبدان
إمام وخطيب جامع العز بن عبد السلام - حي السلام –
تم الفراغ منه في : 18 / 6/ 1420 هـ ليلة الأربعاء





  رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 07:37 PM   #4
eimie

nOthiNg lEft tO HiDe

العـيد أحـكام وتنبيهات
إبراهيم بن علي الــحدادي
الحمد لله يسر لنا الدين وأتم علينا النعمة ، وبلغنا رمضان ورزقنا صيامه وقيامه ، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ، أما بعد ...
فهذه كلمات يسيرة حول العيد وما يتعلق به من أحكام راجياً الله تعالى أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم وأن تسهم في التوعية والتوجيه للمسلمين في كل مكان . آمين .
قف بالمصلى فهذا اليوم مشهود *** واسمع حديث الهدى فالقول محمود
عيد أتيت وشهر الخير منسلخ *** من بعد أن كان للقرآن ترديد
أتيت تحمل للصوام تهنئة *** ففيك جائزة الصوام ياعـيد
أتيت يا عيد والأرواح مشرقة *** فللبلابل ألحان وتغريد
أخي المسلم : العيد عبادة من العبادات الجليلة ، ومظهر من مظاهر الدين الحنيف التي يعيش فرحتها الصغير والكبير .....
فما هو العيد :
العيد مأخوذ من العود وهو الرجوع والتكرار ، قال النووي رحمه الله : وسُمي العيد عيدًا لعوده وتكرره, وقيل: لعود السرور فيه, وقيل: تفاؤلا بعوده على من أدركه، كما سميت القافلة حين خروجها تفاؤلا لقفولها سالمة, وهو رجوعها. [ شرح صحيح مسلم للنووي: 6/149].
حكم صلاة العيد :
مذهب الكثير من العلماء أنها فرض كفاية . والذي رجحه المحققون من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وغيره أن صلاة العيد واجبة ولا تسقط إلا بعذر ،
وقت صلاة العيد وكيفيتها :
وقت صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح ، ويستمر إلى الزوال ، ولا يشرع لها أذان ولا إقامة . فعن جابر رضي الله عنه قال : " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة " أخرجه مسلم .
و هي ركعتان يكبر في الأولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمس تكبيرات . فعن عائشة رضي الله عنها : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في الفطر والأضحى ؛ في الأولى سبع تكبيرات ، و في الثانية خمساً" أخرجه أبو داود بسند حسن .
ثم بعد ذلك يخطب خطبتين ، لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال : " شهدت صلاة الفطر مع نبي الله و أبي بكر و عمر وعثمان ، فكلهم يصليها قبل الخطبة " أخرجه مسلم .
ما يـقرأ فيها :
يسن أن يقرأ الإمام فيها جهراً بعد الفاتحة سورة ( الأعلى ) في الركعة الأولى و( الغاشية ) في الثانية ، أو سورة (ق) في الأولى و ( القمر ) في الثانية .
فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة والعيدين بـ (سبح اسم ربك الأعلى ) و ( هل أتاك حديث الغاشية ) أخرجه مسلم .
وعن عبيدالله بن عبدالله أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أبا واقد الليثي : ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر ؟ فقال : " كان يقرأ فيهما بـ ( ق والقرآن المجيد ) و ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) " أخرجه مسلم .
الحكم إذا عُلم العيد بعد الزوال :
إذا علم الناس بالعيد بعد الزوال صلوها من الغد ؛ لحديث أبي عمير بن أنس رحمه الله عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : غم علينا هلال شوال ، فأصبحنا صياماً فجاء ركب في آخر النهار ، فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا من يومهم ، وأن يخرجوا غداً لعيدهم ، رواه أحمد وأبو داود وغيرهما .
حكم الاغتسال والتجمل في العيد :
يستحب للمسلم التجمل في يوم العيد فعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، رضي الله عنهما، قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْتَعْ هَذِهِ، تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ َلا خََلاقَ لَهُ. فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ َلا خََلاقَ لَهُ، وَأَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الْجُبَّةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : تَبِيعُهَا أَوْ تُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ. [ صحيح البخاري، 948 ].
قال ابن قدامة : وهذا يدل على أن التجمل عندهم في هذه المواضع كان مشهوراً . ( المغني 3/114 )
وقال الإمام مالك: سمعت أهل العلم يستحبون الطيب والزينة في كل عيد . [ المرجع السابق ]
وعَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى. رواه مالك .
حكم صيام يوم العيد
لا يجوز صيام يومي العيد ؛ لما رواه أبو سعيد الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : ََلا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى. [ صحيح البخاري، 1197].
قال النووي رحمه الله : وقد أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال, سواء صامهما عن نذر أو تطوع أو كفارة أو غير ذلك. [ شرح صحيح مسلم 4/271 ]
حكم الأكل قبل الخروج للمصلى في عيد الفطر :
يسن للمسلم أن يأكل تمرات وتراً قبل خروجه للمصلى ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم َلا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ. ويأكلهن وِتراً. رواه البخاري
حكم خروج جميع النساء للمصلى :
يجوز للنساء الخروج لصلاة العيد وحضور الخطبة والاستفادة منها بشرط الالتزام بالحجاب الشرعي وعدم التزين والتطيب وأن يكن منفردات عن الرجال ؛ لما روته أُمِّ عَطِيَّةَ، رضي الله عنها، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى: الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ. فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصََّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِحْدَانَا َلا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ. قَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا . متفق عليه .
العواتق : جمع عاتق وهي : الجارية البالغة .
قوله : ( ويشهدن الخير )
قال النووي : فيه استحباب حضور مجامع الخير ودعاء المسلمين وحلق الذكر والعلم ونحو ذلك [شرح مسلم 6/157]
حكم المشي إلى المصلى وحكم مخالفة الطريق :
من السنن التي تركها الكثير في يوم العيد الذهاب للعيد ماشياً ومخالفة الطريق ، في الذهاب والإياب، إذا كان ذلك سهلا على الإنسان وليس فيه مشقة .. وقد دل على هذه السنة أدلة منها :
فعَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ مَاشِيًا. رواه ابن ماجه وحسنه الألباني .
وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَأَنْ تَأْكُلَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ. رواه الترمذي وحسنه الألباني .
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ. رواه البخاري .
وعَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ يَوْمَ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ، ثُمَّ رَجَعَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ. رواه أبو داود وصححه الألباني .
والحكمة من ذلك كما قال ابن القيم - رحمه الله – " وكان صلى الله عليه وسلم يخرج ماشيا ، وكان صلى الله عليه وسلم يخالف الطريق يوم العيد ، فيذهب من طريق ويرجع من آخر قيل ليسلم على أهل الطريقين ، وقيل لينال بركته الفريقان ، وقيل ليقضي حاجة من له حاجة منهما ، وقيل ليظهر شعائر الإسلام في سائر الفجاج والطرق ، وقيل ليغيظ المنافقين برؤيتهم عزة ا لإسلام وأهله ، وقيام شعائره ، وقيل لتكثر شهادة البقاع فإن الذاهب إلى المسجد والمصلى إحدى خطواته ترفع درجة وتحط خطيئة ، حتى يرجع إلى منزله ، وقيل وهو الأصح إنه لذلك كله ، ولغيره من الحكم التي لا يخلو فعله منها" .[ زاد المعاد ]
حكم التكبير أيام العيد
ذهب جمهور العلماء إلى أنه سنة مؤكدة للرجال والنساء، قال تعالى: ( وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) [ البقرة: 185 ].
وعن الزهري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى، وحتى يقضي الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير. [ السلسلة الصحيحة 171].
قال البغوي في شرح السنة : ومن السنة إظهار التكبير ليلتي العيدين مقيمين وسفرا في منازلهم، ومساجدهم، وأسواقهم، وبعد الغدو في الطريق، وبالمصلى إلى أن يحضر الإمام.
ويبدأ التكبير من غروب ليلة العيد حتى يحضر الإمام إلى المصلى .
ومن صـيغ التكبير :
1- ( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ) . رواه ابن أبي شيبة بإسناد صححه الألباني عن ابن مسعود رضى الله عنه .
2- ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ).عن ابن مسعود وابن عباس بسند صحيح .
3- ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا ) رواه عبد الرزق بسند صحيح عن سلمان .
حكم التهنئة بالعيد :
لا بأس بالتهنئة بالعيد كأن يقول : ( تقبل الله منا ومنكم ) وغير ذلك .
قال شيخ الإسلام : " أما التهنئة يوم العيد يقول بعضهم لبعض إذا لقيه بعد صلاة العيد: تقبل الله منا ومنكم، وأحاله الله عليك، ونحو ذلك، فهذا قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه، ورخص فيه الأئمة كأحمد وغيره . لكن قال أحمد : أنا لا ابتدئ أحدا، فإن ابتدأني أحد ، أجبته. وذلك لأن جواب التحية واجب . وأما الابتداء بالتهنئة، فليس سنة مأمورا بها، ولا هو أيضا مما نهي عنه. فمن فعله فله قدوة، ومن تركه فله قدوة " [ مجموع الفتاوى 24/253]
الحكم إذا وافق يوم العيد يوم جمعة :
إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد سقطت الجمعة عمن صلى العيد ، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " اجتمع في يومكم هذا عيدان ؟ فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون " رواه أبو داود .
وينبغي للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء ، ومن لم يشهد العيد ،
ومن لم يصل الجمعة فإنه يصليها ظهرا .
حكم زكاة الفطر :
واجبة لحديث ابن عمر قال : (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير ، على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين ) رواه مسلم ،
ويسن إخراجها عن الجنين لفعل عثمان بن عفان رضي الله عنه ،
ومقدارها : صاع من قوت البلد .
ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد ،
ولا يجوز إخراجها نقودا على القول الصحيح من أقوال أهل العلم ، لأن ذلك مخالف لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ،
ويجب تحري الفقراء والمساكين لدفعها إليهم .
ووقت إخراجها الفاضل يوم العيد قبل الصلاة ، ويجوز تقديمها قبل ذلك بيوم أو يومين .
تنبيهات مهمة :
* على المسلم أن يحمد الله تعالى أن أتم عليه النعمة بصيام هذا الشهر وقيامه ، وأن يكثر من الدعاء بأن يتقبل الله منه الصيام والقيام .
* يستحب للمسلم الفرح والسرور بالعيد: ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : (دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء فاضطجع على الفراش وحول وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرني ، وقال : مزمارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فاقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "دعهما" فلما غفل غمزتهما فخرجتا) رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم : " تغنيان بدف "
* يشرع للمسلم التوسعة على أهله في أيام العيد بأنواع ما يحصل لهم من بسط النفس ، والترويح عنهم ، وأخذهم للرحلات الترفيهية الخالية من المحاذير الشرعية
* التكبير الجماعي بصوت واحد ، أو الترديد خلف شخص كل ذلك من المخالفات والتي لم يرد عليها دليل .
* ليلة العيد تحيى بالتكبير والتهليل ولا يجوز إحياؤها بما يخالف ذلك من الأقوال التي لم تثبت شرعاً .
* زيارة المقابر للرجال أمر مشروع في غير أيام العيد ، وتخصيص يوم العيد لزيارة المقابر والسلام على الأموات . أمر مخالف للشريعة .
* لا يجوز السهر على المعصية كمتابعة الأفلام والمسلسلات والغناء الماجن وضياع الأوقات في الأسواق واللهث وراء حطام الدنيا الزائل .
* لا يجوز للمسلمة التبرج والسفور ومخالطة الرجال في الأسواق والمساجد والمنتزهات وغيرها .
* لا يجوز الإسراف في الملبس والمأكل والمشرب وقد نهى الله عن ذلك فقال : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (لأعراف:31) وفي الحديث : (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كُلُوا ، واشرَبُوا ، وتَصَدَّقُوا ، والبَسُوا مَا لَم يُخالِطه إِسرافٌ أو مَخِيلة ) رواه ابن ماجه وحسنه الألباني
* لا يجوز للمسلم حلق لحيته أو التزين بذلك لا في يوم العيد ولا غيره .
* لا يجوز مصافحة النساء من غير المحارم فعن أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها قالت : جئت النبي صلى الله عليه وسلم في نسوة نبايعه فقال لنا :( فِيمَا استَطَعتُنَّ وأَطقْتُنَّ إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاء) رواه ابن ماجه والنسائي وصححه الألباني . وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ما مَست يَدُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَدَ امرأةٍ قَطُ.
* اجعل من يوم العيد يوم فرح وسرور وزيارة للوالدين والأقارب والأرحام ، والأصدقاء ، واجعل صدرك واسعاً مسامحا لكل أحد .
* بادر بعد العيد بقضاء ما فاتك من رمضان ، ولا تنس صيام الست من شوال ، فإنها مع رمضان تعدل صيام سنة كاملة .
نسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال
وأن يبارك لنا في أعمارنا ، وأن يزيدنا علماً وعملاً ،
والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كتب هذه الكلمات الفقير إلى عفو ربه
إبراهيم بن علي الــحدادي
إمام مسجد البـر - الرياض –
25/9/1425هـ





  رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 07:43 PM   #5
eimie

nOthiNg lEft tO HiDe

في العيد ملل فما الخلل
فهد بن يحي العماري
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد ..
وداعاً رمضان وداعاً شهر الخيرات والبركات وداعاً ضيف حلّ وارتحل كغمضة عين وانتباهتها وداعاً إلى أعوام عديدة وأزمنة مديدة .
رمضان ترفق دموع المحبين تدفق .. قلوبهم من ألم الفراق تشقق .. عسى من استوجب النار أن يعتق .. عسى من انقطع عن ركب المقبولين أن يلحق .. عسى وقفة للوداع تطفيء من نار الشوق ما أحرق .. عزم على الرحيل وبعد أيام ستحل علينا فرحة العيد وإشراقة شمس يوم جديد .
قف بالمصلى فهذا اليوم مشهود *** واسمع حديث الهدى فالقول محمود
عيد أتيت وشهر الخير منسلخ *** من بعد أن كان للقرآن ترديد
أتيت تحمل للصوام تهنئة *** ففيك جائزة الصوام ياعيد
أتيت ياعيد والأرواح مشرقة *** فللبلابل ألحان وتغريد
عبادة من العبادات يعيش فرحته الصغير والكبير .. الذكر والأنثى .. الغني والفقير .. لكن في خضم الأجواء والمتغيرات التي طرأت على الأمة المسلمة غابت بعض مظاهر هذه الشعيرة وفقد بعض المسلمين لذتها ورونقها وفرحتها ولذا ترى على بعض الوجوه في هذه الحقبة الزمنية وجوماً وكآبة واغتيالاً لفرحة العيد التي كان يعد لها في السابق منذ شهور ، وفي يومنا منذ أيام بل يمر على البعض كطيف من خيال ، هم فاتر .. وحسٌّ بليد .. وشعور بارد .. لايعرف من العيد إلا الصلاة تحية بلا حرارة .. وابتسامة بلا روح .. بل ترى البعض متذمراً يتمنى ألا يكون عيداً ، وفي البعض الآخر ترى انحرافاً وضعفاً وفتوراً ، ومن الناس من هو على خير وبر وإحسان وفرحة وسرور وتكبير وشكر لله على ما هدى للصيام والقيام ، وآخر حزين الحال كاسف البال على التقصير والتفريط والخير في الأمة مازال ولا يزال فأبشروا وأملوا والفأل الفأل والله يحب الفأل .
وإنه من منطلق الإيمان بمبدأ الإصلاح والسعي إلى الارتقاء إلى ما هو أفضل وأكمل ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ... أهدي هذه الكلـمـات .
إلى من أحسن الصيام والقيام ...إلى المقصرين والمفرطين في شهر رمضان ...
إلى التائبين والتائبات ... إلى الذين سكبوا العبرات وأطلقوا الزفرات في شهر الرحمات ...
إلى الذين ينادون بفصل الدين عن الحياة والتحررمن الدليل الشرعي ...
إلى الذين ينادون بالحزبيات والطبقيات ..للمتهاجرين والمتهاجرات ..للأقارب والأرحام والجيران ..
إلى المفتونين والداعين إلى حضارة الغرب وثقافة الكفر وحولهم يصفق الذباب ..
إلى طلبة العلم والدعاة والمصلحين ولجان الاصلاح ..
إلى أصحاب الصحافة والإعلام .. وأرباب القلم والتربية والتوجيه ..
إلى الذين اهتموا بالمظاهر والنقوش وأهملوا تربية النفوس..
فأقول إن العيد شعيرة إسلامية ودينية تتجلى فيه مظاهر العبودية لله وتظهر فيه معان اجتماعية وإنسانية ونفسية فالجميع يلبي نداء صلاة العيد والجميع أيد تتصافح وقلوب تتآلف ، أرواح تتفادى ورؤوس تتعانق .. تتألق على شفاههم الابتسامة الصادقة وتلهج ألسنتهم بالكلمة الطيبة والتهنئة العطرة , ود وصفاء وأخوة ووفاء ، لقاء ات تغمرها حرارة الشوق واللقاء والمحبة والنقاء .
إن هذا العيد جاء *** ناشراً فينا الإخاء
نازعاً أشجار حقد *** مصلحاً مهدي الصفاء
إن كثيراً من الناس يظن أن العيد قضية اجتماعية وعادة من عادات الأمم لايتعدى اهتمام الاسلام به في غير قضية الصلاة بل جهلوا أو تجاهلوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لتعلم اليهود أن في ديننا فسحة .. )(1)
وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان له جبة يلبسها للعيدين والجمعة (2) وأهدى عمر رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم جبة وقال له تجمل بها للعيد والوفود (3) وغير ذلك من السنن والمباحات .
أيها الناس : ليس الإسلام محصوراً في أركانه الخمس بل ليس محصوراً في صفحة دينية من صحيفة تتضمن قصائد هابطة ومقالات تدعو إلى التحرر من مبادئ الإسلام والتشكيك في ثوابت ومسلّمات شرعية وعقلية و العقل السليم لا يعارض النقل الصحيح وأما السقيم فيجلب كل سقيم .
دنَّستْ أرضنا الحرام قرود *** ولدتها الذئاب في زي إنسي
نُرقِّع دنيانا بتمزيق ديننا *** فلا ديننا يَبقى ولاما نرقع
يا قوم ..
متى تصل العطاش إلى ارتواء *** إذا استقت البحار من الركايا
وإنّ ترفع الوضعاء يوماً *** على الرفعاء من إحدى البلايا
إذا استوت الأسافل والأعالي *** فقد طابت منادمـة المـنايا
ليس من هدي الإسلام أن يحافظ الإنسان على الأذكار ثم يلعب بالقيم والأخلاق .
ليس من هدي الإسلام أن يسمع الإنسان خطبة الجمعة ثم يغدو إلى الشواطئ والبحار حيث اللعب واللهو الحرام .
ليس من هدي الإسلام أن يحمل الإنسان المصحف ثم يكون منعدم الإحساس كاتم الأنفاس لقضايا المسلمين .
ليس من هدي الإسلام أن يصلي الإنسان الفجر ويقرأ القرآن ثم يسحب قدميه إلى دور الربا والتعامل بالحرام .
ليس من هدي الإسلام أن نسمع الموعظة ونقرأ العلم ثم يكون التفاضح لا التناصح .. والغيبة لا النصيحة .. ليس من هدي الإسلام أن يَسأل الإنسان عن حكم معجون الأسنان للصائم ثم لا يسأل ولا يبالي بالتعاملات التجارية أهي حلال أم حرام .
ليس من هدي الإسلام أن نتعب الأقدام بالقيام والأبدان بالصيام في رمضان ثم في العيد نتحرر من كل حرام .. ليس من هدي الإسلام يا أمة الله أن تصلي القيام بالمسجد الحرام وغيره ثم تذهبي إلى الأسواق متعطرة متبرجة .. ليس من هدي الإسلام أن تخرجي إلى صلاة العيد امتثالاً لأمر الله ثم تعصينه في الخروج متزينة بأتم زينة .. الإسلام روح متكاملة ، روح وحياة ، عقيدة واستعلاء وجهاد سلوك وسياسة وتعامل وأخلاق ، ثقافة وإعلام وثوابت وقيم .. الإسلام هو كل شئ في حياتنا ..
نقل المسلمون للعالم كله الإسلام بشموليته فحركوا القلوب وأثروا في النفوس فدخل الناس في دين الله أفواجا .
هكذا الإسلام يا أهل الإسلام .. هكذا الإسلام يا دعاة التحرير .. هكذا الإسلام يا شباب الإسلام ..
هكذا كان المسلمون وهكذا ينبغي أن نكون مع أنه أساء بعض المسلمين إلى الإسلام بسوء أقوالهم وأفعالهم ، فشوّهوا صورة الإسلام في الداخل والخارج وصدوا الكفار عن الإسلام وضيقوا الدعوة إلى الإسلام لكن المستقبل والنصر لهذا الدين والشرف لمن أتى خادماً لهذا الدين .
إني أُبَشّرُ هذا الكون أجمعه *** أنّا صحونا وسرنا للعلا عجبا
بفتية طهّر القرآن أنفسهم *** كالأُسد تزأر في غاباتها غضبا
عافوا حياة الخنا والرجس فاغتسلوا *** في توبة لاترى في صفهم جُنبا
و العجب كل العجب والأسف كل الأسف بل المصيبة العظمى أن يأتي من بني قومنا ومن يتكلم بلغتنا فيكون داعياً بقلمه ولسانه وفيـه بحجج واهية وأساليب ملتوية إلى مواكبة حضارة الكفر وتقليد المجتمعات الكافرة المخالفة لشرع الله ، ويظهر الإسلام في صورة العاجز عن مواجهة المشكلات والتمشي مع حضارة العصر أو أنه شيء قديم تراثي ، يريد أن ينتزع الإسلام من قلوب الرجال والنساء فيعيدهم إلى أرذل الحياة بلا دين ولا إيمان ، إسلام بلا إسلام مع أن جمعاً من الكفار يدخلون الإسلام أفواجاً والبعض منهم يخرج لقتال المسلمين في صف الكفار ثم يسلم ويكون في صف المسلمين بل إن أنظمة الكفر تقر تارة على حياء وأخرى على الملأ بأن الإسلام به صلاح الأفراد والمجتمعات فياليت قومي يعلمون فيفيقون ويتنبهون ويتيقظون ويتعظون وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون ..!
يقيناً وقطعاً وجزماً بلا شك ولا مرية أنه لاصلاح للأفراد والمجتمعات إلا بالإسلام فمن سيكون السبب في ذهاب الإسلام وفساد الدين والقيم والمجتمعات ؟
وما نتاج بني الإلحاد مفخرة *** وإنما الفخر فيما وافق الدين
أنا مسلم وأقولها ملء الورى *** وعقيدتي نور الحياة وسؤدد
سلمان فيها مثل عمرو لاترى *** جنساً على جنس يفوق بمحتد
وبلال بالإسلام يشمخ عزة *** ويدكُّ تيجان العنيد الملحد
إن العقيدة في قلوب رجالها *** من ذرة أقوى وألف مهنّد
لله أسعى خاضعاً ومجاهداً *** ولغير ربي جبهتي لم تسجد
سنعيد للدنيا صباحاً مشرقاً *** ونضئ أنواراً بشرع محمد
ونعيد أمجاد الجدود وعزة *** شماء تسمو فوق هام الفرقد
ونقولها الله أكبر حسبنا *** وبمنهج الله المهيمن نقتدي
بالشرق أو بالغرب لست بمقتدي *** أنا قدوتي ماعشت شرع محمد
حاشاي يطويني سراب خادع *** ومعي كتاب الله يسطع في يدي
روح الحياة ونورها وجمالها *** من حاد عنه ففي ظلام سرمدي
أنا لست ممسوخ الدماغ مُكبَّلا *** فأضيع في حلك الوجود الأسود
ثم تأتي ثلة أخرى تزيد الطين بلة بحكايات وأعياد وخرافات ، ضعف بعض الناس عن امتثال أمر الله فكلفوهم بمالم يأمر به الله وفوق أمر الله ( ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه ) (4) .
يا أيها الناس : أيُعقل أن نحتفل بميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحتفل به صحابته الكرام ..
أيُعقل أن يرقص فيه الدجالون والخرافيون وينشدون وتتساقط عمائمهم كما تتساقط مبادئهم ..
أحسبتَ ديني سبحة وعمامة *** وقصائداً أطري بها المختارا
كلا فديني دعوة أبدية *** قد أنبتت في العالمين منارا
رُكزت بصحراء الحنيف وأُرضعت *** بدماء من قد بايعوا المختارا
يا أيها الناس : أيُعقل أن يحتفل الواحد بميلاده وقد قصّر في طاعة ربه وموجده أيّ مولد وأيّ حياة يفتخر ويفرح بها المرء .. { أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلَنْا لَهُ نُورَاً يَمْشِي بِهِ في النّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ في الظُلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارجٍ مِنْهَا } .
أيُعقل أن نحتفل بتنظيف وتشييد المساجد وهي شبه خالية في صلاة الفجر والظهر من المصلين في أيام العيد بعد أن اكتضت بهم في رمضان .
أيُعقل أن نهتم بغرس الأشجار ونهمل في القلوب غرس الإيمان بوحي القرآن يا أهل القرآن ..
أيُعقل أن نعتني بتنظيف الطرقات والمنتزهات وفي القلوب أدواء وأمراض وأوباء ..
وبعد هذا كله فقد تلمست أسباباً لحال الناس في العيد وعدم التفاعل فيه واجتهدت في وضع العلاج والمقترحات تاركاً الموضوع لكل من يستطيع أن يفيد فيه بشيء من التفصيل وعلى الله قصد السبيل وبالبحث عن الأسباب نجد العلاج وبضدها تتبين الأشياء ولاشك أن الأسباب والمظاهر التي تضمنتها هذه الرسالة لا تتمثل إلا في شرائح من المجتمع معدودة وفئة قليلة من الأمة .
كلمات أخاطب بها الأمة جمعاً حيث إن مسئولية الإصلاح قاسم مشترك بين أفراد الأمة والعيد للأمة وحتى لا يتسع الداء ويموت الجسد وتغرق السفينة مع شي من الاستطراد والإطالة في مواضع منها لمسيس الحاجة وصعوبة فردها برسالة ، اغتناماً وانتهازاً للفرص .. لا لحشد المعلومات وملئ الأوراق اجتهدت فيها زمناً وهي تختلف باختلاف الأشخاص و الأماكن والأزمان قلة وكثرة ..
وإلا فالوعي والخير والتآزر والأخوة والمحبة والتصافح والإقبال على الله والتمسك بشرع الله وقوافل التائبين في كثرة وازدياد وكل ذلك يُلمس ويشاهد في أمتنا الغراء شبابها وشيبها ، رجالها ونسائها رغم تكالب أعدائها وشدة الوطأ عليها وكثرة مصابها وجرحها الغائر وتتابع الفتن عليها فلا يظن قارئها أن النظرة نظرة سوداوية قاتمة فنهلك ومن قال هلك الناس فهو أهلكهم ومع الفال لابد من بذل الأعمال والاعتراف بواقعنا وحجم مشكلاته دون تهويل أو تهوين و قد عرفتم الداء فها هي الأسباب .. وفي العيد ملل .. فما الخلل ..؟
• اعتباره عادة من العادات الاجتماعية عند البعض .
• التقصير في السنن والشعائر الواردة فيه .
• السهر ليلة العيد وعكوف البعض على القنوات الفضائية مما يؤدي إلى النوم في النهار والسهر في الليل أيام العيد ولذا تجد البعض ينام النهار ويستيقظ الليل والآخر العكس فلا تكاد تعرف وقتاً مناسباً يُزار فيه الناس , فكان سبباً تذرّع به البعض في عدم التزاور والبعض ذهب لآخرين فوجدهم نائمين فكلّ وملّ وربما حنّ للذيذ النوم فكان من اللاحقين وهكذا الداء يسري والعلة تفري وتضيع فرحة العيد .
• الترف و الإفراط في الترفيه طوال العام حيث كان في السابق للعيد نعل وثوب جديدان يُدخلان على المرء فرحة العيد .
• التفكك الأسري المتمثل في قطيعة الأرحام ويتبعه قطيعة الجيران .
• الحساسية الزائدة عند البعض في التعامل مع الآخرين مما أدى إلى عدم التزاور بين الناس خشية بعض الإحراجات ومعرفة أمورهم الخاصة والعامة .
• كثرة الأعياد البدعية حيث أصبح البعض كل وقت وكل شهر في عيد فزاحمت البدع السنن ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه لاينقص من أوزارهم شيئاً .
• ضعف دور الأئمة و الخطباء في التذكير في هذا الجانب .
• ضعف الإيمان يبلّد الجنان وينتج عنه ما يلي :
أ _ تعود المعصية بلا شعور بألمها وقد يتلذذ بها .
ب _ لا فرق بين رمضان و غيره من الشهور في نظر البعض .
ج _ فقد الإحساس بكون العيد شعيرة ذات معان اختص بها المسلمون .
• ضعف المؤسسات الدعوية في المشاركة في هذه الشعيرة بما يناسبها كمكاتب الدعوة والمندوبيات وغيرها وغيابها في بعض الأماكن .
• الفهم الخاطئ لمعنى العيد .
• كثرة الأشغال والأعمال وتغير مجرى الحياة عما كانت عليه .
• الفخر والمباهاة والتكلف و الاهتمام بالمظهر مما أدى إلى عدم التزاور بين الناس لعدم قدرة البعض مثلاً على لبس الغالي و النفيس وتزيين البيت بكل جديد وإعداد الولائم والموائد فأصبحت الحياة عند كثير من الأفراد والمجتعات حياة مظهرية في كل جزء من حياتهم حنى سيطرت على حياتهم سيطرة تامة بل كثير من الأنظمة والقوانين اهتمت بالظاهر ولم تهتم بتحقيق المصالح ، فجرّت المظهرية المصائب والويلات على الناس .. ديون متراكمة .. وضياع للأوقات .. وإهمال للأولويات تفكير وحيرة وإشغال للذهن .. انحراف وفتور وتنازلات في دين الله .. فخر ومباهاة وتحاسد وعجب وزحام وصخب وحياة متعبة ومعقدة .. إسراف وبذخ وترف وتميع ..كبر وغرور وحب تعال على الآخرين .. فرقة وقطيعة للأقارب والجيران وخاصة النساء .. مشاكل أسرية وفقد للأصحاب بل وصل الأمربالبعض إلى الطلاق لأجل قطعة من الثياب أو اختلاف رأي بين الزوجين في أمر مظهري _ ومن العجائب والعجائب جمة أن رجلاً طلّق زوجته لاختلافهما على لون المروحة وعوداً على الآثار _ هم وغم .. تشبه بالكفار والفساق .. تشبه للرجال بالنساء والنساء بالرجال والعجب كل العجب مانرى ونسمع من استخدام بعض الشباب الذكور لا الإناث أدوات تبييض البشرة وتلميع الجسد وصبغ الشعور تقليداً وبحثاً عن الجمال وتنافساً فيه وتغطية للنقص وستراً للعيوب ولفتاً للأنظار وتذمراً من البشرة السمراء .
لا يُزري السواد بالرجل الشهم *** ولابالفتى الأديب الأريب
إن يكن للسواد فيك نصيب *** فبياض الأخلاق منك نصيب
ركض وراء حضارة الكفر و أمور متشابهات ومسائل يجتمع لها العلماء ، تكلف في التعامل بين الأفراد وتأخر وعزوف عن الزواج ، غلاء في الأسعار واحتكار في السلع ، نهب للأموال ولعب بعقول الصبيان والشباب والنساء الباحثين عن كل جديد بل ارتكاب للمكروهات والمحرمات وانشغال عن الطاعات وبحث عن رخص العلماء لأجل البحث عن الجمال وحسن الوجه والهندام والمركب والمظاهر والأشكال بل وللأسف أصبحت اللحية عند البعض تشكل عائقاً من عوائق جمال الوجه وحسن المنظر فتارة تحلق وتارة تقصّر وتارة تنتف وللناس فيها فن واحتراف وخشية أن يقال ملتزم كما يقال فتزهد فيه النساء ويتركه الأصحاب فيتساهل في سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وهي واجبة من الواجبات ، هيبة وجمال وزينة الرجال وفي الحديث ( سبحان من زين الرجال باللحى والنساء بالذوائب )(5) ولولا خشيت الإطالة لذكرت من الأمثلة الكثير والكثير واللبيب بالإشارة يفهم وكل أدرى بأوان منزله وحياته بل وللأسف انتقل داء المظهرية حتى للعقلاء والفضلاء الذين عندهم من الأهداف السامية والغايات النبيلة والأعمال الجليلة ما يشغلهم عن تتبع تلك الأمور لكن الوسطية مطلب في جميع الأمور لا إفراط ولا تفريط والله جميل يحب الجمال بدون سفه ولا طيش ولا تبذير ولا ارتكاب لمحرم ومحظور والمقصد في كثير من الوسائل أن تؤدي المقصود على أحسن وجه كل بحسب قدراته وأحواله وظروفه المحيطة به (6) وكثير من الناس غلّب جانب المظهرية والمباهاة ولفت الأنظار على حسن أداء الوسيلة وجودتها بل على كثير من الأولويات ، فأين العقول يا أهل العقول .
أيعقل أن نتحرى النقوش ونهمل تربية النفوس ، فتحنا الأبواب والصدور وهيئنا الولائم لأصحاب المناصب والألقاب وللأثرياء والأغنياء وأوصدناها في وجوه الضعفة والفقراء ..
وفي الحديث الصحيح ( إن الله لاينظر إلى صوركم و أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم )(7) وقال صلى الله عليه وسلم : ( إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم )(8) .
إخوتي وأحبتي : ماأجمل الحياة البسيطة والسهلة اليسيرة ...
ما أجمل الحياة بدون تكلف ولا مظهرية زائدة جوفاء ...
ما أجمل الحياة بدون ذلك الركام الهائل الذي تجره المظهرية على الأفراد والمجتمعات ...
ومن أسباب ضعف فرحة العيد ومظاهره :
• ترك بعض العادات والتقاليد الطيبة في العيد غير المخالفة للشرع .
• عدم وجود مصارف مباحة لطاقات الشباب والأطفال أيام العيد .
• التقاطع والتدابر والحسد ولّد ضعفاً في الأخوة والمحبة وتفاقم الجفاء ومن ثم انعكس ذلك على تلك الشعيرة .
• ضعف دور الإعلام فيما يقدمه للناس والله المستعان .
• أصبحت الروابط في بعض المجتمعات مادية و مصلحية بحتة خالية من المودة والشفقة والعاطفة والأخوة الحقة بل أصبح شغلهم الشاغل السعي وراء المال حتى في أول يوم من أيام العيد حيث إننا نجد كثيراً من المتاجر مفتوحة على خلاف سنوات مضت لاتكاد تجدها مفتوحة بل إن الناس كانوا قديماً يدّخرون الخبز وكثيراً من المأكولات لأيام العيد .
• عدم المبالاة بالآخرين ومشاركة الناس في أفراحهم .
• السفر للخارج للنزهة أو هروباً من اللقاءات الأسرية أو نتيجة لضعف فرحة العيد في بلده
• كثرة الملاهي المحرمة وإن كان يتتخللها فرح لكن يعقبه ضيق وحسرة وكدر .
• عدم التجديد في نمط العيد .
• عدم توجيه بعض الأباء للأسرة والأبناء .
• اعتقاد البعض بأنه قد امتنع عن بعض المحرمات في رمضان فيعوّض عن مافات أو بمعنى آخر يمتع نفسه بعد أن منعها من كثير من الأشياء ويوجد التبريرات لنفسه حتى تولّد عند البعض الشعور بأن ارتكاب بعض المحرمات أمر يتساهل فيه في العيد ويختلف الناس في ذلك فالبعض ينزل درجة عما كان عليه في رمضان والبعض درجات ولذا تجد من الناس عندما يرتكب شيئاً من المحرمات أو التقصير في بعض الواجبات أو اقتراف شيء من المكروهات فتناصحه فيتعجب ويتذمر ويجيب ( بأن الأيام أيام عيد وفرح فلا تشدد على الناس .. ) وحاله : { كَالتي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْد قُوَةٍ أَنْكَاثاً } .
معشر الأخوة والبنين عرفتم الداء والأسباب وإليكم الدواء .. وقد تقدم الخلل .. فما العمل .؟
• التربية الإيمانية الصادقة مضمونة ثابتة أكيدة لكنها طويلة شاقة تحتاج إلى جهود متظافرة ومن ذلك :
أ _ إرجاع الناس إلى دين الله وتعليق القلوب بالله ولن يصلح آخر هذه الامة إلا بما صلح به أولها .
ب _ السعي إلى تصفية القلوب وتنقيتها وتزكيتها وصدق الله { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } وصدق المصدوق صلى الله عليه وسلم ( ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ) رواه البخاري .
• استشعار أن العيد عبادة وقربة إلى الله كغيره من العبادات .
• إدخال الفرح والسرور على الأطفال وإشعارهم بعظم أيام العيد .
• تقوية أواصر المحبة بين الناس والألفة باستخدام كل وسيلة مشروعة ومباحة .
• الاجتماعات العائلية والأسرية والزيارات فيما بينهم واصطحاب الأولاد في ذلك لأجل ربطهم بأقاربهم والتعرف عليهم وهذا أمر يتساهل فيه كثير من الآباء فإذا توفي انقطع الأولاد عن الأقارب ولم يعرف لهم ذكر .
• إحياء الشعائر والسنن الواردة في العيد :
أ_ إخراج زكاة الفطر وتكليف الأبناء بتوزيعها على المحتاجين .
ب_ التكبير من غروب شمس آخر ليلة من رمضان حتى دخول الإمام ويكون في البيوت والمساجد والطرق والأسواق وفي الحديث ( زيّنوا أعيادكم بالتكبير )(9) وكان ابن عمر رضي الله عنهما يكبر حتى يأتي المصلى ويكبر حتى يأتي الإمام (10) ..
والتكبير من أظهر الشعائر في العيد { وَلِتُكَبّرُوا الله عَلَى مَاهَدَاكُمْ وَلَعَلّكُمْ تـِشْكُرُونْ } لتكبروا الله على هدايته وتوفيقه للصيام والقيام ، لنستشعر قيمة الهدى الذي يسره الله فكّفت القلوب والجوارح عن المعاصي والذنوب .
يا أيها الجيل جاء العيد فانطرحوا *** لله شكراً ويا أهل الغنى جودوا
فمن صحت له التقوى ابتداء صح له الشكر انتهاء لكن البعض قصر فلم ينل التقوى ولم يبذل الشكر ، لنشكر الله على نعمة العبادة والطاعة يوم أن حرمها البعض من الناس فمابين ميت وآخر على فراش الموت وثالث مشغول بدنياه وآخر في الأندية و المنتزهات والاستراحات وخامس غارق في الأسواق بالمعاكسات والمطاردات وثلة أخرى غارقة في شرب المسكر والمخدرات والناس في النهار صيام وفي الليل قيام وآحسرتاه .. وآسفاه .. بل الأدهى والأطم أن نرى بعض تلك الصور وهي قلة من الشباب والفتيات حول حرم الله من ضيوف الله والآباء والأمهات ساجدين لله أيعقل هذا !
فائدة : قال بعض المفسرين : والشكر يكون بالقول كالتكبير الذي يتضمن الحمد والشكر ويكون بالفعل كزكاة الفطر ولبس أحسن الثياب (11) .
ج_ أكل تمرات وتراً قبل الخروج إلى صلاة العيد لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري .
د _ الخروج إلى المصلى مشياً وردعن عثمان رضي الله عنه قال : ( من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً ) رواه الترمذي .
هـ_ الذهاب من طريق والعودة من آخر لفعل الرسول صلى الله عليه وسلمكما في صحيح البخاري .
و _ خروج الأبناء والنساء للصلاة حتى الحيّض ليشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى .
ز _ الاغتسال يوم العيد وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على الاستحباب .
ح_ السواك ورد عن عثمان رضي الله عنه أنه قال ( إن من السنة السواك يوم العيد كهيئته في يوم الجمعة )(12) ولعموم أدلة السواك .
تنبيه : إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة فإذا صلى العيد سقطت عنه الجمعة ويصليها ظهراً وهو الأصح ورجحه الشيخان ابن باز وابن العثيمين رحمهما الله .
خطأ : تخصيص يوم العيد بعد الصلاة بزيارة الأموات واعتقاد فضيلة ذلك وكل ماورد في تخصيص يوم أو وقت معين في زيارة الأموات فهو غير صحيح بل بدعة .
فائدة : إذا دخل الإنسان مصلى العيد فلا يصلي تحية المسجد لأنه ليس بمسجد ورجحه الشيخ ابن باز رحمه الله.
• السعي في إزالة الحزبية والطبقية بين أفراد المجتمع المسلم وإشاعة الأخوة الإيمانية { وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ..} للتعارف لا للتفاخر ، للتقارب لا للتنابذ ، للتآلف لا للتنابز {َ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ولنتعاون جميعاً معشر المسلمين أفرادا ًوجماعات على أي ثغرة كنا وفي أي مكان كنا على إزالتها فهي آفة الآفات ومصدر النزاعات ورأس المشكلات ومفرقة الجماعات ، صفة مقيتة وسجية غير حميدة وطبيعة مذمومة وجائحة عظيمة ونعرة جاهلية ، نقص عقلي وتخلف حضاري وإن كان صاحبها من أصح الأصحاء وأنبل النبلاء وأعقل العقلاء ومن المفكرين والأدباء فكيف بمن دون ذلك ، بقعة سوداء في الثوب الأبيض بل إنها كانت سبباً في كثير من المشكلات ، انحراف في صفوف الشباب والفتيات والوقوع في العلاقات المحرمة بل أدى الأمر إلى القتل والتحرش والاعتداءات ، تعصب وتحزب وافتخار ..
سب وتنقص وسخرية وازدراء وشتم وتنابز بالألقاب .. دعاوى في المحاكم كيدية و باطلة .. فرقة وشحناء وتباغض وخلاف واتهام في الأعراض .. بل إنها تشكّل عند البعض ميزاناً ومقياساً في صحبته وعلاقاته الاجتماعية والحياة العملية والميدانية فولّدت حساسية في التعامل .
إن الحزبية والأعراف قُدِّمت عند البعض على كثير من المصالح بل على كثير من أمور الشرع حتى عند العقلاء فعظم الخطب وحلّ البلاء ، أصبحت المقياس الأكبر في كثير من الأمور بل إنها عُظّمت وكأنها مسلّمات أو وحي من السماء وآي القرآن ومن يجرؤ على النقاش ويخالف العادات فالويل ثم الويل والله المستعان ،هذه حقيقة بعض المسلمين ولنكن صرحاء ، ففي الصراحة تكمن الراحة ويصل الدواء إلى الداء بإذن الله إذا حسنت النيات ، البعض منّا ينكرها في الظاهر ويقرها في الباطن والبعض يظهرها وأقل القليل ينكرها باطناً وظاهراً ( دعوها فإنها منتنة )(13) كلكم لآدم وآدم من تراب والجزاء بالأعمال لا الأنساب ، لا نتبع ما وجدنا عليه آبائنا بل نتبع ما وجدنا عليه رسولنا صلى الله عليه وسلم مع أن الجميع ولله الحمد يلحظ التحرر من كثير مما تقدم في طبقة المثقفين والمتعلمين ، فلنتعاون جميعاً معشر الجيل ،فالمعوّل عليكم بعد الله في صلاح الأجيال والأحوال فلابد من إزالة الحواجز وتجاوزها والعيش في ضلال قول الله { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } الرابط الإسلام لا سواه والتقوى هي المعيار لا الأنساب ولتسنوا سنة حسنة في الأمة وليحدّث عنكم التاريخ وتذكركم الأجيال ولكن شيئاً فشيئاً بحكمة وروية وفطنة وعلم حتى يزول الأمر ولا نستغني عن العلماء وأرباب القلم والتوجيه .
إن يختلف ماء الوصال فماؤنا *** عذب تحدر من غمام واحد
أو يختلف نسب يؤلف بيننا *** دين أقمناه مقام الوالد
عفوا إخوتي وأحبتي : ما قصدت جرح المشاعر ولا تكدير الخواطر ولا إظهار المعايب ولا اتهام العقول والضمائر، لكنها الأخوة الحقة والمحبة الصادقة والنصيحة في الله والحرقة في النفس ولسان الحال والمقال : { إِنْ أُرِيْدُ إِلا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعتُ وَمَا تَوفيقي إِلا بالله عَلَيهِ تَوَكّلتُ وَإِليهِ أُنِيْب }
يا أمتي منك أبكِ حيناً وأبكيك حينا *** وبناريك حـرّق الدهـر نفسي
وعوداً إلى العلاج ومنه :
• تفقد أحوال الفقراء والمساكين وزيارتهم وسد حاجتهم لكي يشاركوا الناس بثوب العيد وحلوى العيد .
يُسر بالعيد أقوام لهم سعة *** من الثراء وأما المقترون فلا
• التجديد وإيجاد البديل لكل رذيل وكل يفكر حسب استطاعته ومحيطه .
• التواصل والتزاور بين الأقارب والجيران .
• سعي وسائل الإعلام بما هو مشروع وصالح .
• ترتيب إجازة العيدين بين موظفي الدولة حتى يستمتع الجميع بمشاركة أهليهم وذويهم في هذه المناسبة .
• التفرغ النسبي أيام العيد للزيارات واللقاءات .
• التواضع خلق يجب الاهتمام به فمن تواضع لله رفعه فاحرص على أن تبدأ الناس بتهنئتهم ولا تنتظر أن يهنئوك كما يفعل البعض فالزيارة والاتصال الهاتفي ورسائل الجوال وسائل لتبادل التهاني والتهنئة واردة عن كثير من السلف رحمهم الله وأجازها الشيخان ابن باز وابن العثيمين عليهم سوابغ الرحمة والغفران وعن جبير بن نفير رضي الله عنه قال : ( كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنك ) حسنه ابن حجر (14) .
أُهنئكم بهذا العيد دوماً *** وأشكر فضلكم بين الأنام
فلا زلتم مدى الأزمان أنسي *** ويبقى مجدكم في كل عام
بالعيد وافتني تهانيك التي *** راقت ومثلك فضله لاينكر
لازلت في أمثاله تلقى الهنا *** وعليك ألوية المسرة تنشر
• توجيه الخطباء والوعاظ والأئمة .
الهدايا بين الجميع وتقديمها للأطفال خاصة ( تهادوا تحابوا )(15) ووضع هدايا مجهزة بكل مفيد وتقديمها للزائرين .
هدايا الناس بعضهم لبعض *** تولّد في قلوبهم الوصالا
وتَزرع في الضمير هوى وودّا *** وتُلبسهم إذا حضروا جمالا
• الجود و السخاء بدون إسراف ولاتبذير .
• يحسن السعي إلى إقامة وليمة متواضعة في كل حي في يوم من أيام العيد يتعاون الجميع في إقامتها ويدعى إليها أهل الحي والجاليات المسلمة العربية وغير العربية وتقديم النافع والمفيد من كتاب وشريط ومجلة هادفة ويلحظ أن هذه الفكرة بدأت في ازدياد فلنتفاعل جميعاً في حضورها ونجاحها ومساعدة القائمين عليها وخاصة أصحاب الكلمة والتقدير في الأحياء .
• إقامة أمسيات أدبية ولقاءات على مستوى الأحياء والأسر وغيرها .
• إقامة لقاء للأطفال تتخلله برامج هادفة وألعاب ترفيهية على مستوى الأسرة والعائلة والحي بل على مستوى المدينة حيث إن بعض الآباء يتعب في البحث عن أماكن الترفيه المفيدة والنافعة أو أقل الأحوال خالية من المحرمات .
• إقامة لقاءات نسائية هادفة تتخللها برامج مفيدة ونافعة على مستوى الأسرة والعائلة وهذه اللقاءات يقوم عليها بعض الأفراد من العائلة أو الحي بحيث يحدد الزمان والمكان ويشترك الجميع في تحصيل المبلغ المالي لإقامتها ويكون الإعداد لها وإبلاغ الناس مسبقاً.
• إقامة المخيمات الدعوية المفيدة ذات البرامج المشوقة والمنوعة .
• زيارة المرضى في المستشفيات والأيتام في دور الملاحظة والتربية ورعاية الأيتام وتقديم الهدايا لهم وإدخال السرور عليهم وحبّذا أن يكون ذلك من ضمن برامج المكتبات وحلق تحفيظ القرآن واختيار الطلاب الكبار خاصة في زيارة الدور تلافياً لأخطاء الزيارة وحتى يحسن التعامل معهم .
• ذهاب البعض لأداء العمرة لمن لم يتسن له الذهاب في رمضان وذلك بعد مشاركة الأهل في اليوم الأول أو الثاني من أيام العيد ومما لا ينبغي - استحساناً لا شرعاً- الذهاب في اليوم الأول وعدم مشاركتهم .
• زيارة العلماء والدعاة والقضاة وطلبة العلم ومعايدتهم والاستفادة منهم مع مراعاة أوقات زيارتهم حفظاً لأوقاتهم ومراعاة لأعمالهم .






  رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 07:45 PM   #6
eimie

nOthiNg lEft tO HiDe
• فرصة لذوي الجاه والمكانة والكلمة المسموعة للسعي في الإصلاح بين الناس وفرصة للمتهاجرين للتواصل قال صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليصل رحمه ) وقال : ( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) رواهما البخاري .
يا أيها الناس : نريد مجتمعاً تسوده الشفقة والعاطفة والرحمة ، نريد من المتهاجرين صفحة جديدة وبداية سعيدة ونسياناً لذلك الركام الهائل من الأخطاء والمشكلات والانتصار للنفس ، نريد تجافياً عن الزلات وتعافياً عن الهفوات وإقالة للعثرات ومن كانت حاله كذلك فلن يعدم الأجر الكثير والذكر الجميل والشكر الجزيل ، لا يكن للشيطان نصيب منا في قطيعة الأرحام والتناحر بين الجيران ونقص الإيمان فيفرح ويطرب ويغضب الرب ، نعيش حياة مكدرة مع ضيق في الصدر على ألا ثمرة من الهجر البته لا في الدنيا ولا في الآخرة فلا نكن لعبة للشيطان من الإنس والجان يا أهل العقل والإيمان .
فهيا معشر المسلمين إلى التلاحم والصفاء ، هلموا إلى هجر القطيعة وترك الضغينة وركن الإخاء والنقاء .. هلموا إلى سلامة الصدر وطهارة القلب .. فإنها من أفضل الأخلاق روعة وحسناً وأدعاها إلى ثبات الود والصفاء ودوام العهد على الوفاء ، سلامة في العواقب وزيادة في المناقب ..
راحة في البال وأنس في الحال ، انشراح في الصدر وطيب في العيش وفوق ذلك كله تُدخل صاحبها الجنة بإذن صاحب المنة ولذا كانت قليلة في الناس ،عظيمة عندالله { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } .. فأين المتهاجرون إذا أراد الناس الإصلاح بينهم أو أراد واحد منهم الإصلاح كان الطرف الآخر رافضاً كل المحاولات ، راداً كل الأطراف حتى أصحاب العلم والفضل وكبار السن ، يظن أن الصلح هزيمة ومذلة وللآخر انتصار وعزة ونسي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً ) (16) . وقول الله : ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) فالأجر الأجر رحمك الله ويقول صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ) (17) وقال : ( من هجر أخاه فوق ثلاث فهو في النار إلا أن يتداركه الله بكرامته ) (18) وقال : ( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس ،فيغفر لكل عبد لايشرك بالله شيئاً إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال : أنظروا هذين حنى يصطلحا ) (19) وقال : ( من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه ) (20) فكيف بالمتهاجرين سنوات وربما يفرقهم الموت وهم متهاجرون فكيف الجواب عن ماحرم الله يوم العرض على الله .
ينبغي على كل واحد من المتهاجرين أن يكون لسان حاله : يا هذا لا تفرط في شتمنا ولا تغرق في هجرنا وأبق ودع وخل للصلح موضعاً فإنا لا نكافيء من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه .
يا أهل الإيمان والقرآن : هل يُعقل أن نرى أباً وابنه أو أخاً وأخاه متهاجرين عشرات السنين لولا أن الأعين تراه والواقع يحكيه لما صدّقناه وقبلناه ، يتحاكمون إلى القضاء الشهور والسنين بل الطامة كل الطامة أن يكون ذلك على سبب يسير و أمر حقير من متاع الدنيا فتذهب أُخوة الدين ولُحمة الرحم والنسب فتصغى وترعى الآذان لكلام نساء وأطفال وواشون ثم يشعلها الشيطان فتكون حطاماً وناراً ومن المستفيد ؟
إنه الشيطان وحزب الشيطان فأين العقول وطهارة القلوب وسلامة الصدور ؟ أين الإيمان والقرآن ؟
قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم ) رواه مسلم .
أيهجر مسلم فينا أخاه *** سنيناً لايمد له يمينه
أيهجره لأجل حطام دنيا *** أيهجره على نتف لعينه
ألا أين السماحة والتآخي *** وأين عرى أُخوتنا المتينه
بنينا بالمحبة مابنينا *** وماباع امرئ بالهجر دينه
علام نسد أبواب التآخي *** ونسكن قاع أحقاد دفينه
فيم التقاطع والإيمان يجمعنا *** قم نغسل القلب مما فيه من وضر
واعلم أن الهجر يزول بالسلام والكلام وزوال الوحشة والشحناء وأما التصالح للسمعة والرياء أو مجاملة وإرضاء للآخرين والقلوب ما تزال فلا يفيد (21) .
وقد ينبت المرعى على دِمْن الثرى *** وتبقى حزازات النفوس كماهيا
يا أيها الناس : لماذا النصر حليف الشيطان في كثير من المشكلات والصلح قليل ؟ ماالسبب وما الأمر!؟
وعلى المصلحين ولجان الإصلاح أن يبذلوا ما في وسعهم وألا يملوا وييأسوا والصلح يحتاج إلى وقت ومال ونفَس طويل وتحايل وذكاء بل إن الكذب جائز في الصلح ومن أكثر قرع الباب ولج والدعاء الدعاء ولن يضيع الله أجر من أحسن عملاً { إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِقِ اللهُ بَيْنَهُمَا }(22)
قال صلى الله عليه وسلم : ( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ قالوا بلى . قال : إصلاح ذات البين ، فإن فساد ذات البين هو الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين ) رواه الترمذي .
جرى بين أخ وإخوانه جفوة وفرقة وعتاب فكتب إليه :
من اليوم تعارفنا *** ونطوي ما جرى منّا
فلا كان ولا صار *** ولا قلتم ولا قلنا
وإن كان ولابد *** من العتاب فبالحسنى
ثم أبى إلا أن يزيد فرحه بلقاء إخوانه وإزالة شبح القطيعة فقال :
تعالوا بنا نطوي الحديث الذي جرى *** ولا سمع الواشي بذاك ولا درى
لقد طال شرح القيل والقال بيننا *** وحتى كأنّ العهد لم يتغيرا
تعالوا بنا حتى نعود إلى الرضا *** وما طال ذاك الشرح إلا ليقصرا
من اليوم تاريخ المحبة بيننا *** عفا الله عن ذاك العتاب الذي جرى
أيها المسلمون : كل عام وأنتم بخير وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ولاتنسوا صيام الستة من شوال ولنتعاون جميعاً أفراداً وجماعات ، صغاراً وكباراً ، ذكوراً وإناثاً ، ملتزمين أو غير ملتزمين كما يقال على الصيام فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ) (23) فلا تحرموا أنفسكم الأجر واعلموا أن ما يسميه بعض العوام بعيد الأبرار أو يوم الأبرار وهو اليوم الثامن من شوال لمن صام الست متتابعات فهذه تسمية ليس عليها دليل ومن المحدثات في الدين ولا يشترط في صيامها التتابع والأفضل البدار مادامت النفس متعودة على الصيام .
تهاني العيد أُزجيها معطرة *** بصدر حب شديد الشوق مغموري
من خافق خافق دوماً يحبكم *** بشوق قلبي وأحلامي وترنيمي
لنرفع الأصوات بالتكبير ولنلبس من الثياب كل جديد ولنرسل التهاني لكل قريب وعزيز وجار وحبيب ، لنظهر الأفراح ولنترك الأتراح ، لنغدو في الصباح معلنين الصفاء لتتآلف الأرواح .
في الأنفس الصفح في المهجة الشرح *** البذل والنفح في ليلة العيد
عيد سعيد في الكون بهجته *** يهنئ به رفيق العلا والكمالات
أعاده الله بالإقبال مبتسماً *** وكل عام وأنتم بالمسرات
أخيراً :
بالله يا ناظراً خطي وسبقته *** فاستر فخير عباد الله من سترا
فإن مرّ سهو فلا تعجل بسبك لي *** واسمح أُخيّ وأصلح مابه سُترا
وسل المنان أن يوصلها الآذان ويبلغها الجنان وأن يفتح لها وبها القلوب فترجع إلى علام الغيوب وأن يغرس بها الخير في قلوب العباد فيعم بها الحاضر والباد ، تجعلهم أتقياء، أنقياء ، أخفياء ،سعداء غير أشقياء بإذن رب الأرض والسماء فهو خير مسؤول ومأمول والصلاة والسلام على الرسول وآله وصحبه أُولي النهى والعقول .





  رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 07:46 PM   #7
eimie

nOthiNg lEft tO HiDe

حتى نجد لذة العيـد
أبو علي
هذه مقترحات حتى نجد لذة العيد :
• استشعار أن العيد عبادة وقربة إلى الله كغيره من العبادات .
• إدخال الفرح والسرور على الأطفال وإشعارهم بعظم أيام العيد .
• التربية الإيمانية الصادقة وذلك بالرجوع إلى دين الله وتعليق القلوب به .
• تقوية أواصر المحبة بين الناس والألفة باستخدام كل وسيلة مشروعة ومباحة .
• الاجتماعات العائلية والأسرية والزيارات فيما بينهم واصطحاب الأولاد لأجل ربطهم بأقاربهم والتعرف عليهم .
• السعي إلى تصفية القلوب وتنقيتها وتزكيتها وصدق الله { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } وصدق المصدوق صلى الله عليه وسلم ( ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) رواه البخاري .
• إحياء الشعائر والسنن الواردة في العيد وهي :
إخراج زكاة الفطر _ التكبير ليلة العيد _ أكل تمرات وتراً قبل صلاة العيد _ الخروج إلى المصلى مشياً _ الذهاب من طريق والعودة من آخر _ خروج الأبناء والنساء لصلاة العيد _ الاغتسال يوم العيد _ السواك .
• السعي في إزالة الطبقية بين أفراد المجتمع المسلم وإشاعة الأخوة الإيمانية { وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ..} .
• تفقد أحوال الفقراء وزيارتهم وسد حاجتهم لكي يشاركوا الناس بثوب العيد وحلوى العيد .
• التجديد وإيجاد البديل لكل رذيل وكل يفكر حسب استطاعته ومحيطه .
• ترتيب إجازة العيدين بين الموظفين حتى يستمتع الجميع بمشاركة أهليهم وذويهم في هذه المناسبة .
• التفرغ النسبي أيام العيد للزيارات واللقاءات .
• التواضع فإنه من تواضع لله رفعه فابدأ الناس بتهنئتهم ولا تنتظر أن يهنئوك ، وذلك بالزيارة والاتصال الهاتفي ورسائل الجوال .
* عن جبير بن نفير رض الله عنه قال : ( كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنك ) حسنه ابن حجر.
• الهدايا بين الجميع وتقديمها للأطفال خاصة ( تهادوا تحابوا ) رواه البيهقي والطبراني ، ووضع هدايا مجهزة بكل مفيد وتقديمها للزائرين .
• الجود و السخاء بدون إسراف ولاتبذير .
• إقامة وليمة متواضعة في كل حي في يوم من أيام العيد يتعاون الجميع في إقامتها وتقديم النافع والمفيد من كتاب وشريط ومجلة هادفة .
• إقامة أمسيات أدبية ولقاءات على مستوى الأحياء والأسر وغيرها .
• إقامة لقاء للأطفال تتخلله برامج هادفة وألعاب ترفيهية وأخرى نسائية هادفة وبرامج مفيدة ونافعة
• إقامة المخيمات الدعوية المفيدة ذات البرامج المشوقة والمتنوعة .
• زيارة المرضى في المستشفيات والأيتام في دور الملاحظة والتربية ورعاية الأيتام وتقديم الهدايا لهم وإدخال السرور عليهم .
• زيارة العلماء والدعاة والقضاة وطلبة العلم ومعايدتهم والاستفادة منهم .
• السعي في الإصلاح بين الناس وزيادة التواصل قال صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليصل رحمه ) وقال : ( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) رواهما البخاري .
كل عام وأنتم بخير وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال .
لنرفع الأصوات بالتكبير ولنلبس من الثياب كل جديد ولنرسل التهاني لكل قريب وعزيز وجار وحبيب ،
لنظهر الأفراح ولنترك الأتراح ، لنغدو في الصباح معلنين الصفاء لتتآلف الأرواح .





  رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 07:48 PM   #8
eimie

nOthiNg lEft tO HiDe
نحوَ يومِ عيدٍ متميِّزٍ
عبد الله بن سليمان العبدالله - ذو المعالي
يعيشُ المسلمُ فَرْحَةَ العيدِ ، و يأنَسُ بلذته ، و يَحمَدُ اللهَ _ تعالى _ أن منَّ عليه بإتمام صيام الشهر ، و أنعمَ عليهِ بقيامه .
و يأتي العيدُ ليُسْبِلَ على القلبِ بهجةً و سَعْدَاً ، و تلتقي أفئدةٌ ، و تتلاقى أرواحٌ على خير و طاعة .
و حيثُ أن القلوب لم تَزَلْ تتمتَّعُ بنعيم النشاط في الطاعة ، و تتقلَّبُ في رياضِ رياحين العبادة ، و لم تَزَلْ مُقْبِلَةً نحو الخير ، مُدبرةً عن الشر .
لما كان ذلك كلِّه انطلقَ القلمُ خاطَّاً نقاطَ تَمَيُّزٍ ليوم العيد ، و ناثراً أحرفاً لتصبح ساعات العيد مما لا يُنْسى .
الكثيرون من الناس يقضون أيام العيد بلعبٍ و لهو ، فتتصرَّمُ ساعاتهم ، و تنقضي أيامهم على غير منفعة تُجْنى ، و لا فائدة تُنال .
و حتى لا يضيعَ يومُ العيد سدى ، هذه أفكارٌ مُقْتَرحاتٌ لاستغلاله :
أولاً : الثقافيات .
و يُمْكنُ أن يُسْتغلَّ يومُ العيدِ بأنواعٍ من الثقافة العائدة بالنفع على مَنْ يحضرها ، و هذه إشارةٌ إلى بعضِ أنواعها :
الأول : الفوائد .
و هي فوائدُ تُطْرَح على مَنْ يَحضر ، خفيفةً ، سهلة ، و هي على محورِ المشاركة من الجميع فيها ، و الأنسبُ أن تكونَ في صورةِ بطاقات ( كرت ) يتنوعُ المكتوب فيها على ما يلي :
1- سؤالٌ .
2- فائدةٌ عامة .
3- حكم شرعي .
4- في ظلال آية .
5- قَبَسٌ من السنة .
6- رجلٌ عظيم .
و تكونُ موزَّعةً على كل مَنْ يَحضر اللقاء و الاجتماع .
الثاني : كلمةُ العيد .
بأن تكون الكلمة مخصَّصَةٌ ليوم العيد ، و يكون الحديث فيها عن اليوم و ما يتعلَّقُ به من أحكام ، على ألا تتجاوز المدة ( 15 ) دقيقة .
الثالث : المسابقات .
للمسابقات إحساس مرهَفٌ في النفوس ، و لها إقبال منقطع النظير ، إذ هي قد جمَعَتْ بين المتعة و الفائدة .
و إشغالُ يومِ العيد _ أو أيامه _ بمسابقاتٍ نافعة خيرٌ و برٌّ .
و المسابقاتُ صُوَرٌ كثيرة ، منها :
1- المسابقةُ العائلية ، و تكون موجهةً إلى عائلةٍ و أسرة لا أن تكون موجهةٌ لأفرادٍ ، و الفائدةُ فيها ثنتان :
الأولى : المشاركة من جميعِ أفراد الأسرة .
الثانية : التنافسُ بين الأسر .
و لا يمنع أن تكون المسابقة فيها نوع من الطول ، لإكثار التنافس و تقويته .
2- المسابقة الرجالية ، و هي التي تكون موجهةٌ للرجال دون النساء ، و يُراعى فيها أن تكون الأسئلة مما يهم شأن الرجال أكثر .
3- المسابقة النسائية ، و هي كسابقتها .
4- المسابقة الطفلية ، و تكون أسئلتها سهلة ميسورة ، تهتم بجانب التربية و حسن الخلق و التعامل .
5- مسابقةُ الخَدَم ، فتوجهُ لهم مسابقةٌ فيها : تصويرٌ لحقيقةِ الإسلام ، و تعليمٌ لشريعته ، و لابدَّ من التنبه لأمرٍ وهو : أن مسابقاتهم تكون على كتابٍ أو شريط ليس إلا .
و بعد هذا التقسيم لأجناس المتسابقين ، نبين أنواع المسابقة ، و هي :
1- المسابقات الشرعية ، و هي التي تكون فيها أسئلةٌ عن : القرآن ، السنة ، الفقه ، التوحيد ... .
2- المسابقات الثقافية ، و تكون في الأمور العامة كـ : من أول من صنع كذا ، و الألغاز ، و غيرهما .
3- المسابقة الكتابية ، فيختارُ كتابٌ و تجعل عليه أسئلة .
4- المسابقة السمعية ، تتعلَّقُ بالشريط المسموع .
و من الأفكارِ المتعلِّقَةِ بالمسابقات :
1- أن تكون المسابقةُ على صورةِ بطاقات ( كروت ) بحجم اليد .
2- أن يكون المتسابقون فريقان ، أو أفراداً .
3- أن تكون مسابقاتٍ فورية ، أو مسابقاتٍ لها وقتٌ تنتهي فيه .
الرابع : اللقاءات .
في بعضِ الأُسَرِ رجالٌ يُشارُ إليهم بأصابعِ الاحترام و التقدير ، و يُنظرُ إليهم بعين التقدير ، و ذلك لاشتهارهم بـ : علمٍ ، أو منصِبٍ ، أو وَجَاهَةٍ .
و لا ريبَ أن مثلَ هؤلاءِ قد محصَّتْهُمُ السنين ، و أخرجتهم التجارُِب فاستغلالهم مكْسَبٌ كبير جداً .
و هذه هي فكرةُ اللقاءات ، فيُعْقَدُ لقاءٌ مع أحد أولئك ، و يكونُ كأي لقاءٍ .
الخامس : الكتاب .
و أعني به : توزيعُ كتابٍ أو نشرةٍ فيها تبيانٌ لبعضِ ما يقعُ فيه الناس ، أو فيها بيانٌ لأحكام العيد ( الفطر أو الأضحى ) .
السادس : الشريط .
و لا يجهلُ أحدٌ منفعةَ الشريط ، و عظيم فائدته ، و يُراعى في انتقاءِ الشريطِ كونُه مناسباً للفهوم ، مخاطباً الواقع الذي يعيشه الناس .
ثانياً : الرياضات .
الرياضَةُ مُتْعَةُ مُبَاحةٌ في شرعِ الله _ تعالى _ ، و لا تكونُ مُحَرَّمَةً إلا بأحدِ أمورٍ ثلاثةٍ :
الأول : أن يكون الدافع لها شيءٌ محرم ، كـ : قمارٍ .
الثاني : أن يكون مصاحباً لها ما هو حرامٌ ، كـ : آلةِ لهوٍ ، أو قد ضيَّعَتْ واجباً .
الثالث : أن تؤدي إلى حرام ، كـ : قطيعةٍ ، و سبابٍ .
و ما عدا ذلك فلا بأس به بناءً على الأصل .
فاستغلال أيام العيد بأنواعٍ من الرياضات الباعثةِ في النفسِ رُوْحَاً و أُنْسَاً مطلب جميل ، و عمل مباركٌ إن شاء الله .
و الرياضات أنواعٌ كثيرةٌ جداً ، و المقصود استغلالها مع التوجيه نحو الأصوب ، فتكون ترفيهاً مع إفادةٍ .
و جميلٌ أن يكون هناك توجيهٌ لطيف من خلال الرياضة ، فإن بعض الأسر يكون فيها إظهارُ ألفاظٍ قبيحةٍ اعتاد أهلها عليها فلا بأس من التوجيه اللطيف لهم .
و العناية بإقامةِ الرياضة في وقتٍ لا يضيق معه وقت الصلاة ، فلا يقام لها وقتٌ قبيل الغروب فيترتب عليه تأخير الصلاة عن وقتها .
ثالثاً : الاجتماعيات .
لا يَقومُ أساس من الدعوة ، و الإصلاح إلا بتنظيمٍ و تخطيط ، و بهما يكون تحقيق الهدف ، و بغيابهما يكون الفشل .
و المُرادُ بالاجتماعيات : التنظيمُ للعملِ الدعوي في العيد .
أي : تكليف أشخاصٍ يقومون بترتيب المسابقات ، و أخرين بتنسيق اللقاءات ، و جماعةٍ ثالثة في توفير الشريط أو الكتاب .
و مما يندرِجُ _ هنا _ تنظيم ألأوقات المناسبةِ لكلٍّ .
و كذلك ما يتعلَّقُ بتوفير المال لأمور العمل الدعوي ، فهو مهم و هو عَصَبُ العمل الدعوي ، و بتوفيره يكون تحقيق أكبر قدرٍ من العمل المقصود .
و الجامعُ لجميع تلك المُقْتَرحات هو :
أولاً : الحكمة في الطرح .
ثانياً : التجديد في الأسلوب .
ثالثاً : مراعاة الزمان و المكان .
رابعاً : الرفقُ في الطرح .
سدد الله الخُطى ، و بارَك في الجهود ، ووفق الجميع للمرضاة ، و سلك بنا درب النجاة .





  رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 07:51 PM   #9
eimie

nOthiNg lEft tO HiDe
اجعل من يوم عيدك .. يوما .. لا ينسى !
أفكار ومقترحات للعيد ..
لا شك أن مناسبة العيد من أعظم مناسبات الفرح والسرور بنعمة الله ورحمته .. وحتى يكون عيدنا سعيدا .. وحتى نزيد من توثيق الروابط بيننا وبين أهلينا .. أتقدم إليكم بهذه الأفكار والمقترحات .. أعلم أن لديكم أضعاف ما لدي من الخير .. ولكن حسبي أنها لبنة في مجال البناء ..
قبل أن تقرأ الموضوع : الطريق الصعبة .. وضعت لأرجل العظماء .. لابد أن يكون لديك استعداد كامل للتغيير والإبداع حتى تستفيد مما سيذكر..
الموضوع ينقسم لثلاثة أقسام:
1- أفكار قبل العيد
2- أفكار خلال يوم العيد
3- ألعاب موضحة بالصور يمكن تقديمها للأطفال
أولا : أفكار قبل يوم العيد: (9 نقاط)
1- تهيئة الأبناء والبنات والأخوة والأخوات بمادة شرعية مبسطة عن أحكام العيد والغاية منه .. بأسلوب مبسط محبب إلى النفس .. وحبذا لو كان مثل هذا الطرح بأسلوب متجدد ..
(مثال: تعليق بعض السنن والآداب المتعلقة بالعيد على باب غرفة كل فرد في المنزل – عمل مسابقة بسيطة بين الأبناء والبنات أو الأخوة والأخوات في تعداد هذه الآداب والأحكام وغيرها من الطرق التي تناسب كل بيت بحسبه ).
2- تجهيز أغراض العيد في وقت مبكر .. وعدم الانتظار حتى تحين ليلة العيد أو قبله بيوم أو يومين .. خاصة الأغراض التي يمكن أن تشرى قبل العيد بفترة مثل: الحلويات – مستلزمات المنزل – الملابس وغيرها ..
ومن الأفضل إشراك أفراد الأسرة في ذلك .. حتى يعتادوا على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار والمشاركة .
3- تدريب الأبناء والبنات على مسألة مقابلة الناس .. حيث تكثر اللقاءات الاجتماعية في أيام الأعياد ..
ويشكو كثير من الآباء والأمهات من عدم قدرة أبنائهم أو بناتهم مخالطة الناس بالشكل الصحيح أو عدم قدرة الابن على استقبال الضيوف ونحو ذلك .. والحق أن التقصير في الغالب من جانب المربي .. فإن هذا الطفل أو تلك الفتاة لم يعتد في صغره على شيء من ذلك ..
وقد جربت مع بعض أبناء إخواني أن نمثل مشهد بسيطا عن العيد واستقبال الضيوف .. وكان له أثر كبير عليهم في تعليمهم آداب استقبال الضيف .. وتقديم القهوة ونحو ذلك .. بأسلوب كان فيه الكثير من المرح والتحبيب للنفس ..
فلا تحرم أبناءك أو إخوانك هذه التربية .. مع التذكير بأهمية الرفق في مثل هذه الأمور ..
من الأمور التي يحسن تدريب الطفل عليها:
- السلام ورده
- التهنئة بالعيد وردها
- استقبال الضيف وإدخاله بعبارات الترحيب
- مراعاة حرمة المنزل وإقفال الباب الذي يكشف البيت .. والتأكد من خلو الطريق من المحارم ونحو ذلك قبل إدخال الضيف
- تقديم القهوة أو الطعام (للطفل الكبير)
- احترام آداب المجالس العامة (لا تشدد عليه كثيرا فيبقى الطفل يحكمه حب اللعب والحركة)
- تفخيم معنى الضيافة في نفسه وأنه بذلك يكسب الأجر العظيم من الله .. ويحسن ذكر قصة إبراهيم عليه السلام مع أضيافه .. فهي قصة نافعة جدا وفيها شحذ لهمة الأطفال للاقتداء بخليل الرحمن عليه السلام.
- لا تنس .. الأطفال قدرات ومواهب فلا تطلب من الجميع أن يكونوا بنفس المستوى .
4- عمل مسابقة تنافسية بين الأبناء والبنات والأب والأم وكل من في المنزل .. في أحسن غرفة مرتبة ..
مع توفير مواد خام للزينة .. (بالونات – أوراق رسم – ألوان – شريط لاصق – بعض الصور الطبيعية – علبة منديل ونحو ذلك مما يزين المكان )
مع مراعاة أن يكون ذلك قبل العيد بيوم أو يومين .. ضروررررة مشاركة الوالدين أو الأخوة الكبار في مثل هذا المشروع .. حتى يؤتي ثمرته ..
5- إعطاء الأطفال الصغار من أبناء العائلة أو الجيران أو الأقارب أوراق رسم وألوان .. وتهيئة مكان مناسب وهادئ .. واطلب من الطفل أن يرسم أي رسمة تعبر عن العيد ..
ساعده بكتابة بعض العبارات العامة مثل كل عام وأنتم بخير .. تقبل الله منا ومنكم ..
(جربت هذه الطريقة في حلقة تحفيظ كنت أُدَرِّس بها .. وكانت النتائج مذهلة للغاية .. ثم طلبت من كل طفل أن يعلق هذه الصور في غرفته وغرفة والديه .. وكان لها أثر كبير على المنزل .. وإضفاء جو من السعادة لم يكن متوقعا) ..
حبذا لو ساهم الأب أو الأم أو الأخ الأكبر في شيء من ذلك ..
ملاحظة: إياك أن تضحك على رسم طفل من الأطفال أو تنادي أحد الكبار لتريه هذا الرسم المضحك .. فأنت بذلك تحطم كل معاني الفرحة في نفس هذا الصغير.. وليكن دأبك التشجيع دائما مع التوجيه غير المباشر ..
6- لو كنتم ستقومون برحلة أو نزهة برية أو بحرية خلال يوم العيد أو اليوم الذي يليه .. فيحسن بك الانتباه لما يلي:
- تحديد الأماكن المقترحة للزيارة أو التنزه (البر – البحر – استراحة – خيمة – حديقة .. الخ)
- المبادرة لحجز المكان أو التنسيق مع صاحبه إذا كان مما يخشى فواته
- التنسيق مع العوائل التي ستخرج معك من حيث الموعد وكيفية التحرك وعدد السيارات ونحو ذلك .. ( لا تترك منغصات تافهة تفسد عليك وعلى أبنائك متعة العيد)
- وضع برنامج مصغر وعام للرحلة أو النزهة .. من حيث مواعيد الانطلاق والعودة وبعض الألعاب الخفيفة التي تود إقامتها للأبناء (سأقوم بوضع بعض الألعاب مدعمة بالصور في موضوع مستقل إن شاء الله ) .. وحبذا لو يقوم الأخوات ببرنامج مماثل للنساء ..
- بعد أن وضعت البرنامج العام .. قم بتقسيم المهام على الجميع .. ولا تتولى بنفسك كل شيء .. (مثال: المواد الغذائية عند أبي فلان .. الفرش وأغراض الجلوس عند فلان .. ماء الشرب وماء الغسيل وأدوات التنظيف عند فلان .. برنامج الأطفال عند فلان .. وهكذا ..) ولا تقل نتركها لظروفها .. مع مراعاة عدم التشدد في البرنامج ومواعيد البدء ونحو ذلك ..
- من المستحسن جدا مشاركة الأبناء والبنات في الإعداد لهذه الرحلة أو النزهة .. كل بما يناسب سنه ..
- إذا لم تكن أنت المسؤول عن العائلة فتول زمام المبادرة .. ولا تيأس أمام عبارات التثبيط التي قد تواجهك .. بل قابلها بروح جميلة .. وتخطيط أجود .. وحتما سيطلب منك تولي التنسيق للرحلة القادمة !! اسأل مجرب
ثانياً : أفكار خلال يوم العيد
1- يحسن الاستيقاظ قبل صلاة الفجر بساعة أو بوقت كاف .. خصوصا إذا كان عدد أفراد الأسرة كبيرا .. حيث تقوم بترتيب احتياجاتك قبل صلاة الفجر .. ويحبذ أن يقوم الصغار بالاغتسال قبل صلاة الفجر حتى لا يأخذوا وقتا طويلا بعد الصلاة .. مما يعني مزيدا من التأخير ..
2- بعد الصلاة قم بالاغتسال سريعا .. ثم تناول تمرات أنت وأفراد أسرتك تطبيقا للسنة المعروفة في عيد الفطر .. وتوجه لمصلى العيد أو المسجد .. ولا تقل بقي وقت طويل على الصلاة .. فالوصول المبكر يعني الراحة والاطمئنان ..
ملاحظة: الوصول المبكر مفيد جدا للأخوات .. حيث إن مكان النساء يمتلأ عادة بسرعة كبيرة
3- أخرج كل من في البيت لحضور الصلاة .. الأبناء والعاملين والخدم والسائقين .. بحسب الاستطاعة .. فالعيد لكل مسلم ..
4- أكثر من ذكر الله والتكبير بصوت مرتفع .. من بعد صلاة الفجر وحتى خروج الإمام للصلاة .. وشجع أبناءك على ذلك .. بالنظرة المشجعة واللمسة المشجعة .. والقدوة الحسنة ..
5- لا تنس ركعتي تحية المسجد إذا كنت ستصلي العيد في المسجد.
6- العيد مظنة الزحام والاحتكاك بأجناس الناس .. فكن قدوة حسنة صالحة في التعامل والرفق بالآخرين .. والرفق ما كان في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه ..
7- ألق السلام على الآخرين وأظهر البشر والسرور لكل من تراه .. وتذكر!! تبسمك في وجه أخيك صدقة!!
8- أخرج معك مبالغ نقدية من فئات صغيرة .. وأكثر من الصدقة على الفقراء والمحتاجين .. فهو يوم عظيم من أيام الله ..
ملاحظة: يحسن أن تعطي أبنائك الصغار شيئا من أموال الصدقة أو يخرجوا هم من أموالهم الخاصة .. فله أثر كبير على نفوسهم.
- بعد الرجوع من الصلاة تختلف برامج الناس في الزيارات والعادات.. لكن تذكر:
1- جهز مكانا لاستقبال الضيوف للرجال وآخر للنساء في بيتك .. وجميل أن تجهز بطاقات لطيفة للمعايدة .. فيها تهنئة بالعيد وتذكير بصيام الست من شوال ..
2- تطييب الزائرين من الأمور التي تدخل البهجة في نفوسهم ..
3- ابدأ والديك بالتهنئة بالعيد .. وأدخل السرور في نفسيهما بهدية تشتريها قبل العيد مغلفة بتغليف جميل .. مزينة بعبارات المحبة والتقدير ..
4- الأخوة والأخوات لهم حق التهئنة بعد الوالدين ..
5- رسائل الجوال من الوسائل الحديثة في المعايدة .. فحري بك أن تميز رسالتك عن الآخرين .. بذكر اسمك .. والدعاء بقبول الصالحات .. والتذكير بصيام الست ..
6- جهز بعض الكتيبات أو الأشرطة بتغليف جميل وضعها في سلة مزينة في مجلس بيتك .. واجعل هدية منها لكل زائر.
7- مراكز رعاية الأيتام ومنازل الفقراء والمساكين .. تفتقر لبهجة العيد .. فلا تنسها من الزيارة مع أبنائك والهدايا معك قدر الإمكان.
8- لاشك أنك تعرف عاملا مسلما في بعد عن أهله .. قم بزيارته وتهنئته بالعيد .. فلذلك اثر كبير عليه .. وإدخال للسرور على نفسه .. ولك من الله عظيم الأجر والثواب (مجربة) .
9- نزهة الأهل والأولاد من الأمور المهمة .. فلا تغفل عن ذلك بالترتيب الجيد والإعداد المسبق.
10- لا تنس صلاة الليل من أول يوم من أيام العيد .. وتذكر أنك خرجت لتوك من شهر القيام والصيام.
11- أوص أبنائك وأهلك على صيام الست من شوال .. وذكرهم بأجر ذلك ..





  رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 07:52 PM   #10
eimie

nOthiNg lEft tO HiDe


أحكام متعلقة بالعيد
• زكاة الفطر: وهي واجبة على كل مسلم من طعام الآدميين من تمر أو بر أو أرز أو غيرها لحديث ابن عمر رضي الله عنه قال : (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين) رواه البخاري ومسلم .. والصاع =2.40 كجم .. ووقت وجوبها هو غروب شمس ليلة العيد ويمكن إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين .. ومن أداها بعد صلاة العيد فهي من الصدقات.
• سنن العيد ومنهياته : يسن التكبير المطلق من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد .. ويسن أن يغتسل للعيدين وأن يتجمل ويلبس أحسن الثياب .. وأن يأكل تمرات وتراً (فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وتراً) رواه البخاري . وأن يغدو إلى الصلاة ماشياً وأن يرجع من طريق آخر (فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى المصلى خالف الطريق) رواه البخاري. وقد (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يومين ، يوم الفطر ويوم الأضحى) رواه البخاري ومسلم.
• صلاة العيد .. وهي فرض كفاية وهي ركعتان يكبر في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمس تكبيرات ويسن خروج النساء إليها وتكون الخطبة بعد الصلاة .
الوسائل الدعوية في العيد
• عمل لقاء للحي في المسجد أو أمامه للتعايد بعد صلاة العيد مباشرة لمدة نصف ساعة (أو في أحد البيوت المناسبة).
• عمل برنامج ترفيهي ومعايدة ومسابقات ثقافية وحركية في ساحات المسجد بعد صلاة العشاء مع وجود كلمة قصيرة جذابة حاوية لمهمات المسائل.
• دعوة الأصحاب القدامى واللاحقين في لقاء عند أحد المعروفين ويكون في هذا اللقاء زيادة الروابط والأنس والتواصي وتكون في فترة محددة كفترة ما بين المغرب والعشاء .
• توزيع هدية العيد للأقارب والجيران مكونة من بعض الحلوى وشريط مناسب وكتيبات مناسبة وبطاقة مؤثرة.
• الاستماع مع الأهل لشريط ممتاز باسم (عيدكم مبارك للدويش) كما أنه من المناسب نشر هذا الشريط قبل العيد.
• الحذر والتحذير من الإسراف أو الوسائل الترفيهية الممزوجة بالمحرمات والملهيات عن الفروض وتنويع أشكال التحذير للعامة.
• الاستفادة من الإجازة لعمل رحلات يعدّ لها بفائدة وذلك للشباب أو العوائل.
• دعوة طلبة العلم والقادرين إلى استغلال العيد في الدعوة في القرى والمراكز البعيدة





  رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 07:54 PM   #11
eimie

nOthiNg lEft tO HiDe

أفكار دعوية للأعياد
1- بعض الأفكار للاجتماع الأسري في هذه المناسبة:
أ- تقديم بعض الأشرطة النافعة مع سلة الحلويات.
ب- توزيع مسابقة على شريط أو كتيب للحضور مع رصد جوائز قيمة لها.
2- الاستفادة من الإجازة في الدعوة إلى الله في بعض القرى والهجر.
3- وضع بعض الرحلات القصيرة للناشئة والشباب.
4- شراء بعض الملابس الجديدة وتوزيعها على المحتاجين والفقراء مع بعض الكتيبات والأشرطة
المصدر موقع الشيخ محمد الدويش
تتمة :
المعتاد أن الناس يتزاورون ويتصلون ..وهناك بعض الأنشطة :
1- عمل لقاء للحي في المسجد بعد صلاة العيد مباشرة لمدة نصف ساعة (أو في أحد البيوت المناسبة) للتعايد
2- عمل برنامج ترفيهي ومعايدة ومسابقات في ساحات المسجد بعد صلاة العشاء مع وجود كلمة قصيرة (جدا) ولكنها حاوية لمهمات المسائل
3- دعوة الأصحاب القدامى واللاحقين في لقاء عند أحد المعروفين ويكون في هذا اللقاء زيادة الروابط والأنس والتواصي .
4- توزيع هدية العيد للأقارب مكونة من بعض الحلوى وشريط مناسب وكتيبات مناسبة .
هناك شريط باسم (عيدكم مبارك للدويش) ممتاز .
المصدر أبو أحمد منتدى الفجر






  رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 07:56 PM   #12
eimie

nOthiNg lEft tO HiDe

من أحكام عيد الفطر
يوسف بن عبدالله الأحمد
أولاً : الاستعداد لصلاة العيد بالتنظف ، ولبس أحسن الثياب : فقد أخرج مالك في موطئه عن نافع : " أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى " وهذا إسناد صحيح .
قال ابن القيم : " ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه ". (زاد المعاد 1/442 ) .
وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضاً لبس أحسن الثياب للعيدين . قال ابن حجر : " روى ابن أبي الدنيا والبيهقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين ". ( فتح الباري 2/51 ) .
ثانياً : يسن قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر أن يأكل تمرات وتراً : ثلاثاً ، أو خمساً ، أو أكثر من ذلك يقطعها على وتر ؛ لحديث أنس رضي الله عنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدوا يوم الفطر حتى يأكل تمرات ، ويأكلهن وتراً " أخرجه البخاري .
ثالثاً : يسن التكبير والجهر به ـ ويسر به النساء ـ يوم العيد من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى ؛ لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : " أن رسول الله كان يخرج في العيدين .. رافعاً صوته بالتهليل والتكبير .. " ( صحيح بشواهده ، وانظر الإرواء 3/123) . وعن نافع : " أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ، ثم يكبر حتى يأتي الإمام ، فيكبر بتكبيره " أخرجه الدارقطني بسند صحيح .
ومن صيغ التكبير ، ما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه : " أنه كان يكبر أيام التشريق : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد " أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح .
تنبيه : التكبير الجماعي بصوت واحد بدعة لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، و لا عن أحد من أصحابه . والصواب أن يكبر كل واحد بصوت منفرد .
رابعاً : يسن أن يخرج إلى الصلاة ماشياً ؛ لحديث علي رضي الله عنه قال : " من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً " أخرجه الترمذي ، وهو حسن بشواهده .
خامساً : يسن إذا ذهب إلى الصلاة من طريق أن يرجع من طريق آخر ؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق " أخرجه البخاري .
سادساً : تشرع صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفاعها . بلا أذان ولا إقامة . و هي ركعتان ؛ يكبر في الأولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمس تكبيرات . و يسن أن يقرأ الإمام فيها جهراً بعد الفاتحة سورة ( الأعلى ) في الركعة الأولى و( الغاشية ) في الثانية ، أو سورة (ق) في الأولى و ( القمر ) في الثانية . وتكون الخطبة بعد الصلاة ، ويتأكد خروج النساء إليها ، ومن الأدلة على ذلك :
1. حديث عائشة رضي الله عنها : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كان يكبر في الفطر والأضحى ؛ في الأولى سبع تكبيرات ، و في الثانية خمساً" أخرجه أبو داود بسند حسن ، وله شواهد كثيرة .
2. و عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة والعيدين ب (سبح اسم ربك الأعلى ) و ( هل أتاك حديث الغاشية ) أخرجه مسلم .
3. و عن عبيدالله بن عبدالله أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أبا واقد الليثي : ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر ؟ فقال : " كان يقرأ فيهما ب ( ق والقرآن المجيد ) و ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) " أخرجه مسلم .
4. وعن أم عطية رضي الله عنها قالت : " أُمرنا أن نَخرجَ ، فنُخرج الحُيَّض والعواتق ، وذوات الخدور ـ أي المرأة التي لم تتزوج ـ فأما الحُيَّض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ، ويعتزلن مصلاهم " أخرجه البخاري ومسلم .
5. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " شهدت صلاة الفطر مع نبي الله و أبي بكر و عمر وعثمان ، فكلهم يصليها قبل الخطبة " أخرجه مسلم .
6. و عن جابر رضي الله عنه قال : " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة " أخرجه مسلم .
سابعاً : إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة ، فمن صلى العيد لم تجب عليه صلاة الجمعة ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اجتمع عيدان في يومكم هذا ، فمن شاء أجزأه من الجمعة ، وإنا مجمعون إن شاء الله " أخرجه ابن ماجة بسند جيد ، وله شواهد كثيرة .
ثامناً : إذا لم يعلم الناس بيوم العيد إلا بعد الزوال صلوها جميعاً من الغد ؛ لحديث أبي عمير بن أنس رحمه الله عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " أن ركباً جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفطروا ، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم " أخرجه أصحاب السنن ، وصححه البيهقي ، والنووي ، وابن حجر ، وغيرهم .
تاسعاً : لا بأس بالمعايدة ، وأن يقول الناس : ( تقبل الله منا ومنك ) .
قال ابن التركماني : " في هذا الباب حديث جيد .. وهو حديث محمد بن زياد قال : كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانوا إذا رجعوا يقول بعضهم لبعض : ( تقبل الله منا ومنك ) قال أحمد بن حنبل : إسناده جيد " ( الجوهر النقي 3/320 ).
عاشراً : يوم العيد يوم فرح وسعة ، فعن أنس رضي الله عنه قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال : " ما هذان اليومان ؟ قالوا : كنا نلعب فيهما في الجاهلية ، فقال رسول اله صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما : يوم الأضحى ، ويوم الفطر " أخرجه أحمد بسند صحيح .
حادي عشر : احذر أخي المسلم الوقوع في المخالفات الشرعية التي يقع فيها بعض الناس من أخذ الزينة المحرمة كالإسبال ، وحلق اللحية ، والاحتفال المحرم من سماع الغناء ، والنظر المحرم ، وتبرج النساء واختلاطهن بالرجال .
و احذر أيها الأب الغيور من الذهاب بأسرتك إلى الملاهي المختلطة ، والشواطئ والمنتزهات التي تظهر فيها المنكرات .





  رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 07:58 PM   #13
eimie

nOthiNg lEft tO HiDe
تمـرُّ عليكم الأعيـادُ حزنـى
عبدالناصر منذر رسلان
أحييّكـــم بعيــدكـــمُ السعيــــدِ *** أحييّ وقفــة َ الشعبِ العنيـــدِ
وألثـــمُ جبهــةَ الطفــلِ الكبيــــرِ *** يصـونُ الأرضَ يهزأُ بالوعيدِ
أعــانقُ كلَّ صنديـــدٍ أبــــيٍّ *** تفيـّـأ تحــتَ هــامــاتِ البنــود ِ
فيــا أبنــاءَ يافــا قــد صبرتـــمْ *** فكنتـــمْ شامخيـــنَ كما الأسود ِ
ويـــا أبنـــاءَ غــزَّةَ هل وُلدتـمْ *** عمالقــــة ً بأزمـــان ِ العبيــد ِ
فكنتــمْ صحــوةً منْ غيــرِ حــدٍ *** وكــمْ منْ صحـوةٍ فوقَ الحدود ِ
تمــــرُّ عليكم ُ الأعيــادُ حزنـى *** ( وأنتـــمْ ثائرونَ على القيــودِ)
وفــي أعنــاقكم رايات نصــــرٍ *** تــرامتْ دونهــــا كلُّ الحشــود ِ
أضفتــمْ صفحــةَ التقــويم ِعيداً *** كفاحيــاً ..يُعــدُّ بألــف ِعيـــد ِ
أتـى زمــنُ البطولـة ِ فاستعـدوا *** لدحـــرِ الغاصبِ الباغي العنيدِ
فمنْ رحــمِ البطولـةِ سوفَ تنمو *** سرايانا.. وتورقُ منْ جديـــــد ِ
دفنتـــمْ في الثـــرى أعتى يهـود ٍ*** وقلتــمْ للوغــى هلْ منْ مزيــد ِ





  رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 07:59 PM   #14
eimie

nOthiNg lEft tO HiDe
للعيد فرحة فلاتقتلوها
عبد الوهاب الناصر الطريري
للعيد فرحة ، فرحة بفضل الله ورحمته ، وكريم إنعامه ، ووافر عطائه ، فرحة بالهداية يوم ضلت فئام من البشر عن صراط الله المستقيم ، يجمع العيدُ المسلم بإخوانه المسلمين ، فيحس بعمق انتمائه لهذه الأمة ولهذا الدين ، فيفرح بفضل الله الذي هداه يوم ضل غيره "ولتكملوا العدّة ولتكبروا الله على ما هداكم".
أيُّ نعمةٍ أعظم ، وأيّ منٍّ أمنُّ وأفضل من أن الله هدانا للإسلام فلم يجعلنا مشركين نجثو عند أصنام ، ولا يهود نغدو إلى بيعة، ولا نصارى نروح إلى كنيسة ، وإنما اجتبانا على ملة أبينا إبراهيم ودين نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم –"هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين".
وللعيد فرحة ببلوغ شهر رمضان يوم تصرّمت أعمارٌ عن بلوغه ، وفرحٌ بتوفيق الله وعونه على ما يسر من طاعته ، فقد كانت تلك الأيام الغرّ والليالي الزُّهْر متنـزل الرحمات والنفحات ، اصطفت فيها جموع المسلمين في سبْحٍ طويل تُقطعُ الليل تسبيحاً وقرآنا ، فكم تلجلجت الدعوات في الحناجر ، وترقرقت الدموع في المحاجر ، وشفت النفوس ورقت حتى كأنما يعرج بها إلى السماء تعيش مع الملائكة ، وتنظر إلى الجنة والنار رأي عين ، في نعمة ونعيم لا يعرف مذاقها إلا من ذاقها . فحُقَّ لتلك النفوس أن تفرح بعدُ بنعمة الله بهذا الفيض الإيماني الغامر .
وللعيد فرحة بإكمال العدة واستيفاء الشهر ، وبلوغ يوم الفطر بعد إتمام شهر الصوم، فلله الحمد على ما وهب وأعطى ، وامتن وأكرم ، ولله الحمد على فضله العميم ورحمته الواسعة "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فيلفرحوا هو خير مما يجمعون".
فهذا العيد موسم الفضل والرحمة ؛ وبهما يكون الفرح ويظهر السرور ، قال العلماء: "إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين"، وشَرع النبي - صلى الله عليه وسلم- وتقريره إظهار الفرح وإعلان السرور في الأعياد ، قال أنس رضي الله عنه : "قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال : إن الله أبدلكم بهما خيراً منهما : يوم الأضحى ويوم الفطر".
ففيه دليل على أن إظهار السرور في العيدين مندوب ، وأن ذلك من الشريعة التي شرعها الله لعباده ؛ إذ في إبدال عيد الجاهلية بالعيدين المذكورين دلالة على أنه يفعل في العيدين المشروعين ما يفعله أهل الجاهلية في أعيادهم من اللعب مما ليس بمحظور ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم – إنما خالفهم في تعيين الوقتين" .
ويبين هذا خبر عائشة - رضى الله عنها قالت : "دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنّيان بدفّين بغناء بُعاث ، فاضطجع على الفراش ، وتسجّى بثوبه ، وحول وجهه إلى الجدار ، وجاء أبو بكر فانتهرهما ، وقال : مزمارة الشيطان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكشف النبي وجهه ، وأقبل على أبي بكر ، وقال : دعهما ، يا أبا بكر إن لكل قومٍ عيداً وهذا عيدنا".
ومن مشاهد السرور بالعيد بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ما فعله الحبشة ، حيث اجتمعوا في المسجد يرقصون بالدرق والحراب ، واجتمع معهم الصبيان حتى علت أصواتهم ، فسمعهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فنظر إليهم ، ثم قال لعائشة : "يا حُمَيْراء أتحبين أن تنظري إليهم ، قالت : نعم ، فأقامها - صلى الله عليه وسلم - وراءه خدها على خده يسترها ، وهي تنظر إليهم ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يغريهم ، ويقول : دونكم يا بني أرفدة ، لتعلم يهود أن في ديننا فسحة ، إني بعثت بالحنيفية السمحة" .
فهذه مشاهد الفرح بالعيد ومظاهر السرور والبهجة تقام بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقرها ويحتفي بها .
ولكنك تعجب لتجاوز هذا الهدي النبوي المنير عند من يحاولون قتل أفراح العيد، والتضييق على مشاعر الناس، وكان ذلك يصدر في السابق من بعض الزُهّاد والعُبّاد، فروي عن بعضهم أنه رأى قوماً يضحكون في يوم عيد ، فقال : "إن كان هؤلاء تُقُبِّلَ منهم صيامهم فما هو فعل الشاكرين ، وإن كانوا لم يُتَقَبَّلْ منهم فما هذا فعل الخائفين"، وكان بعضهم يظهر عليه الحزن يوم العيد ، فيقال له : إنه يوم فرح وسرور ، فيقول : إنه لا يدري هل قُبِلَ صومه أم لا ؟ (لطائف المعارف 376) ، ولئن صدر هذا من عُبّاد وزُهّاد عن حسن نية ، فإن مثله يصدر اليوم من بعض الغيورين وعن حسن نيةٍ أيضاً ، فيجعلون الأعياد مواسم لفتح الجراحات، والنُّواح على مآسي المسلمين، وتعداد مصائبهم، والتوجع لما يحل بهم، ويذكرونك بأن صلاح الدين لم يبتسم حتى فُتِحتْ بيت المقدس ، وينسون قوله - عز وجل - ممتناً على عباده "وأنه هو أضحك وأبكى"، ويتناسون أن لكل مقام مقالاً، ولكل مناسبة حالاً، وأن مآسي المسلمين ثمار مُرّة لخطايانا وأخطائنا (قل هو من عند أنفسكم)، ولن يكون علاجها بالوجوم والتحازن، ولكن بالرأي السديد والعمل الرشيد، والشجاعة أمام الخطأ، ولو أنا قتلنا كل فرحة، وأطفأنا كل بسمة، ولبسنا الحزن، وتلفّعنا بالغم، وتدرعنا بالهم ما حرّرنا بذلك شبراً، ولا أشبعنا جوْعة، ولا أغثنا لهفة، وإنما وضعنا ضغثاً على إبالة .
وإن خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وقد كان يستعيذ بالله من الهم والحزَن ، يعجبه الفأل، دائم البشر، كثير التبسم .
إننا بحاجة إلى أن نجعل من هذا العيد فرصة لدفق الأمل في قلوبٍ أحبطها اليأس، وأحاط بها القنوط ، وتبدّت مظاهر اليأس في صور شتى ، منها : سرعة تصديق كواذب الأخبار، ورواية أضغاث الأحلام ، وقتل الأوقات في رواية الإشاعات ، والتي هي أمانٍ تروى على شكل أخبار من مصادر موهومة تسمى موثوقة . وهكذا في سلسلة من الإشكالات التي تدل على التخبط بحثاً عن بصيص أمل في ظلمة اليأس .
فيا أمة الإسلام ، أبشروا وأمِّلوا ما يسركم ، فعُمر الإسلام أطول من أعمارنا ، وآفاق الإسلام أوسع من أوطاننا ، وليست المصائب ضربة لازب ، لا تحول ولا تزول، فقد حصر المسلمون في الخندق ، وبعد سُنيّاتٍ فتحوا مكة ، وسقطت بغداد ، ثم بعد نحو قرنين فُتِحت القسطنطينية ، والله – عز وجل - لا يعجل لعجلتنا ، ولا تتحوّل سننه لأهوائنا، فسنن الله لاتحابي أحداً، ولنتذكر في هذا العيد ما أبقى الله لنا من خير، وما تطول به علينا من فضل، قطعت رجل عروة بن الزبير ومات ولده فقال: " اللهم إنك أخذت عضواً وأبقيت أعضاءً، وأخذت ابناً وأبقيت أبناءً فلك الحمد، ونحن نقول: لئن حلت بنا محن فقد أبقى الله لنا منحاً، ولئن أصابتنا نقم فقد أبقى الله لنا نعماً " وإن تعدوا نعم الله لاتحصوها"، ونحن أحوج ما نكون إلى أمل يدفع إلى عمل ، وفأل ينتج إنجازاً ، أما المهموم المحزون فهو غارق في آلامه ، متعثر في أحزانه ، مدفون في هموم يومه ، لا يرجو خيراً ولا يأتي بخير ، والله غالب على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون .






  رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 08:01 PM   #15
eimie

nOthiNg lEft tO HiDe
أحكام وآداب وسنن وأخطاء وأفكار في العيد
سلمان بن يحي المالكي
العيد شعيرة إسلامية جليلة ، العيد مناسبة إيمانية جميلة ، العيد موعد ولقاء تتجلى فيه معان الإنسانية والاجتماعية والنفسية ، نعم .. العيد مظهر من مظاهر العبودية لله تعالى ، صلاة وذكر ودعاء ، تصافح وتآلف وتألق وتعانق , ود وصفاء وأخوّة ووفاء ، لقاء ات مغمورة بالشوق والعطاء والمحبة والنقاء .
إن هذا العيد جـاء ناشراً فينا الإخـاء
نازعاً أشجار حقـد مصلحاً مهدي الصفاء
العيد واحة سرور وبهجة وسط صحراء الحياة الجادة اللاهبة ، العيد واحة وارفة يستقبله المسلم بالفرح والعطاء والابتسامة والهناء ، نعم .. إنه عيد يغمر نفوس الصغار بالفرح والمرح ، والكبار بالشكر والذكر ، والمحتاجين بالسعة واليسر ، والأغنياء بالعطاء والمدّ ، يُمللأ القلوب بهجا وأنسا ، والنفوس صفاء وحبا ، فتُنسى فيه الأحقاد والضغائن ، ويحصل الجمع بعد الفراق ، والصفاء بعد الكدر ، والتصافح بعد التقابض ، نعم .. عيد تتجدد فيه أواصر الحب ودواعي القرب ، فلا تشرق شمس ذاك اليوم إلا والبسمة تعلو كل شفة ، والبهجة تغمر كل قلب .. عيد تبتسم له الدنيا ، أرضها وسماؤها ، شمسها وضياؤها ، فما أجمل العيد وما أجمل داعيه ..
* أحكام وآداب العيد ..
1. الفرح بنعمة الله تعالى بإكمال الطاعة وإتمامها والثقة بوعد الله تعالى بفضله ومغفرته " قل بفضله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون "
2. مشروعية التوسعة على العيال في أيام العيد بأنواع ما يحصل لهم من بسط النفس ، كإظهار السرور وترويح البدن من كلف العبادة وغير ذلك في حدود الضوابط الشرعية .
3. مشروعية التكبير من غروب شمس ليلة العيد إلى دخول الإمام في مصلاه " ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون " وكان ابن عمر رضي الله عنهما يكبر حتى يأتي المصلى ويكبر حتى يأتي الإمام [ رواه الدار قطني ] وصفته " الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد "
4. إخراج الزكاة وأنها طعمة للمساكين وطهرة للصائم من اللغو والرفث ، وأفضلية وقتها قبيل صلاة العيد ، ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين .
5. استحباب الاغتسال والتطيب ولبس أحسن الثياب ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ عمر جبة من إستبرق تباع في السوق ، فأخذها فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود.. " الحديث [ رواه البخاري ] .
6. الأكل قبل صلاة عيد الفطر ، عن أنس رضي الله عنه قال : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات " وفي رواية : "ويأكلهن وترا" [ رواه البخاري ] .
7. العيد من أعظم الخيرات ، لذا يستحب التبكير في الخروج للصلاة أخذا بقول الله تعالى " فاستبقوا الخيرات " .
8. الخروج إلى المصلى ماشيا ، لأنه أقرب إلى التواضع فعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال "من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا " [ رواه الترمذي ] .
9. التهنئة بالعيد ، كقول " تقبل الله منا ومنك " وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض : تقبل الله منا ومنك ".
10. الحرص على تحقيق السنة كمخالفة الطريق لما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق "
11. حثّ الأبناء والصغار للخروج إلى المصلى وكذلك الحيّض وذوات الخدور من النساء ليشهدن الخير ودعوة المسلمين
12. تفقد الفقراء والمساكين وذوي الحاجة لزيارتهم وسد حاجتهم والوقوف بجانبهم ومشاركتهم فرحتهم
13. زيارة الأحباب والأصدقاء وأولى الناس بالتواصل والتزوار في هذا العيد المبارك أولوا الأرحام و" من أحب أن يُبَسط له في رزقه ويُنْسأ له في أثره فليصل رحمه ".
* أخطاء في العيد ..
1. اعتقاد البعض من الناس كون العيد من العادات الاجتماعية .
2. عدم إحياء ليلة العيد ليس بصلاة التروايح بل بصلاة الوتر .
3. إهمال صلاة الفجر أو النوم عنها بسبب الانشغال في ليلة العيد وقل مثل ذلك في صلاة الظهر .
4. الإخلال بشعائر العيد وآدابه وسننه .
5. التوزان الغير سوي في ليلة العيد ونهاره ، حيث السهر الطويل في الليل والنوم العميق طيلة اليوم .
6. الإغراق في المباحات والإسراف والبذخ في المآكل والمشارب .
7. الفخر والمباهاة والتكلف والاهتمام الزائد بالمظهر والمركب والملبس والمسكن .
8. الترويح المحرم من خلال الذهاب إلى الملاهي والأندية المحرمة وغيرها .
9. الاختلاط المحرم بين الرجال والنساء من خلال الزيارات والمخيمات والحدائق العامة واللقاءات العائلية والرحلات البرية وغيرها .
10. خروج النساء متعطرات متزينات متبرجات .
11. اكتظاظ الأسواق والأندية العامة بالزحام وقضاء الساعات الطويلة فيها مع التعرض للفتنة والعياذ بالله .
12. التفريط في صلاة العيد وعدم اللامبالة بأهميتها وأنها سنة ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم .
13. الاستعداد التام وقضاء ليالي العيد وأيامه في الحفلات والمهرجانات الغنائية المحرمة .
* أفكار عيدية ..
1. تهيئة أفراد الأسرة المسلمة إلى أهمية الاستعداد الشرعي للعيد من خلال إيجاد أسلوب مبسط محبب للنفس قبيل العيد بيوم أو يومين ككتابة سنن وآداب العيد على باب غرفة كل فرد من أفراد الأسرة مثلا ، أو طرح مسابقة شيقة مفيدة تتضمن هذه الأحكام والآداب .
2. إقامة وليمة متواضعة صبيحة العيد لأفراد المجتمع أو الحي يتم من خلالها التعاون على البر والتقوى وإزالة السخيمة من القلوب وإظهار الفرح والتحدث بنعمة الله في ذلك اليوم .
3. تنظيم لقاءات أدبية وأمسايات شعرية هادفة على مستوى الفرد والمجمتع .
4. إقامة لقاء للأطفال يتخلله برامج ترفيهية ومسابقات ثقافية وألعاب فكاهية على مستوى الأسرة والعائلة والحي .
5. زيارة المرضى في المستشفيات وتقديم الهدايا لهم لإدخال السرور عليهم ومشاركتهم فرحتهم بالعيد .
6. إقامة مخيمات دعوية جامعة للشباب والرجال والنساء والفتيات بالعربية والأجنبية .
7. إيجاد مصارف مباحة لتفريغ طاقات الشباب والأطفال الصغار أيام العيد ولياله .
8. التنسيق مع إمام مسجد الحي للذهاب في رحلة إيمانية إلى بيت الله المعظم لأداء عمرة لمن لم يتسنى له أداؤها في رمضان .
* أخي المسلم ..
تذكر وأنت تغادر منزلك صبيحة العيد وقد اجتمع أهلك واللتمّ شملك في أمن وآمان ورغد عيش وطيب حنان فالزوجة الحسناء بجوارك ، والأطفال الصغار من حولك ، وأنت في ظل ظليل ، ومنزل بالخير عميم ، متكئ على فراش وثير ، نعم .. تذكر أن هناك دموعا غارقة في لجج الليالي ، لا تعرف عيدا ولا العيد يعرفهم ، يتامى لا يجدون حنان أب ، وأيامى فقدوا رحمة زوج ، وجموعا كاثرة من إخوانك في العقيدة والدين شردهم الطغيان ، ومزقتهم الحروب ، يفترشون الغبراء ، ويلتحفون الخضراء ، ويتضورون في العراء ، يذوقون من البأس ألوانا ، وتجرعون من العلقم كيزانا ، فقر مدقع ، ومطالب قاسية ، يأتي العيد عليهم حسرةً في القلوب ودموعا تنهمر على الخدود ، فكن أخي المسلم أهلَ عطفٍ وإحسانٍ وكرم وجود ، امسح بكفيك الكريمتين الناعمتين دموعَ أولئك الحيارى ، وقدم لهم خيرًا وإحسانًا { وَمَا تُقَدّمُواْ لأَنفُسِكُمْ مّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً } ليكن لهم من عيدك نصيبا ، و " من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " جعل الله عيدنا وعيدك فوزاً برضاه ، ونجاة من ناره ولظاه ، وأن يجعلنا ممن قبل طاعاتهم وأعتق رقابهم .. آمين . وصلى الله وسلم نبيه ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم نلقاه .





  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


شات تعب قلبي تعب قلبي شات الرياض شات بنات الرياض شات الغلا الغلا شات الود شات خليجي شات الشله الشله شات حفر الباطن حفر الباطن شات الامارات سعودي انحراف شات دردشة دردشة الرياض شات الخليج سعودي انحراف180 مسوق شات صوتي شات عرب توك دردشة عرب توك عرب توك


الساعة الآن 02:06 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7
جميع الحقوق محفوظة ©2000 - 2014,عربنا