في محاولة لمعرفة تاريخ من هم أقرب إلينا ثقافيا
**********
الزعيم الهندي المسلم الشهير وأحد قادة الثورة الهندية ضد الاحتلال الإنجليزي
اسمه الحقيقي فهو خير الدين أسعدوُلد سنة 1306هـ ـ 1888م بالحجاز ذلك لأن والده هرب إلي الحجاز بعد فشل ثورة الهند الكبرى سنة 1273هـ ـ 1857مهرب إلى الحجاز، وتزوج هناك من سيدة عربية، فولدت له خير الدين
أما لقب أبو الكلام فعائد لبلاغته في الخطابة ... بينما تعني آزاد الحر في اللغة الأردية
انتقل أبو الكلام من الحجاز إلى القاهرة ودرس بالأزهر وتوسع في العلوم الشرعية ثم عاد إلى الهند ليواصل رحلة الكفاح والجهاد ضد الاحتلال الإنجليزيوذلك سنة 1330هـ ـ 1912م فأنشأ عدة صحف مثل الهلال والبلاغ وجعل هذه الصحف منبرًا له ولآرائه هو وغيره من قادة التحرير ودعا صراحة في سنة 1332هـ ـ 1914م إبان الحرب العالمية الأولى إلى مقاطعة الهنود الانضمام للجيش الإنجليزي فقبض عليه الإنجليز وألقوا به في غياهب السجون لمدة تتراوح بين ثلاث و أربع سنوات وله مرافعة
وكان أبو الكلام متأثرًا بشيخ الهند المجاهد محمود الحسن أول من دعا لمقاطعة الإنجليز قبل غاندي بسنين طويلة
وبعد خروجه من السجن انضم آزاد إلى حزب المؤتمرالهندي الذي تزعمه المهاتما غاندي وتربطه علاقات قوية بزعماء المسلمين حيث انتهج الحزب ما عرف بسياسة المقاومة السلبية في مواجهة الاستعمار الإنجليزي
و في عام 1921 قبض عليه من ضمن 50 ألف معتقل في كلكتا وحدها وقدم للمحاكمة بتهمة إلقاء الخطب التي تثير المشاعر وتحرض الشعب على حكومة الاحتلال فواجه المحكمة بمرافعة شهيرة صدرت بعد ذلك في كتيب صغير وقد حكم عليه بالسجن لمدة عام
بعد خروجه من السجن تم اختياره رئيساً لجمعية الخلافة _خلفاً لرئيس الحزب السابق محمد علي جوهر_عام 1923 حيث أصبح بذلك أصغر من تولى هذا المنصب وبقي فيه لفترة قصيرة وقد عمل جاهداً من موقعه على رأب الصدع بين المسلمين والهندوس وتوحيد جهود نشطاء التحرير
شارك آزاد في حركة العصيان الثانية سنة 1930م1349 وتعرض للسجن لأكثر من عام ثم شارك في انتخابات عام 1935م التي جرت على أساس قانون الحكم الذاتيحيث حقق فوزا كبيراً وكان أحد أعضاء لجنة ثلاثية عليا مهمتها الإشراف على أعمال الوزارات واختيار الوزراء
أعيد اختياره لرئاسة الجمعية ثانية حيث تزعمها بين الأعوام 1940-1946 وقد كانت هذه فترةً حساسةً حيث كان رأي أبو الكلام هو دخول الهند للحرب العالمية مع بريطانيا ضد ألمانيا في مقابل الحصول على الاستقلال _علي خلاف رأي غاندي الذي كان مصراً على خيار اللا عنف_ وفي تلك الفترة تعرض أبو الكلام وغاندي وبقية زعامات المؤتمر للاعتقال فثار الشعب وانتشرت الاضطرابات وتم الإفراج عن آزاد في وقت لاحق
في ذلك الوقت انقسم المسلمون في الهند إلي اتجاهين: الأول يرى ضرورة قيام كيان خاص بالمسلمين منفصل عن الهندوس ويمثل هذا الاتجاه محمد إقبال ومحمد علي جناح بينما يرى الثاني ضرورة استقلال الهند عن الإنجليز وبقاءها وحدة واحدة تضم المسلمين والهندوس ويمثل هذا الاتجاه أبو الكلام أزادو حين ذاكر و أبو الأعلى المودودي لذلك ظل أبو الكلام أزاد يعمل في حزب المؤتمر رغم انشقاق كثير من المسلمين عنه وانضمامهم لحزب الرابطة الإسلامية
بعد ذلك اشترك أبو الكلام أزاد في تأسيس كلية ديوبند الإسلامية وتولى وزارة المعارف في أول حكومة هندية بعد الاستقلال وأصبح رئيسًا لحزب المؤتمر لما اشترك في الهيئات الدولية وترأس الاجتماع التاسع لهيئة اليونسكو
كما قام بترجمة معاني القرآن إلى اللغة الأردية في كتابه ترجمان القرآن حيث وصل إلى سورة المؤمنون
وقد توفي أبو الكلام أزاد في 3 شعبان 1377هـ ـ 22 فبراير 1958م